محمد إدريس ديبي وفلاديمير بوتين
محمد إدريس ديبي وفلاديمير بوتينرويترز

آخر معاقل الغرب لصدّ نفوذ روسيا.. ماذا ستُغير انتخابات تشاد؟

تُراهن القوى الغربية، بشدة، على الانتخابات الرئاسية في تشاد، من أجل تحقيق الاستقرار في هذا البلد، ذي الأهمية الإستراتيجية للمنطقة، بعد ثلاث سنوات من الحكم الانتقالي.

وتجرى الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في تشاد الاثنين، ويأمل التشاديون أن تؤدي هذه المحطة الانتخابية إلى إنهاء المرحلة الانتقالية التي يقودها مجلس عسكري من 15 ضابطا، يرأسه محمد إدريس ديبي، أبرز المرشحين للاستحقاق الانتخابي.

أهمية إستراتيجية

وتُعتبر تشاد آخر دولة في منطقة الساحل الأفريقي، التي تحافظ على وجود عسكري فرنسي، بعد أن فرضت دول جوار تخضع لحكم مجالس عسكرية، وهي النيجر وبوركينافاسو ومالي، على فرنسا وقوى غربية سحب قواتها ولجأت إلى موسكو طلبًا للدعم.

ويقول مراقبون إنّ تشاد تتمتع بأهمية إستراتيجية قصوى في الوقت الحالي بالنسبة إلى الغرب الذي فقد قواعده العسكرية هناك، ويخطط للتصدي للتمدد الروسي المتزايد في المنطقة.

أخبار ذات صلة
بعد الانتخابات الرئاسية.. الجيش الأمريكي يعلن اعتزامه العودة إلى تشاد

ومن شأن إنهاء المرحلة الانتقالية وإرساء نظام منتخب أن يدفع البلاد نحو مزيد من الاستقرار والتقارب مع القوى الدولية التي تسعى إلى الحفاظ على موطئ قدم لها في المنطقة، حرصًا على مصالحها الاقتصادية التي تهددها هجمات الجماعات المتشددة.

ويتمركز نحو ألف جندي فرنسي في تشاد التي يحكمها الجنرال محمد إدريس ديبي منذ عام 2021، وتبدي باريس تمسكًا لافتًا بالإبقاء على حضورها العسكري هناك.

وفي مارس الماضي قال جان ماري بوكيل، مبعوث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أفريقيا والمكلف ببحث الانتشار العسكري الفرنسي الجديد في القارة "بالطبع سنبقى" في تشاد.

وأضاف بوكيل بعد اجتماعه مع ديبي في نجامينا أنّ ماكرون طلب إجراء محادثات مع السلطات التشادية بشأن "تطور" الانتشار العسكري الفرنسي "لتكييفه بشكل أفضل" مع التحديات الأمنية والعسكرية الإقليمية.

ديبي على واجهتين

ولا تُخفي باريس "إعجابها" بمسار الانتقال السياسي في تشاد، في ما يبدو أنها "مغازلة" للرئيس الشاب للحفاظ على علاقة متينة مع الشركاء الفرنسيين، في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية.

لكن ديبي يحاول الإبقاء على علاقات وطيدة مع الروس في الوقت ذاته، وقال في زيارة أداها إلى موسكو في يناير الماضي إن تشاد "دولة صديقة، ودولة شقيقة، ودولة ذات سيادة تريد تعزيز علاقاتها مع دولة صديقة" (روسيا) معتبرا أن زيارته إلى موسكو ستساعد في "تعزيز العلاقات الثنائية مع روسيا" وفق قوله.

ويبدو ديبي شبه واثق من كسب الانتخابات الرئاسية التي يخوضها مع تسعة منافسين آخرين، أبرزهم رئيس الحكومة الحالي سوكسيه ماسرا، في مواجهة غير مسبوقة في تاريخ الانتخابات الرئاسية في تشاد.

ويذهب البعض إلى اعتبار أن ترشح ماسرا ليس سوى "مسرحية" تم التحضير لها منذ اتفاق كينشاسا، الذي سمح للمعارض السابق بالعودة إلى بلاده في نوفمبر الماضي، قبل أن يفاجئ ديبي الجميع ويتولى تعيينه رئيسا للحكومة مطلع يناير الماضي.

ويقول أصحاب هذه النظرية إن ترشح ماسرا يخدم ديبي ويُظهره بمظهر الحريص على إجراء انتخابات نزيهة وشفافة يجري فيها التنافس بين المرشحين وفقًا لما يكفله القانون، لكن التصويت في النهاية ليس سوى إجراء شكلي، حيث إن الأمر محسوم للرئيس الانتقالي، وفق تقديرهم.

Related Stories

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com