أفراد من الجيش الفرنسي
أفراد من الجيش الفرنسيأ ف ب

خبراء روس لـ"إرم نيوز": إرسال مدربين فرنسيين لأوكرانيا تمهيد لوصول قوات نظامية

اعتبر خبراء روس أن موافقة كييف على طلب باريس إرسال مدربين عسكريين فرنسيين هو بمثابة تمهيد لوصول قوات نظامية فرنسية إلى أوكرانيا.

واعتبر الخبراء أن "باريس بهذه التصرفات ترفع سقف التوتر إلى حد قد يكون رد فعل موسكو مؤذيًا لها".

وكان القائد الأعلى للقوات المسلحة الأوكرانية أولكسندر سيرسكي، أعطى الإذن للمدربين العسكريين الفرنسيين بالعمل في مراكز التدريب في أوكرانيا.

وقام سيرسكي بتوقيع وثائق تعطي الحق للمدربين الفرنسيين بدخول مراكز التدريب العسكرية، وأعرب عن أمله في أن تشارك دول أخرى أيضًا في تدريب الجيش الأوكراني.

أخبار ذات صلة
ما رسائل بوتين من وراء إعلان استعداده لوقف الحرب في أوكرانيا؟

تمهيد فرنسي

قال الباحث في الشؤون الأمنية والإستراتيجية ميخائيل أريستوف، إنّ "إرسال مدربين فرنسيين هو الخطة التي تسبق بعث قوات نظامية، وتريد باريس بهذه الحركة جس نبض موسكو ومعرفة كيفية الرد الروسي في حال تم وصول قوات نظامية لمساندة الجيش الأوكراني".

وأضاف أريستوف في تصريح لـ"إرم نيوز": "باريس تريد أن تكتشف هل سيبقى مدربوها المرسلون إلى كييف في مأمن من الضربات الروسية؟ وهل ستستهدفهم موسكو؟؛ لأنه في حال أرسلت قوات واستهدفتهم موسكو ستكون باريس مجبرة على الرد؛ وهذا يعني صداما مباشرا بين الجيشين الروسي والفرنسي".

وأشار إلى أن "هذه الحركة باختصار هي تجربة للتنبؤ بمعطيات مستقبل الصراع".

وحول سيناريوهات الرد الروسي قال أريستوف: "هناك الكثير من السيناريوهات الموضوعة على طاولة صناع القرار العسكري في موسكو، لكن أرجح أن استهداف مراكز التدريب هو السيناريو الذي ستتخذه روسيا".

وأشار إلى أن ترجيحه لهذا السيناريو يأتي لعدة أسباب: "أولًا هو ما فعلته روسيا سابقا مع المرتزقة الفرنسيين، إذ استهدفت تجمعًا لهم في أوكرانيا وقتلت عددا منهم".

وأما الثاني بحسب الخبير الروسي، هو أن التساهل بهذا الأمر سيفتح الباب للقوات النظامية للقدوم وحينها سيتعقد الموقف أكثر والرد سيؤدي لتصادم مباشر.

أما السبب الثالث فهو "إرسال رسالة لكل الدول بأن بعث مدربين إلى كييف هو إرسالهم للموت المحتم، وهذا ما قد يردع بقية الدول عن اتخاذ هكذا خطوة".

أخبار ذات صلة
روسيا تحذر فرنسا من "اشتباك نووي" حال إرسال قوات إلى أوكرانيا

مهمة تدريب مستحيلة

وفيما يخص التأثير الحقيقي على الجيش الأوكراني لوجود مدربين عسكريين من دولة عضو في الناتو قال الخبير في الشأن العسكري دينيس خوتوروف، إنّ "الأمر مرتبط بعدة عوامل حتى نستطيع استنتاج الفائدة الحقيقية للجيش الأوكراني والتدريب على أسلحة جديدة في ظل حرب في كثير من الأحيان لا تجلب الفائدة المرجوة منها".

 وأوضح خوتوروف لـ"إرم نيوز": "بالتأكيد، المدربون الفرنسيون سيعملون على السلاح الغربي، وتدريب القوات الأوكرانية عليه في وقت فيه الجيش الأوكراني ولعقود من الزمن هو جيش شرقي من ناحية السلاح والخطط العسكرية وحتى التدريبات أو لنقل إنه جيش من مشرب سوفيتي، وهنا لدينا مرحلة تحول من السوفييت إلى الناتو، هذا ليس بالأمر السهل".

وأضاف: "لذلك التأثير الحقيقي قد يظهر بعد سنوات وبعد إعادة تسليح ومواءمة بين جميع الأسلحة من قوات المشاة وسلاحهم الفردي حتى المدرعات والدبابات والطائرات الهجومية وصولًا للدفاع الجوي".

وأوضح: "بما أن أوكرانيا في حالة حرب وفي ظل هذه الحال يفتقر الجيش الأوكراني للمقاتلين وكل حملات التعبئة لن تغطي الحاجة الحقيقية".

ويضاف إلى ذلك أن جبهة خاركيف تنهار والجيش الأوكراني يتراجع كما يتراجع أيضا في الجبهات والمحاور الأخرى، فالتوقيت الفرنسي سيئ وشكلي ولن يغير من المعادلة، وفق خوتوروف.

وحول إقدام دول أخرى على إرسال مدربين لأوكرانيا أشار خوتوروف إلى أن "الأمر مرتبط بما قد ينجزه المدربون الفرنسيون في أوكرانيا والنتائج التي ستظهر وبالتأكيد معرفة الرد الروسي، وهنا سيتخذ الغرب قراره بالإقدام على إرسال مدربين أو جنود أو يكتفي بالسلاح".

وخلص الخبير في الشأن العسكري إلى القول: "بشكل عام الغرب بات معنيا بالتصعيد على ما يبدو حتى موسكو قالت حاليًّا إنها بمواجهة مباشرة مع الناتو؛ لذلك الأمور تذهب إلى منحدر خطير جدا ومع كل قرار وكل تحرك نقترب أكثر وأكثر من حرب مفتوحة بين قوى نووية وهذه الحرب التي تهدد العالم كله".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com