جلسة تصويت سابقة في البرلمان الأوروبي
جلسة تصويت سابقة في البرلمان الأوروبيرويترز

بعد صعود اليمين المتطرف.. كيف سيتبنى الأوروبيون قراراتهم في "برلمان منقسم"؟

عدّ تقريرٌ نشره موقع "ذي كونفرسيشن" أنّ الانقسامات داخل البرلمان الأوروبي الجديد تؤثر بشكل مباشر في اتخاذ القرارات؛ إذ لا تتمتع أي كتلة بالأغلبية المطلقة، ويصبح تبني التشريعات أكثر تعقيدًا.

وأفرزت الانتخابات الأوروبية برلمانًا أكثر انقسامًا وتشرذمًا من أي وقت مضى، مع خسارة الكتل "المؤيدة لأوروبا" جزءًا من مقاعدها، مقابل صعود اليمين المتطرف، وفق التقرير.

ومع ظهور نتائج الانتخابات، شهدت الكتلتان الرئيسيتان "المؤيدتان لأوروبا" استقرارًا في عدد مقاعدهما.

وحافظ حزب الشعب الأوروبي على المرتبة الأولى مع زيادة طفيفة في عدد مقاعده، من 176 إلى 185 مقارنة بالبرلمان السابق، وحصلت الكتلة الثانية في البرلمان الأوروبي، الكتلة الاشتراكية، على 137 مقعدًا، أي أقل بمقعدين عن العام 2019.

ويواجه الليبراليون في كتلة "التجديد"، التي ينتمي إليها أعضاء البرلمان الأوروبي من حزب "النهضة" الفرنسي، صعوبات أيضًا: إذ تمتلك الكتلة الآن 79 مقعدًا فقط، أي بانخفاض 20 مقعدًا مقارنة مع العام 2019.

أخبار ذات صلة
بعد الانتخابات.. "قمة بروكسل" تضبط توازنات البرلمان الأوروبي الجديد

وأوضح التقرير أن الكتلتين الرئيسيتين المؤيدتين لأوروبا، حزب الشعب الأوروبي وحزب الاشتراكيين والديمقراطيين، اللتين تهيمنان على البرلمان الأوروبي لعدة عقود من الزمن وتتعاونان بشكل متكرر للتصويت على السياسات الأوروبية، تشهدان تراجع ثقليهما في هذا البرلمان الجديد.

وقال إنه "بينما احتلت المجموعتان 65% من المقاعد خلال الدورة التشريعية الخامسة (1999-2004)، خسرت المجموعتان هذه الأغلبية خلال الدورة التشريعية التاسعة، إذ حصلتا على 47.5 % فقط، وفي نهاية انتخابات 2024، تراجعت هذه النسبة إلى 44 % فقط من المقاعد.

واستنادًا إلى هذه الأرقام لا تتمتع أي مجموعة بالأغلبية المطلقة، لذلك من المتوقع تشكيل الائتلافات على أساس كل حالة على حدة، اعتمادًا على النصوص المقدمة للتصويت، وتصبح هذه العملية أكثر صعوبة في برلمان مجزأ، لأن الأغلبية تحتاج إلى دعم المزيد من الكتل السياسية، ومن الممكن أن تجد كل كتلة نفسها في موقف محوري، ما يؤثر على نتيجة التصويت، وفقًا للتقرير.

وأكد التقرير أن هذه الانقسامات ستعزز الطبيعة التوافقية لعملية صنع القرار مستقبلًا، مشيرًا إلى أن أغلب السياسات على مستوى الاتحاد الأوروبي تنتج عن التسوية بين المؤسسات الأوروبية المختلفة، ولا سيما البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com