قادة الأنظمة العسكرية الحاكمة في 5 دول أفريقية
قادة الأنظمة العسكرية الحاكمة في 5 دول أفريقيةجون أفريك

انقلابات أفريقيا.. لماذا تحولت الأنظمة العسكرية من الانتقالي إلى الدائم؟

تطرح الأنظمة العسكرية الحاكمة في عدد من الدول الأفريقية الهاجس الأمني كذريعة للتمديد لحكمها، دون أفق سياسي واضح لإجراء الانتخابات، ما يثير قلقًا داخليًا ومخاوف من تأبيد الحكم العسكري والتحول من الانتقالي إلى الدائم.

ومن غينيا إلى النيجر مرورا بمالي وبوركينافاسو، لم يتحدد موعد الانتخابات التي تعيد السلطة إلى المدنيين، ليبقى الغابون "استثناء" ويطرح النظام القائم في ليبرفيل اليوم نفسه "محاورًا شرعيًا" مع الغرب بما في ذلك فرنسا التي فقدت نفوذها في المنطقة بشكل كبير.

وعود.. بلا أفق

ويسلط تقرير نشرته مجلة "جون أفريك" الضوء على مستقبل الجداول الزمنية للمراحل الانتقالية من غينيا إلى مالي وبوركينافاسو والنيجر، متسائلاً عن جدوى الوعود التي تطرحها الأنظمة العسكرية الحاكمة هناك لمواطنيها، ولمجموعة دول غرب أفريقيا (إيكواس) بشأن إجراء انتخابات بينما تشهد الجداول الزمنية للمرحلة اللاانتقالية تغيرًا مستمرًا.

وفي بوركينافاسو أصبح النظام العسكري لإبراهيم تراوري قادرًا على الاستمرار حتى عام 2029 بعد توصيات المؤتمر الوطني للحوار، الذي قاطعته أطياف واسعة من المعارضة وانتقدت مخرجاته.

وقبل ذلك أوصى "الحوار الوطني" في مالي بالتمديد للعقيد عاصمي غويتا على رأس السلطة لمدة تتراوح بين سنتين وخمس سنوات إضافية، وبالتالي، يمكن للعقيد المالي، الذي يتولى السلطة، منذ أغسطس 2020، البقاء هناك لأكثر من 8 سنوات، إذا تم احترام هذا الجدول الزمني الأخير.

أخبار ذات صلة
على خُطى مالي.. تمديد الحكم العسكري في بوركينافاسو 5 سنوات

وإضافة إلى قرار التمديد أوصت هذه المشاورات، التي قاطعتها الأحزاب التقليدية في بوركينا فاسو ومالي، بأن يتمكن الانقلابيون الموجودون، حاليًا، في السلطة من خوض هذه الانتخابات الرئاسية، ما يفتح الباب أمامهم للبقاء في السلطة، عبر صناديق الاقتراع.

وقبل شهرين، في غينيا، اعترف رئيس الوزراء باه أوري بأن المواعيد النهائية المحددة في الجدول الزمني "لن يتم الوفاء بها" أيضًا، دون أن يحدد موعدًا محددًا لرحيل الجنرال مامادي دومبويا، الذي تولى السلطة منذ 33 شهرًا.

غموض وصمت

ومن جانب النيجر، لا يجري الحديث أصلاً عن جدول زمني لانتقال السلطة، وبعد مرور ما يقرب من عام على الإطاحة بمحمد بازوم، في نهاية يوليو 2023، لم يخرج الجنرال عبد الرحمن تياني عن صمته بشأن هذه القضية الحاسمة.

وأكد تقرير "جون أفريك" أن الأنظمة العسكرية في هذه الدول لا تخفي مع ذلك رغبتها في ترك السلطة، لكنها تقول إنه "لا ديمقراطية دون أمن" وتقدم الهاجس الأمني كسبب رئيس لتمديد المراحل الانتقالية.

ووسط هذا المشهد تمثل الغابون بعد 9 أشهر من بدء المرحلة الانتقالية استثناء، حيث لا يوجد أي تأخير في تقديم التقارير فيما يتعلق بمراحل الجدول الزمني الرسمي الذي اقترحته "لجنة الانتقال واستعادة المؤسسات".

ومثّل هذا الاستثناء محل ترحاب من الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي الموريتاني محمد ولد الغزواني، وكذلك باريس.

وفي حال لم يطرأ طارئ من المنتظر أن يتجه الغابونيون إلى صناديق الاقتراع في أغسطس 2025، أي بعد عامين "فقط" من إطاحة الرئيس الانتقالي بريس كلوتير أوليغي نغويما بعلي بونغو أونديمبا.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com