دقيقة الجنون.. هل اقتربنا من تلك اللحظة؟

دقيقة الجنون.. هل اقتربنا من تلك اللحظة؟
شوقي عبد الخالق

“دقيقة الجنون”.. تلك الدقيقة التي قلبت مصر رأسًا على عقب، أعادت المشهد في مصر، لسنوات وسنوات.. دقيقة أتت بعد معاناة كبيرة امتدت لأكثر من 95 دقيقة.. فكانت الفرحة عارمة، بقدر ما كانت المعاناة صعبة ومؤلمة.

إنها الدقيقة التي سجل فيها عماد متعب، مهاجم الأهلي، هدف التتويج ببطولة الكونفيدرالية في مرمى فريق سيوي سبور العاجي السبت الماضي. لحظة أعادت مصر للتوحد، بعد سنوات من التمزق.

بالعودة إلى المشهد، ففي مساء السبت الماضي، توحد المصريون خلف هدف واحد هو فوز الأهلي، لا فرق هنا بين مشجع للأهلي أو لغيره. الهدف هو فوز فريق مصري باللقب. كلنا هدفنا واحد. ووسط ابتهالات أكثر من 50 ألف متفرج لرب العباد بالدعاء “يارب”.. لم يمهل رب السماء عباده كثيرًا فجاءت الإجابة سريعة مبهرة رائعة أسعدت كل المصريين.

والسؤال الآن.. هل يمكن أن ننتظر في حياتنا تلك الدقيقة المجنونة؟.. بعد سنوات من المعاناة والتشتت منذ أربع سنوات وبالتحديد من ثورة يناير، ومن قبلها 30 عامًا من الآلام.. وما الذي ينقصنا للوصول إلى تلك اللحظة؟.

أعتقد أنه فقط ينقصنا الإخلاص التوحد خلف هدف واحد. هذا الهدف هو مصلحة مصر. فلو سارع الجميع من مواطنين وأحزاب ومؤسسات نحو هدف واحد هو مصلحة البلاد، ستأتي الإجابة سريعة من الله لنصل إلى تلك الدقيقة التي يتمناها كل المصريون بعد سنوات وسنوات من المعاناة.

ما حدث في استاد القاهر، السبت الماضي، لم يكن مجرد فوز فريق ببطولة، وإنما كان تجسيدًا لرغبة شعب في الوصول إلى الفرحة المنشودة، التي يبذل من أجلها المصريون كل غال ونفيس، وما كانت المشاهد في شوارع مصر عقب المباراة إلا تعبيرًا حقيقيا عن تلك الرغبة.

فقط ينقصنا الإخلاص والاتحاد.. للوصول إلى “دقيقة الجنون”.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎