رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون
رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أونرويترز

كوريا الشمالية تقرع طبول الحرب.. هل يفعلها كيم؟

يشعل تصاعد التهديد النووي من جانب كوريا الشمالية، أثناء انشغال العالم بالصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط، جدلا حول الدوافع الحقيقية للرئيس الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، وفق ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

وبحسب الصحيفة، فقد صعّدت كوريا الشمالية في الأسابيع الأخيرة، من أعمالها الاستفزازية، وهو ما أثار مخاوف مسؤولين ومحللين بشأن نوايا زعيمها كيم جونغ أون، وما إذا كانت تصرفاته تمثل انتقالا من مجرد المواقف إلى القوة العسكرية الفعلية والملموسة.

وقالت إن "دق بيونغ يانغ لطبول الحرب يأتي على وقع انشغال العالم بالصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط، فيما تشمل استفزازات كوريا الشمالية الأخيرة إطلاق مئات القذائف المدفعية، وإعلان كوريا الجنوبية دولة معادية، وإجراء تجربة لطائرة مسيرة نووية تحت الماء، وهو ما أثار تساؤلات بين المسؤولين الغربيين حول نوايا الرئيس الكوري الشمالي".

أخبار ذات صلة
هل ستخلف ابنة رئيس كوريا الشمالية والدها في الحكم؟

غير أن "المحللين يختلفون حول ما إذا كانت هذه التصرفات تشير إلى تحول حقيقي نحو التصعيد العسكري، أم أنها استراتيجية تستخدمها بيونغ يانغ لجذب انتباه الولايات المتحدة وجيرانها، وبالنسبة لأولئك الذين يراقبون الشأن الكوري الشمالي عن كثب، فإن المؤشرات الأخيرة التي صدرت عن الزعيم الكوري الشمالي، تبدو مختلفة هذه المرة، فقد تكون دليلا على أن كوريا الشمالية ضاقت ذرعا من الدبلوماسية مع الغرب، وتخطط لهجوم مفاجئ على كوريا الجنوبية".

ورأى المحللان السياسيان المخضرمان روبرت كارلين وسيغفريد هيكر، أن "كيم جونغ أون اتخذ بالفعل قراراً استراتيجياً بخوض الحرب، في ابتعاد عن سياسة بيونغ يانغ التقليدية التي تقوم على الاستفزازات المحدودة والمسيطر عليها".

ويعزو المحللان هذا التحول إلى "مشاكل داخلية مثل الاقتصاد المتعثر، ونقص الغذاء والنفط، وخيبة الأمل من الدبلوماسية الخارجية لا سيما الفشل الأخير في تخفيف العقوبات الدولية المفروضة على البلاد من خلال المحادثات مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب".

أخبار ذات صلة
كوريا الشمالية تختبر نظام أسلحة نووية تحت الماء

رغم المؤشرات المقلقة، هناك من يعتقد أن هدف كيم جونغ اون ليس الحرب مع كوريا الجنوبية الني تربطها معاهدة تحالف مع واشنطن، بل دفع الأمريكيين الى القبول بكوريا الشمالية كقوة نووية والدخول معها في مفاوضات الحد من التسلح.

ويعتقد أصحاب هذا الرأي أن "كوريا الشمالية تدرك حدود قدراتها العسكرية، وهي مهتمة أكثر بكسب تنازلات وتخفيف وطأة العقوبات الدولية عليها، لذلك تلجأ للتلويح بالتهديدات العسكرية للحصول على ما تريد، ولن تذهب كوريا الشمالية للحرب، إلا في حالة واحدة، وهي تعرض البلاد لهجوم عسكري".

ونوهت الصحيفة إلى أن "الاستفزازات التي تقوم بها كوريا الشمالية، تأتي في توقيت استراتيجي حيث تشهد كل من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية إجراء انتخابات مهمة هذا العام. فمن المعروف تاريخيا أن بيونغ يانغ، تتعمد زعزعة استقرار أعدائها خلال اللحظات السياسية الحساسة".

وتطرقت إلى "التعاون العسكري المتزايد بين كوريا الشمالية وروسيا في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية، ومدى تأثير الدعم الروسي على سلوك كيم جونغ أون وشعوره بالثقة المفرطة التي قد تدفعه ربما إلى مغامرة غير مدروسة تقود إلى حرب ليست متوقعة".

وفي حين تتزايد المخاوف بشأن المغامرات العسكرية التي تقوم بها كوريا الشمالية، فإن الصين، الملتزمة بمعاهدة 1961 مع كوريا الشمالية، ربما يكون لها دور مهم في الحد من التصعيد، ومع ذلك، فقد حثت الولايات المتحدة، الصين، منذ فترة طويلة على كبح جماح كوريا الشمالية، بينما يرى مراقبون أن الحرب في شبه الجزيرة الكورية، ستكون كارثية بالنسبة للصين، إذ ستقوض عقودا من السلام والنمو غير المسبوق في شرق آسيا".

وخلصت الصحيفة إلى أن "المجتمع الدولي يراقب الوضع عن كثب، وسط مخاوف بشأن المغامرات العسكرية المحتملة لكوريا الشمالية، في حين يشكل الدور الذي تلعبه الصين أهمية بالغة لتحقيق الاستقرار الإقليمي".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com