آه يا حكومة ”هز الوسط“!

آه يا حكومة ”هز الوسط“!

محمد بركة

(1)

حكومة المهندس إبراهيم التي شهد لها الداني و القاصي بالديناميكية و الحركة السريعة على الأرض، فجأة بدت و كأنها لا يكفيها دماء المصريين التي سالت بين أنياب الإرهاب، فأرادت أن تضيف لها مدادا جديدا قاني اللون من خلال الإهمال الإجرامي في شبكة الطرق و سقوط أكثر من ثلاثين ضحية جديدة في اقل من أسبوع لتواصل مصر تربعها عرش قتلى حوادث الطرق. هنا يصبح من حقنا أن نستعيد هتاف الطبقة العاملة في السبعينيات:

آه يا حكومة هز الوسط كل شيء بقى بالقسط ..

في السبعينيات كانت الحكومات المصرية ترقص على إيقاع زيادة الأسعار على نحو جعل جميع السلع تباع بالتقسيط نظرا لعدم توافر السيولة مع المواطنين، أما الآن فالحكومة – جزاها الله خيرا – ترقص على إيقاع جثث الجماهير ..

و يبدو أن هذا هو التطور الطبيعي للحاجة الساقعة ..

(2)

المدهش في الموضوع أن المهندس إبراهيم محلب بعد سلسلة الحوادث المروعة التي هزت الرأي العام في البلاد مؤخرا ، تحدث في مؤتمر حول التنمية و السكان محذرا من الزيادة السكان و تصاعد نسبة المواليد في مصر ، فهل إهمال الطرق فكرة مبدعة من خارج الصندوق لتقليل أعداد الشعب بحيث لا يلتهم النمو السكاني موارد التنمية المحدودة بالبلاد ؟

على أية حال، قتلى حوادث الطرق لدينا زادوا عما فقدناهم من جميع شهداء الحروب 1956 التي خضناها في القرن العشرين.

و مصر تحتل المركز الأول في عدد ضحايا حوادث الطرق، حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية على مستوى الشرق الأوسط، بحوالي 13 ألف قتيل و60 ألف مصاب سنويًا، متصدرة قائمة الدول الأسوأ عالميًا في حوادث الطرق.

و كشف التقرير الرسمي الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، لعام 2013، عن ارتفاع ملحوظ في حوادث الطرق، حيث بلغت 15 ألف و578 حادثة نتج عنها 6 آلاف و 676 قتيلاً و 22 ألف و411 مصابًا بعد أن كانت 15 ألفًا و516 حادثة تسببت في 6 آلاف و 424 قتيلاً و 21 ألف و608 مصابا عام 2012.

وتقدر خسائر الاقتصاد المصري من وراء حوادث الطرق بنحو 17 مليار جنيه سنويًا، حسبما أشار“ التعبئة العامة والإحصاء “ ….

الم اقل لكم: اه يا حكومة هز الوسط ..!!!

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com