الحوار المجتمعي – إرم نيوز‬‎

الحوار المجتمعي

الحوار المجتمعي
شوقي عبد الخالق

شهدت مصر وحدة بين أبنائها خلال الفترة الأخيرة لمواجهة قوى الإرهاب، على خلفية تجمع كافة القوى السياسية والحزبية ومكونات المجتمع على طاولة واحدة لإعلان مشروع موحد وبآليات محددة تساند الدولة في مواجهة التحديات الكبرى التي تحيق بالبلد، وعلى رأسها مواجهة قوى الظلام.

التوحد السابق الذي أتى على خلفية اختلاف وليست «فرقة»، في وجهات النظر بين العديد من مكونات المجتمع، بمثابة فرصة طيبة للجميع، كي تتلاقى الرؤى والطموحات للعبور بمصر إلى مستقبل أفضل وأكثر أمانًا.

بغض النظر عن بعض الخلافات التي أثيرت خلال الفترة الانتقالية بين الحكومة وبعض الأحزاب السياسية، فإن صدور قانون تقسيم الدوائر الانتخابية الذي حددت تسريبات حكومية موعده بنهاية الأسبوع الجاري، سيمثل فرصة ثانية من أجل التوافق والتلاقي بين مكونات المجتمع المصري والحكومة؛ حال أقدمت الأخيرة على تلك الخطوة التي ينادى بها الجميع بشأن طرح القانون لحوار مجتمعتي.

لن تخسر الحكومة أي شيء غير الوقت، ما يعني أن أسبوعًا من الحوار بين الجميع، ستحقق الحكومة من ورائه مكاسب عديدة، حتى وإن لكم تعتد كثيرًا بمقترحات قُدمت إلها من هنا أو هناك، ذلك أن الجلوس وسط القوى المجتمعية في حد ذاته مكسبٌ للطرفين.

في اعتقادي أن التصورات الذاتية لعدد من الأحزاب أو القوى المجتمعية بعيدًا عن قاعدة البيانات الرسمية التي تمتلكها الدولة، سيكون مفيدًا للحكومة ليس في قانون تقسيم الدوائر فحسب، بل أيضًا في تقديم رؤية شعبية أقرب إلى الشارع من النوافذ الرسمية.

ليس بالضورة أن تجرى الانتخابات البرلمانية نهاية العام أو بداية العام الجديد، فلن يمثل تأخر الانتخابات شهرًا أو شهرين أزمة لدى أي من الأطراف، لكنه بمثابة مكاسب للكافة، حال تريثت الحكومة وأجرت استعدادات معقولة لأهم عملية انتخابية لمصر الحديثة لما يمتلكه البرلمان القادم من صلاحيات واسعة.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com