الرئيس التركي أردوغان يستقبل رئيس وزراء النيجر
الرئيس التركي أردوغان يستقبل رئيس وزراء النيجرالأناضول

بعد زيارة رئيس وزراء النيجر لأنقرة.. أي دور لتركيا في الساحل الأفريقي؟

اختتم رئيس وزراء النيجر علي محمد الأمين زين، الليلة الماضية، زيارة إلى تركيا استمرت ثلاثة أيام؛ إذ التقى كبار المسؤولين هناك، كان آخرهم الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي يسعى إلى طرح بلاده كشريك محتمل آخر لدول الساحل الأفريقي التي انتفضت ضد حضور فرنسا.

وصرح الرئيس التركي لدى استقباله زين في المجمع الرئاسي بأنقرة، أن بلاده "تدعم خطوات النيجر لتحقيق استقلالها السياسي والعسكري والاقتصادي" مشيرًا إلى أن "تركيا ستواصل الوقوف ضد التدخلات العسكرية الأجنبية التي تستهدف الشعب النيجري".

يحمل هذا الإعلان، دلالات سياسية موجهة إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا التي سبق وهددت بالتدخل العسكري، لإعادة النظام الدستوري في النيجر بقيادة الرئيس محمد بازوم، الذي تم حبسه إثر إزاحته من الحكم في يوليو/تموز الماضي.

وزيارة رئيس وزراء النيجر إلى تركيا، تأتي بعد أسابيع قليلة منذ تسليم الأخيرة طائرات مسيرة من طراز "بيرقدار" إلى مالي التي تكافح الجماعات المتشددة والمتمردين الطوارق في الشمال.

أخبار ذات صلة
لماذا يتلاشى الوجود العسكري الفرنسي في الساحل الأفريقي؟

وقال المحلل السياسي النيجري الحسين محمد الحاج عثمان إن، "هذه الزيارة هي ضمن سلسلة من الزيارات التي يقوم بها رئيس وزراء النيجر بهدف تعزيز العلاقات مع دول العالم بما فيها تلك الكبرى مثل تركيا وروسيا، وهذه الزيارة تأتي في وقت تشتعل فيها العلاقات بين نيامي وباريس وغيرها من العواصم الغربية التي ظلت تستعمل دول مجموعة إيكواس للاعتداء على النيجر ومضاعفة الضغوطات عليها".

وأضاف الحاج عثمان لـ "إرم نيوز" أن: "النيجر تبحث عن شركاء جدد، وأعتقد أن تركيا ستكون من بينهم، والعلاقات بين نيامي وأنقرة ستكون في صالح الطرفين، وستكون قائمة على قاعدة الإنصاف والعدالة".

وأكد أن "تركيا تطرح نفسها شريكًا هي الأخرى لدول الساحل الأفريقي، وهذا حقها مثل بقية الدول كروسيا، المهم أن تُبنى العلاقات على قاعدة الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في سيادة الدول".

أما المحلل السياسي المالي قاسم كايتا فرأى، أن "تركيا تسعى إلى الإمساك بالدور الذي كانت تقوم به فرنسا، من خلال تقديم الدعم لمواجهة الجماعات المتشددة في الساحل الأفريقي لكن بشكل آخر".

وبين كايتا لـ "إرم نيوز" أن: "هذا الشكل يتمثل بالابتعاد عن التدخل العسكري المباشر مثل عملية برخان التي أطلقتها فرنسا عام 2013، وبدلاً من ذلك يتم تقديم معدات عسكرية مثل بيرقدار، ودبابات، بالإضافة إلى تدريبات للجيوش الوطنية في دول الساحل من أجل الاضطلاع بالمهمة بنفسها".

وأكد أن: "هذا التوجه التركي مهم، لكن قد يواجه فيتو من دول أخرى تريد أن يكون لها باع وذراع في المنطقة".

أخبار ذات صلة
الاتحاد الأفريقي يعلق على انسحاب مالي وبوركينا فاسو والنيجر من إكواس

بينما قالت المحللة السياسية المتخصصة في الشؤون الأفريقية ميساء نواف عبد الخالق، إن "زيارة رئيس وزراء النيجر مهمة، وهي تأتي في إطار الحرص التركي على توسيع العلاقات مع دول الساحل الأفريقي".

وأضافت عبد الخالق لـ "إرم نيوز" أن: "في هذا الإطار هناك من يصور هذه العلاقات كأنها تحاول أن تكون بديلًا عن فرنسا في الساحل الأفريقي؛ لأن الشعوب المحلية رفضت ما سموه الاستعمار الفرنسي، ومن هناك تلاشى الحضور الفرنسي في هذه المنطقة".

وأشارت عبد الخالق إلى أن "هناك نوعًا من التعاون العسكري التركي مع عدد من دول غرب أفريقيا، بما في ذلك تعليم وتدريب العسكريين"، لافتة إلى أن "وكالة التعاون والتنسيق التركية تدير عددًا من المشاريع في عدد من البلدان، بما في ذلك السنغال وتشاد والنيجر وتوغو، ولديها 22 مكتب تنسيق منتشرة في أنحاء القارة، وذلك في إطار لمعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية للتطرف العنيف في غرب أفريقيا".

وأكدت أن "تركيا تزود غرب أفريقيا بالمعدات الدفاعية والتعاون الفني والعلمي، ويشمل ذلك أكثر من 30 دولة أفريقية، بما في ذلك دول منطقة الساحل".

وختمت عبد الخالق بأن "تصريحات أردوغان التي أكد خلالها دعم بلاده لخطوات النيجر لتعزيز استقلالها السياسي والعسكري والاقتصادي، ووقوفها ضد التدخلات العسكرية الأجنبية التي تستهدف الشعب النيجري، هي دلالة واضحة على اهتمام تركي بالنيجر ودول الساحل عموما".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com