ارفع راسك فوق

ارفع راسك فوق

وفاء عامر

«ارفع راسك فوق أنت مصري.. ارفع راسك فوق أنت عربي» مرَّ عالمنا العربي خلال الفترة الأخيرة بأحداث مؤلمة كانت فيها مساحة الخوف أكبر من مساحة الأمان، وكانت الرؤية مرتبكة حينًا وغامضة في أحيان كثيرة، لكن إرادة الشعوب تهزم دائمًا عظمة التحديات.

لا ينكر أحد أن عالمنا العربي مُستهدف من قوى خارجية وأن الهدف نهب ثروات والاستلاء على خيرات عالمنا العربي، وحمدًا لله استطاعت مصر ودول شقيقة أن تقرأ تفاصيل المؤامرة الخارجية وأن تتمسك بمستقبلها.. نعم شكلت مصر ملامح المستقبل بإرادة حرة بعيدًا عن حسابات الغرب.

كانت ثورة 30 يونيو نقطة تحول في تاريخ مصر، كانت ثورة وعي حيث استيقظ الجميع على فكر جماعة متطرفة أرادات أن تسرق حرية شعب وتُحرِّم الفن وتحوِّل الأبرياء إلى عملاء. في كل ميادين مصر هتف الشعب للمطالبة بالتغيير ومرت الأحداث وجاء الرئيس عبد الفتاح السيسي لإنقاذ مصر من السقوط.. استطاع أن يجمع شمل المصريين ويقضى على أمال وأحلام الأمريكان في المنطقة.

كان حماس المصريين لشراء شهادات استثمار في مشروع قناة السويس بمثابة استفتاء شعبي على حب السيسي .. ويجب ألا ننزعج أو نخاف من أعمال الإرهاب الخسيسة فالقادم أفضل، وعلينا مساندة الجيش والشرطة لأن المهمة ثقيلة والعدو يُمارس حيلة لصوص منتصف الليل.

لا أحب الانتماء إلى حزب سياسي؛ لأنني أرى أن الفنان حزب قائم بذاته ويستطيع أن يقوم بدور اجتماعي مؤثر وفعّال، فأنا أنتمى إلى حزب يحمل شعار حب الوطن واجب وفرض، وأرى أن الشرط الوحيد حتى نعبر محنة التغيير هو أن نترفع عن الانتماءات والقناعات الغريبة ونتفق جميعًا على حب مصر، فحب مصر البداية السليمة للنجاح.

ولو سألوني عن أمنياتي الفنية أقول: أتمنى المشاركة في فيلم وطني كبير، فيلم يؤكد عظمة مصر ويكشف حالة الوئام بين الشعب والجيش. أتصور أن كل المبدعين مطالبين بتقديم أعمال محترمة ترتقى بوعى المشاهد وتدعم الروابط بين المواطن وكل مؤسسات الدولة.

وأخيرًا ادعوا الله لشهداء الواجب وضحايا الإرهاب بالرحمة ولأسرهم بالصبر والصمود أمام اختبار القدر.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com