شهادات ”قناة السويس“ في مصر.. رغبة شعبية وتلبية لدعوة رئيس

شهادات ”قناة السويس“ في مصر.. رغبة شعبية وتلبية لدعوة رئيس

شوقي عبدالخالق

فرحة عارمة شهدتها غالبية فروع البنوك المصرية خلال الساعات الماضية من قبل المواطنين بالعاصمة والمحافظات بعد فتح باب الشراء لشهادات الاستثمار الخاصة بمشروع حفر قناة السويس الثانية.

وشهدت البنوك إقبالاً كبيراً من المواطنين لشراء الشهادات سواء للاستثمار أو رغبة منهم في دعم هذا المشروع القومي العملاق الذي يعتبر أهم ما يتطلع إليه المصريون الآن بعد ثورة 25يناير، إلا أن طبيعة وفئات الوافدين على البنوك اختلفت سواء من عمال أو موظفين أو طلاب الجامعات لسهولة الحصول على شهادات تتراوح قيمتها من 10 إلى 1000 جنيها بدون حد أقصي.

ورصدت وسائل الإعلام المختلفة إقبال المواطنين الذين أكد غالبيتهم أنه لم يذهب لشراء الشهادات الاستثمارية بهدف الربح، وإنما تلبية لدعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وثقة بما يقوم به من خطوات لصالح الدولة المصرية وعودة نموها الاقتصادي الذي فقدته منذ ثورة 25 يناير عام 2011.

ولم يكن هناك دليل على هذه الرغبة الشعبية، أكبر من قيام رجال وسيدات من كبار السن لشراء الشهادات، معللين إقدامهم على هذه الخطوة بأنها لم تكن سوى رداً لجميل الرئيس المصري، الذي حمى مصر من خطر نظام حكم جماعة الإخوان بعد الغضب الشعبي الجارف تجاه هذه الجماعة في 30 يونيو.

وبرغم هذه الفرحة الشعبية الجارفة، إلا أن فئة الشباب ربما غابت عن هذا المشهد خلال اليوم الأول، وهو ما يعطي الكثير من علامات الاستفهام خاصة بعد ما تردد بشأن عزوف عدد كبير من الشباب عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية الماضية.

ويرى خبراء أن الاقبال الشعبي الكبير لشراء الشهادات جاء نتيجة الثقة التي أصبحت بين المصريين والرئيس الجديد لكونه رجلا من رجال القوات المسلحة الذي تعود على تنفيذ وعوده، بل يري البعض أن الغالبية قامت بالشراء ليقينها بالانتهاء من أعمال الحفر وتجهيز القناة للعمل خلال المدة المحددة نتيجة عودة هيبة الدولة متمثلة في الرئيس السيسي.

ولجأ عدد كبير من المصريين لشراء الشهادات لتقديمها ”هدية“ لمن يرغبون في الاحتفال معهم بالمناسبات السعيدة من أعياد الميلاد والاحتفال بالأطفال والمواليد وأعياد الزواج وغيرها.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من استقبال الرئيس المصري للطفلة ”حياة أيمن“ التي تبلغ من العمر 8 سنوات وتبرعت بمصروفاتها الشخصية لصالح صندوق ”تحيا مصر“ الذي دعا الرئيس المصري شعبه للتبرع فيه لدعم الاقتصاد المصري.

ولم يكن المشهد مصريا خالصاً، بل وجه المصريون الشكر لكل الدول التي تساهم في هذا المشروع العملاق وعلى رأسها دولة الامارات الشقيقة والمملكة العربية السعودية.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com