الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكيأ ف ب

لوموند: نواب أوكرانيون يشتكون "القيود" على سفرهم إلى الخارج

يتهم عدد من النواب في أوكرانيا حكومة الرئيس فولوديمير زيلينسكي بممارسة سيطرة مفرطة على سفرهم إلى الخارج، وطلب الحصول على إذن مسبق، وهو ما "يخنق أصواتهم"، وفقا لصحيفة "لوموند" الفرنسية.

وأعربت عضوة البرلمان الأوكراني، سولوميا بوبروفسكا، عن إحباطها بسبب رفض السماح لها بالسفر إلى واشنطن لحضور جلسة عمل مدتها عشرة أيام في فبراير/ شباط، بدعوة من سفارة الولايات المتحدة في كييف.

واعتبرت هذه القيود بمثابة محاولات لإسكاتها وتقويض دور البرلمان في القرارات الرئيسة، حسبما نقلت "لوموند"

القيود تقوض دور البرلمان في القرارات الرئيسة
عضو البرلمان الأوكراني، سولوميا بوبروفسكا

 وقالت الصحيفة إن هذا السخط يمتد إلى ما هو أبعد من بوبروفسكا، إذ اشتكى أعضاء آخرون في حزب المعارضة أيضًا من التصاريح المطلوبة لتنظيم الأحداث الدولية منذ بداية الغزو الروسي.

وكذلك انتقد الرئيس السابق بيترو بوروشينكو، وهو الآن نائب، استخدام الحكومة للأحكام العرفية والحرب للقضاء على المعارضة وعزل أوكرانيا دوليا.

وقد مُنع بوروشينكو نفسه من مغادرة البلاد عدة مرات، لأسباب تتراوح بين الاستغلال الروسي المحتمل وافتقار الوثائق ذات الصلة.

وذكرت الصحيفة أن بوروشينكو بعث برسالة إلى مفوض الاتحاد الأوروبي تناولت هذه القضايا وأثارت الجدل.

وأوضحت أن الرسالة تضمنت اقتراح إثارة المخاوف بشأن التعددية السياسية في تقارير الاتحاد الأوروبي المقبلة والمفاوضات مع أوكرانيا.

ولفتت "لوموند" إلى أنه رغم هذه التحديات، فقد تمكن بوروشينكو من حضور مؤتمر حزب الشعب الأوروبي في رومانيا.

وبحسب الصحيفة، يعود الجدل حول قيود السفر إلى عام 2023 عندما اندلعت "فضيحة" بسبب تصوير أحد أعضاء الحزب الحاكم في تايلاند أثناء سفر عمل رسمي.

وأدى ذلك إلى تشديد الرقابة على سفر النواب، ما أصبح يتطلب موافقة المسؤولين، بما في ذلك رئيس البرلمان، رسلان ستيفانشوك.

ويكلف المرسوم الأخير النواب الأوكرانيين بالتشاور مع وزارة الخارجية وتقديم تفاصيل حول نقاط المناقشة للرحلات الخارجية، بهدف تقديم سياسة دولة موحدة على المستوى الدولي.

ويعرب النقاد، بمن فيهم صحفيون وممثلو المجتمع المدني، عن مخاوفهم بشأن هذه الضوابط، مسلطين الضوء على أهمية الدبلوماسية البرلمانية بالنسبة لأوكرانيا.

وأكدت الصحيفة أنه بما أن المناقشات لا تزال غير متاحة للصحفيين لأسباب أمنية، يواجه النواب تحديات في الظهور، تتفاقم بسبب تأخر بث الإجراءات البرلمانية على موقع يوتيوب.

ويتهم البعض علنًا مكتب الرئيس، وزيلينسكي نفسه، بمنع سفر المشرعين بناءً على أنماط تصويتهم على مشروعات القوانين الحاسمة.

وبينما يواجه أعضاء حزب زيلينسكي أيضًا قيودًا على السفر، فإنهم نادرًا ما يعبرون عن الشكوى.

أخبار ذات صلة
البرلمان الأوكراني يعتمد مشروع قانون "تشديد التعبئة"

من جانبهم، يقول نواب المعارضة إن السلطات تحد من السفر لضمان تواصل الأحزاب الموالية للحكومة فقط مع المسؤولين الأجانب، خوفا من انتقادات المعارضة.

وختمت الصحيفة بالقول إنه وسط دعوات لتشكيل حكومة وحدة وطنية، يواصل السكان دعم زيلينسكي، وإن كان ذلك مع انخفاض شعبيته بسبب الحرب الطويلة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com