عمال يفرزون أسماكا تم اصطيادها من بحر بارنتس
عمال يفرزون أسماكا تم اصطيادها من بحر بارنتسرويترز

قرار روسي يهدد بحرمان البريطانيين من طبق شعبي

تستعد روسيا لإنهاء اتفاقية تاريخية مع بريطانيا، كانت تسمح للصيادين البريطانيين بالصيد في مياه بحر بارنتس، ردًّا على العقوبات التي فرضتها لندن على موسكو مؤخراً، وهو أمر يهدد الطبق الشعبي في المملكة المتحدة.

وينتظر قرار الحظر على الصيد توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد أن تنهي الحكومة الروسية دراسة القانون المقدم من قبل الدوما، إذ تعكف الخارجية الروسية ووزارة الزراعة على دراسته.

وكشف موقع "ازفيستا" الإخباري الروسي، أن الحكومة عازمة على الانتهاء من دراسة القرار وتأثيراته قريبًا.

ويرى الخبير في الشؤون الاقتصادية الدولية، أرتيم فيداتوف، في حديث لـ"إرم نيوز" أن "القرار لن يكون له عواقب اقتصادية كبيرة على موسكو"، مضيفا: "يبدو أن السلطات الروسية عازمة على إصدار الحظر، وهو رد طبيعي على قرار بريطانيا فرض تعرفة إضافية بنسبة 35% على استيراد المواد الروسية".

أخبار ذات صلة
بريطانيا تطالب بمنع روسيا من "التحايل" على العقوبات

وقال فيداتوف، إن "المتضرر بالمقام الأول بريطانيا"، كما توقع أن يدفع القرار "الجهات المعنية بالصيد في روسيا لرفع نسبة التصدير وربما إلى بريطانيا نفسها التي ستشتري السمك الروسي بأسعار مرتفعة".

ويعود السماح لبريطانيا بالصيد في بارنتس، ضمن اتفاقية وقعت عام 1956 بين الاتحاد السوفيتي وبريطانيا، وبحكم أن روسيا وريثة الاتحاد الذي انهار في أوائل التسعينيات من القرن الماضي، باتت الطرف القانوني في كل الاتفاقيات التي وقعها السوفييت.

وحول قانونية إنهاء الاتفاقية وتأثيرها على روسيا تقول المحامية المختصة بالقضايا الدولية، صوفيا إيجوريفنا لـ"إرم نيوز": "وفقا للوثيقة التاريخية التي وقعت بين موسكو ولندن، لم يكن من المفترض أن تقدم السلطات البريطانية أي شيء للجانب السوفيتي مقابل قيام سفن الصيد التابعة لها في دخول المياه الإقليمية للاتحاد السوفييتي؛ لذلك لا يوجد سبب للحديث عن أي عواقب سلبية اقتصادية على روسيا".

ومن الناحية القانونية، أكدت إيجوريفنا "أن الاتفاقية التي وقعت في مايو 1956، تم إبرامها لمدة خمس سنوات مع إمكانية التمديد الدائم لفترة غير محدودة، وتنص الوثيقة على أن الاتفاقية تظل سارية المفعول حتى ينهيها أحد الطرفين، وبهذا لا يوجد أي خرق قانوني من قبل روسيا".

على الجهة المقابلة، يبدو أن البريطانيين لم يتلقوا الأنباء عن الحظر المرتقب برحابة صدر؛ إذ عنونت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، بأن "روسيا تعلن حرب الصيد على المملكة المتحدة، وتحظر على سفننا صيد سمك القد والحدوق من بحر بارنتس".

وقد يدفع القرار السكان في المملكة المتحدة، إلى ترك طبقهم الشعبي "السمك ورقائق البطاطس" والذي يعتمد على هذه الأنواع من السمك.

مطعم يستعد لتحضير وجبة السمك ورقائق البطاطا في بريطانيا
مطعم يستعد لتحضير وجبة السمك ورقائق البطاطا في بريطانيارويترز

وبحسب "ديلي ميل"، فقد اصطادت بريطانيا من بحر بارنتس في عام 2023 وحده، أكثر من 566 ألف طن من سمك القد الروسي، رغم أنه في صيف عام 2022، دعا بوريس جونسون، القائم بأعمال رئيس وزراء بريطانيا آنذاك، بائعي طبق "السمك والبطاطا" التقليدي إلى رفض الأسماك التي يتم صيدها في روسيا.

ولم تلقَ الدعوة آنذاك آذان صاغية من البريطانيين القلقين اليوم على طبقهم الشعبي.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com