طائرة إليوشن
طائرة إليوشنغيتي

"إليوشن".. كلمة سر الاختراق الروسي لأفريقيا

أصبح اسم طائرات "إليوشن" الروسية للنقل الجوي الاستراتيجي، مقترنا بترسيخ نفوذ موسكو في القارة الأفريقية ودول الساحل، إذ أقلت مدربين وعتادا حربيا على متنها تحسبا لنشر الفيلق الأفريقي في الصيف المقبل.

وبات الاختراق الروسي يتوسع أكثر فأكثر في الساحل الصحراوي بعد اتفاقيات التعاون العسكري الموقعة مع دول هذه المنطقة التي كانت مسرحا لسلسلة من الانقلابات، خلال السنوات الأربع الأخيرة، فبعد مالي وبوركينافاسو وتشاد، تضيف موسكو قطعة أخرى إلى نفوذها العسكري، وهي النيجر.

الفيلق الأفريقي

وشوهد متخصصون عسكريون وصلوا إلى عاصمة النيجر نيامي يوم 10 أبريل/نيسان، وهم يقومون بتفريغ معدات من طائرة شحن، بما في ذلك نظام دفاع جوي.

وفي الصور التي بثها تلفزيون النيجر، تظهر طائرة من طراز "إليوشن" وعلى متنها معدات ورجال أثناء هبوطها في مطار نيامي.

ولم يتم ذكر عدد الرجال، وفضلا على ذلك يستحيل معرفة ما إذا كانوا جنودا نظاميين في الجيش الاتحاد الروسي أو رجال الميليشيات من "الفيلق الأفريقي"، وهو الفيلق العسكري الروسي الذي حل محل مجموعة فاغنر.

لكن وكالة "نوفوستي" الروسية، أفادت بأن خبراء روس وصلوا إلى النيجر لتدريب القوات الأمنية المحلية في مجال محاربة الإرهاب.

ونقلت الوكالة عن خبير روسي قوله، إن "الفيلق الأفريقي سيقيّم العلاقات هنا، وسيساعد كذلك على تشكيل وتدريب جيش النيجر".

كما أكد وزير الداخلية في النيجر محمد تومبا، في 24 أبريل/نيسان الجاري، أن بلاده مهتمة بتدريب قوات الأمن المحلية على يد متخصصين عسكريين روس وترغب في شراء أسلحة من روسيا.

أخبار ذات صلة
خارطة الانتشار العسكري الأجنبي في الساحل الأفريقي

دول أخرى

والطائرة نفسها من طراز "إليوشن إي إل 76"، قدمت مؤشرات على تعزيز بوركينا فاسو تحالفها مع روسيا، وهو ما طرح تساؤلات حول الغرض بعد وصولها أواخر العام الماضي الى البلاد

ومنذ وصوله إلى رئاسة بوركينا فاسو في سبتمبر/أيلول 2022، حافظ الكابتن إبراهيم تراوري على حجاب السرية بشأن تحالفاته، لكن هبوط هذه الطائرة الروسية في مطار توماس سانكارا بالعاصمة، وعلى متنها نحو 20 جنديا، أكد دخول "المرحلة العملية" للتعاون الدفاعي بين البلدين.

بدورها، أبدت جمهورية أفريقيا الوسطى اهتماما كبيرا بنشر إضافي لخبراء عسكريين روس على أساس دائم.

وحسب صحيفة "فزغلياد" الروسية، يتمركز حاليا نحو ألفي مدرب روسي في البلاد بقاعدة في بيرينغو، على بعد 80 كيلومترا من عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى.

ومن المرجح إنشاء قاعدة عسكرية روسية في هذه المنطقة.

وكشف فريق الخبراء الأممي المعني بجمهورية أفريقيا الوسطى في الصيف الماضي عن تحطم طائرة من نوع "إليوشن" روسية الصنع تابعة لهذا البلد في ليبيا مطلع عام 2023.

وكشف الفريق في تقرير إلى مجلس الأمن الدولي، أن الطائرة المخصصة لنقل الركاب، "دمرت في حريق بقاعدة الخادم الجوية في ليبيا في 27 يناير/كانون الثاني الماضي"، وهي القاعدة التي تبعد نحو 170 كيلومترا شرق بنغازي، ولم يحدد الفريق هوية المالكين السابقين للطائرة.

وفي مالي، تم الكشف عن هبوط أربع طائرات شحن عسكرية روسية قادمة من بنغازي في مطار غاو، وقال أحد الشهود إن الطائرات حملت شحنات من المعدات العسكرية والرجال.

وفي 23 سبتمبر/أيلول الماضي، تحطمت طائرة روسية من طراز "إليوشين إيل-76"، في نهاية المدرج قرب مطار غاو وكانت قادمة من إسطنبول، وعلى متنها حمولة ثقيلة.

ومطار "غاو" الأكبر في شمال مالي وكان بمثابة قاعدة خلفية للجيش الفرنسي قبل رحيله.

وحسب مجلة "جون أفريك"، نقلا عن حساب أمني متخصص في "إكس"، فقد جرى شراء هذه الطائرة الضخمة من شركة مقرها في قيرغيزستان.

وجرى تسليم الطائرة "إليوشن إيل 76" العام الماضي إلى الجيش المالي الذي قام بتسجيلها قبل أسبوع واحد فقط من وقوع الحادث.

ويجدر التذكير بأن طائرة "إيل-76" تستخدم في الجيش الروسي لنقل وإنزال الأفراد والآليات الحربية والشحنات المختلفة، بينما تستخدم "إيل-78" لتزويد الطائرات الحربية بعيدة المدى بالوقود في الجو.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com