الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتز
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتزرويترز

الحرب الروسية الأوكرانية توسع الشرخ بين ماكرون وشولتز

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، إن الحرب الروسية الأوكرانية وسعت الشرخ بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتز.

وبينت الصحيفة في تقرير لها أن الإهانات المقنعة بينهما في الأيام الأخيرة، تشير إلى خلافات أعمق بشأن أوكرانيا وكيفية مواجهة روسيا واحتوائها، وكيفية إدارة الولايات المتحدة التي تشهد استقطابا متزايدا.

وأضافت الصحيفة أنه خلال هذا الأسبوع وأثناء زيارته لبراغ، كرر ماكرون رفضه استبعاد وجود قوات غربية في أوكرانيا، وهو الاقتراح الذي فاجأ حلفاءه الذين يريدون تجنب المواجهة المباشرة مع روسيا.

وقال ماكرون: "من الواضح أن أوروبا تواجه لحظة سيكون من الضروري فيها ألا نكون جبناء"، وهي لطمة اعتبرتها برلين إهانة لتاريخ ما بعد الحرب بعد الصدمة النازية.

أخبار ذات صلة
التايمز: ماكرون "يخطف الأضواء" الأوروبية في مناهضته لروسيا

ورد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس قائلا: "لا نحتاج حقا، من وجهة نظري على الأقل، إلى مناقشات حول نشر جنود على الأرض أو التحلي بشجاعة أكبر أو شجاعة أقل".

وبحسب الصحيفة فإن العلاقة بين ماكرون وشولتز والتي اتسمت ذات يوم بمحاولات ترسيخ الوحدة بين بلديهما، تدهورت إلى خلافات مريرة حول السياسة تجاه أوكرانيا وروسيا.

 مشيرة إلى أنه على الرغم من المصالحة التاريخية بين فرنسا وألمانيا منذ عام 1945، فإن التوترات الأخيرة تهدد الوحدة الأوروبية في منعطف حاسم يتسم بالصراع في أوروبا وعدم اليقين بشأن التزام أمريكا بالقارة.

وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من اختلاف مسارات ماكرون وشولتز إلى السلطة، فإنهما يتقاسمان قناعة بأنهما يعرفان الأفضل، ما يجعل شراكتهما صعبة بالنسبة للعلاقات الدولية، ويتناقض استعداد ماكرون لمواجهة روسيا بشكل حاد مع حذر شولتز المتجذر في نفور ألمانيا بعد الحرب من النزعة العسكرية.

وأثارت تصريحات ماكرون الاستفزازية، مثل الإشارة إلى احتمال نشر قوات غربية في أوكرانيا، غضب شولتز الذي يفضل نهجا أكثر تحفظا لتجنب تصعيد التوترات مع روسيا.

وبحسب الصحيفة، أدت استجاباتهما المختلفة للعدوان الروسي، إلى جانب الأساليب الشخصية والمصالح الوطنية المتباينة، إلى تفاقم التوترات فغالبا ما تفتقر دعوات ماكرون لاتخاذ إجراءات عاجلة إلى خطط ملموسة، ما يحبط المسؤولين الألمان الذين يعطون الأولوية للحذر الإستراتيجي والالتزام بالمعايير الراسخة.

 كما أن إحجام ألمانيا عن مواجهة روسيا ينسجم بشكل مباشر مع تأكيدها على الحكم الذاتي الأوروبي دون التحرر الجذري من الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن السياسة الداخلية تزيد من تعقيد العلاقة بينهما، حيث يصطدم موقف ماكرون الجريء ضد روسيا مع أحزاب المعارضة التي تعبر عن مشاعر مؤيدة لروسيا، في حين يقدم شولتز نفسه على أنه "مستشار السلام" لتهدئة المخاوف الألمانية من تصاعد الصراع.

أخبار ذات صلة
ألمانيا تتهم روسيا بشن "حرب معلومات" بعد نشر تسجيل عسكري

وعلى الرغم من الخلافات بينهما، يؤكد الزعيمان أهمية الوحدة والتعاون الفرنسي الألماني، ومع ذلك فإن الخلافات العامة الأخيرة بينهما تسلط الضوء على التحديات التي تواجه إدارة شراكتهما وسط الأزمات الجيوسياسية.

واختتمت الصحيفة أنه مع اقتراب انتخابات البرلمان الأوروبي، يتعين على ماكرون وشولتز أن يتغلبا على الضغوط الداخلية، في حين يعيدان الالتزام بالجهود الدبلوماسية لمعالجة خلافاتهما والحفاظ على التماسك الأوروبي.

 حيث إن قدرتهما على إيجاد أرضية مشتركة والقيادة بوحدة سوف تشكلان ضرورة أساسية في التعامل مع التحديات المعقدة التي تواجه أوروبا.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com