ملصقات انتخابية لحزب التجمع الوطني (RN)، مع صور مارين لوبان (يسار) وجوردان بارديلا تظهر مثبتة على طول أحد شوارع هينين بومونت
ملصقات انتخابية لحزب التجمع الوطني (RN)، مع صور مارين لوبان (يسار) وجوردان بارديلا تظهر مثبتة على طول أحد شوارع هينين بومونت

بين فرح واستياء.. ردود فعل الشارع الفرنسي بعد صعود "اليمين المتطرف"

أثار تقدم "اليمين المتطرف" في الانتخابات الأوروبية، وقرار حل البرلمان، ردود أفعال اختلطت بين الفرح والغضب في مقار الأحزاب والشارع الفرنسي.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن، في كلمة متلفزة عقب إعلان نتائج الانتخابات الأوروبية، حل البرلمان والدعوة لإجراء الانتخابات التشريعية للدورة الأولى في 30 يونيو/ حزيران، والدورة الثانية في 7 يوليو/ تموز.

صدمة في الحزب الحاكم

وفي المقر الرئيس لقائمة حزب النهضة (الحاكم في فرنسا) الذي تزعمته فاليري هاير، ظهرت الوجوه حزينة، كما أن الناشطين بدوا مذهولين، بحسب إذاعة "فرنسا انتر".

وبالنسبة لأحمد، أحد نشطاء النهضة، فإنه حتى لو كان من الصعب قبول انتصار حزب التجمع الوطني، فإن الرئيس اتخذ القرار الصحيح.

وقال: "أشعر بالمرارة بشأن هزيمتنا، إنها دراماتيكية. أنا قلق على مستقبل بلادنا؛ لأنه عندما نرى نتيجة كهذه، فهذا أمر مقلق، لكن يجب أن نسمح للفرنسيين بالتحدث".

طلاب يصرخون خلال مظاهرة احتجاجا على صعود أحزاب اليمين المتطرف في باريس
طلاب يصرخون خلال مظاهرة احتجاجا على صعود أحزاب اليمين المتطرف في باريسأ ف ب

أما هيلين، الناشطة في حزب النهضة منذ عام 2016، فقالت إنها تشعر بخيبة أمل، لكن الأمر ليس مفاجئًا بالنسبة لها.

وأضافت: "كنت آمل أن تكون البداية. ثم في النهاية لا. لكننا كنا مستعدين لذلك. وبالنسبة لي، هذه الخطوة من ماكرون كنت أفكر منذ عدة أشهر أنه يجب عليه فعل ذلك".

فرحة في مقر التجمع الوطني

وفي المقابل، بدأت الأمسية في التجمع الوطني بصخب عندما أُعلنت النتائج؛ لأن الفجوة مع قائمة المعسكر الرئاسي كبيرة؛ إذ أعلن زعيم الحزب جوردان بارديلا أنه طلب من الرئيس حل البرلمان والدعوة لانتخابات تشريعية.

وقال ماتيو، أحد الناشطين في الحزب: "إنها فرصة لا تصدق أن نتمكن من إجراء انتخابات جديدة، وأن يكون لدينا أكثر من 89 نائبًا في الانتخابات التشريعية المقبلة جدا".

مفاجأة في حزب الجمهوريين

وبينما كان وجود حزب الجمهوريين (يمين) في البرلمان الأوروبي على المحك، فقد أنقذتهم نسبة الـ 7% التي حصلت عليها قائمة فرانسوا زافييه بيلامي.

وتسبب الإعلان عن انتخابات تشريعية مبكرة بمزيد من المشاكل؛ إذ لم يكن لدى العشرات من نشطاء الجمهوريين الذين وصلوا لقضاء المساء الوقت الكافي لتذوق نهاية حملة مرهقة، عندما أعاد الرئيس ماكرون الجميع إلى صناديق الاقتراع.

وقال ناشطو اليمين التقليدي:" نحن عائدون.. نحن نعيد الكَرَّة مرة أخرى.. إنها صدمة!".

ومن جهته، قال رئيس حزب الجمهوريين، إيريك سيوتي، "إننا سنخوض هذه الحملة حول قيم اليمين، فرنسا تحتاج إلى اليمين"، لافتا إلى أن التحالف مع حزب ماكرون غير وارد.

صدمة لليسار

أما اليسار، فعند إعلان النتائج انفجر الناشطون الاشتراكيون من الفرح؛ إثر النتيجة التي حققتها قائمتهم؛ بعد أن حصلوا على المركز الثالث؛ وهي نسبة قريبة من المعسكر الرئاسي بـ 14٪، إلا أن إعلان حل البرلمان أصابهم بالصدمة.

أخبار ذات صلة
فرنسا.. حملة "خاطفة" استعدادًا للانتخابات التشريعية المبكرة

وقالت المتحدثة باسم الحزب الاشتراكي دينابا ديوب: "أنا محطمة، لم نتوقع منه أن يخاطر"، في إشارة إلى ماكرون.

مظاهرة في ساحة الجمهورية

ومن وسط ساحة الجمهورية، برزت أعلام فرنسا وفلسطين، وأخرى مدافعة عن البيئة، وحزب فرنسا المتمردة (يسار متطرف).

ومن بين الشباب الحاضرين، الشاب لياندر الذي قال: "إن الحصول على أغلبية في الجمعية الوطنية، التجمع الوطني، أمر محفوف بالمخاطر، ويعرّض آراء الملايين من الناس للخطر".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com