إيمانويل ماكرون
إيمانويل ماكرونرويترز

بعد "مأزق" اليمين المتطرف.. هل يستقيل ماكرون؟

يتداول نشطاء في فرنسا فرضية أن يلجأ الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الاستقالة قبل استكمال ولايته الرئاسية الحالية والترشح للانتخابات الرئاسية القادمة عام 2027.

وينقل تقرير نشره موقع "فرانس إنفو" ما يتم تداوله من أن ماكرون أعلن حل الجمعية الوطنية وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة حتى يتمكن من الاستقالة في حال الهزيمة والترشح للرئاسة، معتبرًا أن هذا الاحتمال غير مطروح، لأن الدستور الفرنسي لا يسمح إلا بولايتين رئاسيتين متتاليتين.

احتمال "ممنوع" دستوريًّا

وحظيت تدوينة لأحد النشطاء بتفاعل كبيرا، زعم فيها أن ماكرون "سيكون قادرًا على الترشح مرة أخرى للرئاسة بعد حل البرلمان، إذا كانت نتيجة الانتخابات المبكرة غير مواتية له، إذ يمكنه الاستقالة والترشح مرة أخرى على أساس ان ولايته الثانية غير مكتملة".

وألمح نشطاء إلى أن ماكرون قام عمدًا بحل الجمعية الوطنية، ليستقيل في حال الهزيمة ويترشح للرئاسة مرة أخرى.

لكن تقرير "فرانس أنفو" نفى هذا الاحتمال، وأكد أنه لا يجوز لرئيس الجمهورية أن يترشح لمنصب الرئيس ثلاث مرات متتالية، مشيرًا إلى أنّ "المادة الـ6 من الدستور واضحة وفيها: "يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة خمس سنوات بالاقتراع العام المباشر". ويشير الدستور الفرنسي إلى حق الرئيس في "فترتين متتاليتين" فحسب.

أخبار ذات صلة
"شبح" سيناريو شيراك يلاحقه.. هل لعب ماكرون بالنار؟

وأشار التقرير إلى أنه تمت مراجعة الدستور بدقة في عام 2008، في عهد نيكولا ساركوزي، لمنع رئيس الدولة من البقاء في السلطة إلى الأبد، وقبل هذا التاريخ، لم يكن هناك قانون يحدد عدد فترات ولاية الرئيس.

وأوضح أنه "خلافًا لِما يكتبه البعض، إذا تعرض المعسكر الرئاسي لهزيمة خلال الانتخابات التشريعية المبكرة، فإن رئيس الدولة ليس ملزمًا على الإطلاق بالاستقالة، ثم حتى لو استقال، فإن ذلك لا يمنحه صلاحية الترشح لولاية ثالثة على التوالي".

حالة مشابهة

ويستشهد بعض دعاة هذا الرأي بمقالات صحفية نُشرت في عام 2022. وفي ذلك العام، سمح مجلس الدولة لرئيس مقاطعة "بولينيزيا" الفرنسية، إدوارد فريتش، بالترشح لمنصب الرئاسة للمرة الثالثة، لأن إحدى ولايتيه لم تستمر سوى أربع سنوات، بدلًا من خمس.

ومع ذلك، ينص القانون الأساس لبولينيزيا الفرنسية على أن رئيس الأرخبيل "لا يمكنه ممارسة أكثر من ولايتين متتاليتين، مدة كل منهما خمس سنوات"، لكن مجلس الدولة حكم بعد ذلك لصالحه.

وأوضح المتخصص في القانون الدستوري دومينيك روسو لـ "فرانس إنفو" أن هذا القرار المحلي، الذي اتخذ في بولينيزيا الفرنسية، "غير قابل للتنفيذ" على كامل الأراضي الفرنسية وعلى وضع إيمانويل ماكرون.

ويذكر القانون الأساس في بولينيزيا الفرنسية "ولايتين متتاليتين مدة كل منهما خمس سنوات"، بينما تذكر المادة الـ6 من الدستور "ولايتين متتاليتين"، دون تحديد المدة.

ويشير دومينيك روسو إلى أن الهدف من التعديل الدستوري لعام 2008 كان الحد من سلطة الرئيس بفترتين متتاليتين كحد أقصى. ويصر على أن الاستقالة ثم الترشح مرة أخرى لأن إحدى الولايتين لم تكتمل بالكامل سيكون بمثابة "انحراف عن مقصد المادة الـ6 من الدستور".

لكن بإمكان ماكرون الترشح لولاية رئاسية ثالثة اعتبارًا من عام 2032، ولن يكون هناك أي احتمال لترشحه لانتخابات 2027.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com