غرانت شابس، وزير الدفاع البريطاني
غرانت شابس، وزير الدفاع البريطانيرويترز

وزير الدفاع البريطاني: محور شر جديد في العالم يهددنا

أثار وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس تساؤلا حول ما إذا كان العالم يتجه نحو شكل من أشكال الحرب العالمية الثالثة، في ظل ما يشهده من توترات متصاعدة وتحولات جيوسياسية، مستعرضًا ما وصفه "صعود محور شر جديد في العالم".

وعلى غرار الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن، تحدث شابس عن صعود محور شر جديد في العالم يتكون من روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران، إلى جانب وكلائهم في العالم، مؤكدا أن هذه "الدول الاستبدادية والعدوانية" بحسب تعبيره، تشكل تهديدًا لبريطانيا والمصالح الغربية الأوسع.

محور شر جديد يتكون من روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران
وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس

ويناقش تقرير لصحيفة الإندبندنت البريطانية التحول في إستراتيجية الأمن القومي في المملكة المتحدة خلال العقد الماضي.

وقال: "في العام 2010، أدت تدابير التقشف إلى تخفيضات كبيرة في الإنفاق الدفاعي في ظل التوقعات آنذاك بأن المملكة المتحدة لن تنخرط في نزاعات عسكرية خلال العقد القادم، غير أنه، بحلول العام 2015، دفعت بعض الأحداث العالمية مثل الربيع العربي، وضم روسيا لشبه جزيرة القرم، والحرب الأهلية السورية، حكومة المحافظين آنذاك إلى تحديد الإرهاب الدولي وروسيا كتهديدات مُلحة لأمن المملكة المتحدة".

أما في العام 2021، أضافت حكومة بوريس جونسون الصين إلى قائمة التهديدات الملحة ووضعتها في خانة المنافس الإستراتيجي، فيما جاء خطاب شابس هذا الأسبوع ليكرس مبدأ "هم ونحن" في السياسة الغربية، بحسب الصحيفة.

خطاب شابس يكرس مبدأ "هم ونحن" في السياسة الغربية
"إندبندنت"

ولا يمكن الجزم بأن الحرب العالمية الثالثة باتت وشيكة في ظل التكلفة الهائلة للحرب ومخاطر الدمار الحتمي التي ستلحق بطرفي الحرب، فضلا عن وجود الردع النووي الذي يعتبر آلية فعالة لردع العنف والنزاعات أو على الأقل التقليل منها.

وفي هذا الصدد، حرص الوزير شابس على إبراز أهمية برنامج تحديث قوات الردع النووي البريطانية، الذي يجري العمل به الآن، وبتكلفة تصل قيمتها إلى 31 مليار جنيه إسترليني.

غير أن تقرير "الإندبندنت" يشكك في مدى استعداد المملكة المتحدة لمواجهة هذه التحديات، مشيرا إلى القيود وأوجه القصور الكبيرة التي تعاني منها القوات المسلحة البريطانية رغم محاولة الوزير شابس رسم صورة مشرقة ومتفائلة لها.

وأضاف: "على سبيل المثال، يسلط انتشار البحرية الملكية في البحر الأحمر الضوء على الأسطول المتقلص والسفن القديمة، مع التأخير الواضح في عمليات استبدال القطع والمعدات، والافتقار إلى التجديد، فيما يواجه سرب طائرات تايفون التابع لسلاح الجو الملكي البريطاني مهام متعددة، وضغط عمل كبيرا".

وبشكل عام، لا تزال القوات المسلحة البريطانية تعاني من نقص في الأفراد، مع تأخر في استبدال المعدات ونقص الاستثمار في المؤسسة الدفاعية لأكثر من عقد من الزمان. ولا يزال تعهد الحكومة بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 2.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي مجرد طموح ، وفقًا لتقرير الصحيفة.

أخبار ذات صلة
ما حقيقة اندلاع حرب عالمية ثالثة في صيف 2025؟

ويختتم التقرير بتقديم خيارين للمملكة المتحدة: إما مواصلة الاستثمار في الدفاع وسط مطالب الإنفاق العام المتزايدة، وهذا تحد صعب جدا للحكومة، أو إدخال تغيير جذري على السياسة الخارجية البريطانية، وهي خطوة من شأنها أن تشكل خروجًا عن النهج الثابت الذي اتبعته البلاد على مدى السنوات الخمس والسبعين الماضية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com