محمد إدريس ديبي
محمد إدريس ديبيرويترز

طعن وتشكيك.. مخاوف من أعمال عنف في تشاد بعد إعلان ديبي رئيسا

تتصاعد المخاوف من اندلاع أعمال عنف في تشاد، بعد إعلان فوز رئيس المجلس العسكري محمد ديبي في الانتخابات الرئاسية وطعن بعض منافسيه في النتائج.

وأعلنت الوكالة الوطنية لإدارة الانتخابات في تشاد، بعد ثلاثة أيام فقط من التصويت، النتائج الأولى التي أعطت الفوز (بنسبة 61 % من الأصوات) للجنرال محمد إدريس ديبي إتنو، الذي كان بالفعل رئيسًا للمرحلة الانتقالية لمدة ثلاث سنوات، بعد وفاة والده الرئيس إدريس ديبي إتنو، أثناء القتال ضد المتمردين في شمال البلاد.

وقال الباحث السياسي التشادي أليو سال في تصريحات لـ"إرم نيوز"، إنه في انتظار إعلان النتائج النهائية، يوم 21 مايو الجاري، والتي من المفترض أن تؤكد فوز ديبي، لا يزال التشاديون معلقين في انتظار قرار من المجلس الدستوري".

وقدم أحد المرشحين ، وهو سوكسيه ماسرا، الذي حل في المركز الثاني في انتخابات 6 مايو ورئيس الوزراء الانتقالي أيضًا، طعناً لإلغاء التصويت، معترضًا على نتيجة الاقتراع، وواصفا الانتخابات بـ "المهزلة"، فيما رفضت المحكمة العليا طلب إلغاء التصويت.

وحل ماسرا (40 عاما) في المركز الثاني بنسبة 18,54 % من الأصوات، وفق ما أعلن رئيس المجلس الدستوري جان برنارد باداري، فيما حصل ألبرت باهيمي باداكي، رئيس الوزراء السابق، على 16.93 % من الأصوات.

وفي غضون ذلك، قدم رئيس وزراء الأسبق في عهد ديبي الأب، ألبرت باهيمي باداكي، الذي جاء في المركز الثالث في الانتخابات، طعنًا أيضًا أمام المجلس الدستوري.

وبعد أن كان من أوائل المرشحين الذين اعترفوا بفوز رئيس المجلس العسكري، يدعو ألبرت باهيمي باداكي إلى الإلغاء الجزئي للنتائج في خمس مقاطعات تشادية.

مخاوف

ويرى الباحث السياسي التشادي أن المستقبل السياسي لماسرا أصبح على المحك أكثر من أي وقت مضى في هذه الانتخابات، موضحين أن الشخص الذي لا يزال يتولى رئاسة الحكومة التشادية "يخسر كل شيء، بدءا من سمعته كمعارض شرس" وفق تعبيره.

ويتساءل تقرير إخباري ما إذا كان ماسرا خسر كل شيء، معربا عن شكوكه في بقاء ديبي مرتبطا برئيس وزرائه، بعد أن استخدمه لإضفاء المصداقية على الانتخابات.

وعلق الباحث السياسي التشادي قائلاً لـ"إرم نيوز" بأنه "بعيدًا عن مستقبل ماسرا، فإن احتمال وقوع أعمال عنف بعد الانتخابات هو ما يسبب قلقًا كبيرًا وهو ما تتحدث عنه الصحافة التشادية".

أخبار ذات صلة
تشاد.. بوادر أزمة سياسية بعد إعلان فوز ديبي برئاسة البلاد

وتحدثت وسائل الإعلام التشادية عن وقوع "وفيات" والعديد من "الجرحى" جراء "إطلاق النار تعبيرا عن الفرح" من قبل الجيش عندما أعلنت النتائج، مساء الخميس، لكن الحكومة رفضت حتى الآن الكشف عن العدد ومنعت المستشفيات من القيام بذلك، بحجة "احترام الرعاية الطبية"، بحسب مجلة "لوبوان" الفرنسية.

وقبل انتظار قرار المجلس الدستوري بشأن الطعن لإلغاء التصويت، تلقى الرئيس المنتخب الجديد بالفعل التهاني من العديد من الشخصيات حول العالم بينهم رئيس لجنة الجماعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا، جيلبرتو دا سيلفا.

كما أرسل الرئيس المجري فيكتور أوربان، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، ورئيس موريتانيا محمد ولد الغزواني، على سبيل المثال لا الحصر، تمنياتهم بالنجاح لديبي الابن في ولايته الوشيكة.

وتؤكد ردود أفعال الدول الاعتراف الدولي بشرعية ديبي الابن كرئيس للدولة، كما تشهد على "الاحترام الذي تحظى به العملية الانتخابية في تشاد".

فرصة معدومة

من جهتها، تساءلت صحيفة "لوبسيرفاتور بالجا" اليومية البوركينابية الخاصة عن أهداف طعن ماسرا في النتيجة، لافتة إلى أنه في البداية اعتقد كثيرون أن ترشحه للانتخابات الرئاسية التشادية كان مجرد عمل مسرحي، وسينوغرافيا لعب فيه دوراً إضافياً.

وأضافت أن ترشح عدد من المرشحين أمام ديبي الابن لإضفاء الشرعية بشكل أفضل على النصر المنتظر والمحسوم لمحمد إدريس ديبي، لافتة إلى أنه "يجب ألا ننسى أنه قبل توليه رئاسة الحكومة، في بداية العام، وقع نجاح ماسرا اتفاق مصالحة مع محمد إدريس ديبي أنهى عامين من الإقصاء عن البلاد، عقب مظاهرات نظمت ضد تمديد الفترة الانتقالية".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com