مهاجرون أفارقة
مهاجرون أفارقةأ ف ب

مخاوف من تفاقم نشاط "الاتجار بالبشر" في أغاديز النيجرية

رصدت تقارير غربية عودة عصابات الاتجار بالبشر إلى نشاطها المعهود ما قبل العام 2015، وذلك بعد استئناف حركة الهجرة في مدينة أغاديز شمال النيجر.

وقال نورا كامارا، وهو ناشط في مجال الهجرة وحقوق الإنسان في النيجر، إن "عصابات الاتجار بالبشر نشطت في الفترة الأخيرة، وباتت تسعى إلى استغلال موجات الهجرة"، لافتا إلى أن تلك العصابات وجدت في إلغاء قانون 2015 فرصة لجني أرباح طائلة.

وأقر "كامارا"، في تصريح لـ"إرم نيوز"، بوجود نشاط مكثف لجماعات الاتجار بالبشر، إذ تتوسط هذه الجماعات في رحلات من أغاديز التي تعد بوابة الصحراء الكبرى نحو ليبيا وتونس باعتبارهما مفتاح أوروبا مقصد المهاجرين الأفارقة.

وبيّن أن "فشل الاتحاد الأوروبي في خلق بدائل للأفارقة في دولهم أدى إلى ازدهار نشاط جماعات الاتجار بالبشر، وهي عصابات لا يمكن التهاون معها، وقد أصبحت اليوم تنشط في الواجهة دون أدنى خوف بالنظر إلى ما يشبه التواطؤ من المجلس العسكري في النيجر"، لكنه أكد ضرورة عدم تقييد حركة تنقل الناس لأن ذلك حق كوني.

وتحت ضغوط أوروبية، تبنت النيجر في العام 2015 قانونا ينص على إجراءات وعقوبات مشددة ضد مهربي البشر، قبل إلغاء العمل بالقانون في نوفمبر/تشرين الثاني من قبل المجلس العسكري المناهض للغرب، وذلك في إطار معركة بين الطرفين.

وقال الناشط في المجتمع المدني النيجري عبدول ناصر سيدو إن "عمليات تهريب المهاجرين أصبحت بموافقة من الدولة التي لا تتخذ أي إجراء لردع هؤلاء، رغم المخاطر التي قد يتسبب فيها ذلك".

واعتبر، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن "الآلاف اليوم عرضة للخطر، سواء بالموت غرقا في البحر الأبيض المتوسط من سواحل ليبيا أو تونس، أو التيه في الصحراء الشاسعة".

أخبار ذات صلة
النيجر تلجأ إلى روسيا لتسليح جيشها

وأضاف: "باعتقادي يجب أن يكون هناك تحرك حازم لوقف نشاط تلك الجماعات، لأن المعرضين للخطر ليسوا فقط من النيجر"، لافتا إلى أن العشرات من الغينيين وغيرهم حضروا إلى مناطق نشاط هذه الجماعات على متن عربات وسيارات رباعية الدفع.

لكن المحلل السياسي النيجري، محمد الحاج عثمان، حمّل الاتحاد الأوروبي وشركاءه المسؤولية عن نشاط تلك الجماعات؛ "لأن المقاربات الأمنية في الحد من الهجرة أثبتت فشلها ولم يتحرك الأوروبيون لوضع مقاربات اقتصادية واستثمارية جديدة".

وأكد عثمان، لـ"إرم نيوز"، أن "من حق المهاجرين العبور إلى الدول التي تربطها سواحل بأوروبا"، مضيفا: "بعيدا عن حسابات السياسة والربح والخسارة، هناك شعوب اضطهدت لعقود ومن حقهم الحلم بمستقبل أفضل، وهم يرون أن بإمكانهم أن يجدوه سواء في أوروبا أو ليبيا أو تونس أو الجزائر".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com