شعبية السيسي ..انجازات و مخاوف !

شعبية السيسي ..انجازات و مخاوف !

محمد بركة

(1)

في أشهر قليلة ، أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي طاقة هائلة ايجابية في حياة المصريين و فتح أكثر من نافذة للأمل في المستقبل والسير علي طريق التحول من صخب الثورة إلي هدير البناء ليس فقط عبر سلسلة المشروعات القومية العملاقة ، بل بامتلاكه إرادة صلبة للخروج بالبلاد و العباد سريعا من دائرة الفقر . لكن هذا لا يمنع أن تلك الشعبية القائمة سابقا علي تخليص مصر من حكم جماعة إرهابية خائنة و المعززة حاليا بالانجاز علي الأرض يتهددها شبح الانفراد بالقرار من خلال غياب فريق معلن يعاون الرئيس أو مستشارين معروفين للرأي العام ، فضلا عن عدم وجود برلمان منتخب يراجع السلطة التنفيذية و عودة شعار “ بناء علي تعليمات السيد الرئيس “ لدي الوزراء و الذي يفقدهم الرؤية السياسية و يجعلهم مجرد “ سكرتارية “ تابعة لمؤسسة الرئاسة . أضف إلي ذلك غياب مروع للأحزاب و القوي السياسية التي لا تملك تأثيرا يذكر في الشارع . و المحصلة النهائية تصدير انطباع غير حقيقي بأن الرجل هو وحده الممسك بكل خيوط اللعبة بمصر وانه المسئول عن ميراث ثلاثين عاما من انهيار الخدمات العامة و تردي الأوضاع الاقتصادية للمواطنين .

(2)

لعلها خلفيته العسكرية كمدير لجهاز المخابرات الحربية ، التي تجعل الرئيس المصري يميل بطبيعته إلي الهدوء و السرية و العمل بعيدا عن ضجيج الإعلام و صخب الأضواء ، ليس فقط علي مستوي تحركات المسئول الأول في البلاد ، ولكن أيضا فيما يتعلق بكل شئون مؤسسة الرئاسة . بالطبع انعكس كل ذلك علي الفريق المعاون للرجل الذي لا نعرف عنه شيئا حتى الآن باستثناء مدير مكتبه اللواء عباس كامل كأحد أبرز رجال الظل في النظام المصري الحالي والذي كان مديرا لمكتب ”السيسى“ في المخابرات الحربية، وانتقل معه مديرا لمكتبه في وزارة الدفاع بالعباسية، فضلا عن اللواء أسامة الجندي مدير أمن الرئاسة و اللواء حاتم قناوي كبير أمناء رئاسة الجمهورية واللواء عبد المنعم فودة كبير الياوران.

(3)

خطورة التأخر في الإعلان عن فريق رئاسي شامل يضم بالأساس مستشارا للأمن القومي فضلا عن مستشارين في الشئون الاقتصادية و التنموية و الإعلام انه يجعل الرئيس بمفرده في مواجهة الرأي العام بصخبه و غضبه و انتقاداته رغم اعتراف الجميع بما تم انجازه علي الأرض . كما ان تحول الحكومة إلي مجرد ذراع تنفيذية للرئاسة يجعل السيسي

يبدو كما لو كان مسئولا عن كل السلبيات- وما أكثرها في الشارع المصري كالقمامة و الفوضى المرورية و انهيار شبكة الطرق و الكباري – التي تدخل مباشرة في اختصاص رئيس حي هنا أو محافظ هناك.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة