الرئيس الأمريكي جو بايدن يتحدث خلال افتتاح مكتب ميداني لحملته في نيو هامبشاير
الرئيس الأمريكي جو بايدن يتحدث خلال افتتاح مكتب ميداني لحملته في نيو هامبشايرأ ف ب

ما لا تعرفه عن "داش".. جو بايدن المُتلعثم

قصص مشاغبة، وتنمر، كانت تزخر بهما طفولة كل من الرئيسين الأمريكيين الحالي جو بايدن، والسابق دونالد ترامب، اللذين كان للتاريخ العائلي لكليهما وزن ثقيل لترجيح كفة سطوع نجميهما في يوم من الأيام لنراهما، اليوم، ضيفين بظل ثقيل أو حتى دونه مرات عديدة على شاشات التلفزة.

وليس أفضل من البدء بمن سبق، رغم تأخره عن الآخر في الوصول إلى المكتب البيضاوي، والبداية من الـ20 من نوفمبر 1942، حيث وُلد جوزيف روبينيت بايدن جونيور، في سكرانتون بولاية بنسلفانيا.

تاريخ مرعب كانت أثناؤه الحرب العالمية الثانية مستعرة، وكانت الولايات المتحدة، تعمل مصانعها على قدمٍ وساق لتمويل الحلفاء وتسليحهم، وهو ما استغله والد بطلنا جو بايدن، الذي عمل في شركة تصنيع متخصصة بمواد مانعة للتسريب ضرورية للسفن الحربية والتجارية، ما أدرَّ عليه أموالاً طائلة جعلته يعيش حياة مترفة، بحسب ما ذكره مركز "ميلر" للدراسات.

أخبار ذات صلة
بعد زلات اللسان.. بايدن يقبّل رأس رئيسة وزراء إيطاليا

جو الابن وُلد لدى عائلة كاثوليكية أيرلندية، وعُرف أنه كان طفلاً مشاكسًا رغم اللعثمة، التي كانت تلازمه وتجعل منه مثار سخرية بعض أقرانه وتعرضه للتنمر.

ومع انتهاء الحرب، انتهى ترف والد جو، حيث بدأ عمله يخسر ليسلك طريقًا جديدًا ويرحل مع عائلته من بوسطن، ليعود مجددًا إلى سكرانتون، ليعمل في مجال تعدين الفحم لإعالة أسرته، التي أصبحت تتكون منه، وزوجته، وجو الابن، وشقيقته فاليري، وجيمس، وفرانك.

صورة متداولة لجو بايدن في مرحلة الطفولة
صورة متداولة لجو بايدن في مرحلة الطفولة

وكان مشهد بمثابة نقطة تحول في الطفل جو المتلعثم، إذ تحداه أحد أقرانه المتنمرين عندما كان في سن العاشرة، على صعود قمة جبل كولم، وهو جبل مكون من النفايات الناجمة عن تعدين الفحم يبلغ ارتفاعه 100 قدم، في منطقة سكرانتون الصناعية.

عرض الطفل المتنمر على بايدن 5 دولارات، إن كان يستطيع صعود هذه القمة الخطرة، فقبل جو الرهان، وبدأ رحلته الشاقة لصعود جبل تكاد أن تكون أي خطوة خاطئة سببًا في انهياره، أو قد تحط قدمه بالخطأ في جوف فوهة ما زالت النيران تشتعل بها، تابع جو الصعود واستطاع كسب الرهان، بحسب ما روى المؤلف ريتشارد بن كريمر في كتاب له، حيث كان هذا الصعود أشبه بشعور جو بالخلود.

أخبار ذات صلة
عودة ترامب.. رؤية ديمقراطية قاتمة لمستقبل أوكرانيا

وكان العام 1953 يحمل في جعبته تحولاً مفصليًا لجو، حيث انتقل مع عائلته إلى ضاحية كليمونت في ويلمنغتون  بولاية ديلاوير، حيث أصبح والده يعمل بتجارة السيارات.

التحق جو بمدرسة بأكاديمية أرشمير الداخلية، وهناك حصل على لقبه الأول المثير للسخرية، "داش" وهو بسبب طريقة نطقه للكلام وللأصوات التي تخرج من شفتيه عند التحدث التي كانت، بحسب وصف بادين في مذكراته: "لقد كنت أتحدث مثل شيفرة مورس".

وداش تعني في العربية الشرطة، وهي عنصر رئيس في لغة شيفرة مورس المتكونة من الشرطة والنقطة لصناعة جمل مشفرة.

تلعثم جو بث الروح العدائية فيه، وربما التحدي، بدأ يتدرب على الحديث في غرفة نومه، إذ كان يتحدث في سريره، ويمسك مرآة ليحدد الطريقة السليمة لوضع شفتيه ليمنع ذلك الصوت المزعج واللعثمة القبيحة.

ومع التدرب استطاع جو، أخيرًا، التغلب على اللعثمة، إلا أننا بتنا، اليوم، نرى شيئًا من بقاياها بعد بلوغ جو الطفل سن الثمانين.

حياة جامعية بدأها بدراسة الحقوق، ومن ثم الالتحاق بعالم السياسة العام 1970 بدعم من أشقائه، حيث فاز بعدة مناصب عن الحزب الديمقراطي حتى وصل به الأمر للترشح ضد الجمهوري دونالد ترامب والفوز العام 2020.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com