فضيحة المنتخب

فضيحة المنتخب
شوقي عبد الخالق

لم يعُدْ مُتابعٌ في مصر، فضلاً عن المتخصصين والنقاد الرياضيين، مقتنعًا بالجهاز الفني للمنتخب الوطني غير شوقي غريب، الذي فشل برفقة معاونيه في الصعود للبطولة القارية للمرة الثالثة على التوالي، والتي حصلت مصر علي لقبها 3 مرات متتالية.

الخسارة «الفاضحة» التي مُني بها المنتخب المصري أمام السنغال في الجولة الخامسة من تصفيات بطولة الأمم الأفريقية بغينيا الاستوائية يناير المقبل، لا يتحملها غير الجهاز الفني، الذي فشل بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ في توظيف لاعبيه بشكل جيد داخل المستطيل الأخضر.

الأمر الأكثر غرابة هو ذلك التصريح غير المفهوم الذي أدلى به شوقي غريب عقب المباراة الأخيرة؛ حين سُئل عن تراجع مستوى أحمد المحمدي مع المنتخب رغم كونه يلعب أساسيًا مع هال ستي في الدوري الإنجليزي، فأجاب بأن المحمدي لا يلعب في مركزه، والسؤال الآن: من يمتلك توظيف اللاعب في المستطيل الأخضر؟ إبراهيم محلب الذي حضر اللقاء من المدرجات، أم الجمهور، أم أنا؟!

عدم امتلاك المدير الفني للجرأة الهجومية قطعًا كانت العامل الأهم في السقوط المدوي لمنتخب الفراعين في التصفيات الأفريقية، ففضلاً عن حالة «التوهان» في الملعب من قبل بعض اللاعبين، فإن المدير الفني لم يذرع لدى لاعبيه عنصرًا مهمًا حين يلتقي فريقًا بحجم السنغال وهو الجرأة في ثلث الملعب الأخير وعدم الخوف من المنافس، بالإضافة إلى الدفع بأكثر من مهاجم في منطقة الـ18 للفريق الخصم لفرض السيطرة على مجريات اللعب.

الحديث عن أخطاء المدير الفني تحتاج مقالات، غير أن ثمة نقاطًا تُثير الدهشة حقًا بعضها مُتعلق بتصرفات شوقي غريب والبعض الآخر متعلق بموقف القائمين على الرياضة في مصر، إذ لا أستطيع تفسير تصرف المسؤولين الذي أقالوا المدرب الأميركي بوب برادلي من قيادة المنتخب في السابق؛ لأنه فشل في الصعود بالمنتخب المصري لكأس العالم بينما صرح نفس المسؤولين بأن شوقي غريب الذي فشل في الصعود للبطولة الأفريقية مستمر مع الفريق لتصفيات كأس العالم 2018!!!!

حصل المدير الفني للمنتخب المصري على فرص وإمكانيات مع وجود لاعبين محترفين في أفضل الدوريات العالمية، ما يُمكّنه من الصعود لكأس العالم وليست البطولة القارية، غير أنَّ الأمر الأكثر إحباطًا هو أن مصر تراجعت إلى التصنيف رقم «4» بالقارة الأفريقية؛ ما يعني أنها ستخوض تصفيات قارية مع منتخبات ناشئة أو قل لا تعرف شيئًا عن كرة القدم خلال الفترات المقبلة البطولة الأفريقية أو كأس العالم، ما يعني «إن جاز التعبير» أن فريقًا بحجم النادي الأهلي يهبط ليلعب بجوار مركز شباب في البطولة المحلية.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎