واشنطن وطهران.. 4 عقود من الصراع

واشنطن وطهران.. 4 عقود من الصراع

ربما تعيش العلاقات الأمريكية الإيرانية اليوم أسوأ مراحلها، بعد مقتل 3 جنود أمريكيين على الحدود الأردنية السورية، ما أثار مخاوف من مواجهة عسكرية شاملة بين الدولتين.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على علاقات متوترة بين واشنطن وطهران، منذ أكثر من 43 عاما.

محطات بارزة

بعد الإطاحة بحكم الشاه عام 1979، الذي كان حليفا لأمريكا، عاد آية الله الخميني من المنفى وتولى منصب المرشد الأعلى، وتفاقم العداء مع واشنطن، مع اقتحام السفارة الأمريكية واحتجاز الموظفين لمدة 444 يوما، للمطالبة بتسليم الشاه للمحاكمة.

أخبار ذات صلة
"واشنطن بوست": أمريكا سترد على إيران خارج أراضيها

وقطعت أمريكا العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع النظام الجديد في طهران عام 1980.

في عام 1981، أطلقت طهران سراح الرهائن.. وبعد ذلك بثلاثة أعوام (1984) وضعت الولايات المتحدة إيران في قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وفي عام 1988، أسقطت سفينة عسكرية أمريكية، طائرة ركاب إيرانية وقُتل جميع من كان على متنها.

وفي عام 2002، وصف الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، إيران ضمن محور أطلق عليه اسم "محور الشر"، بعد اكتشاف مساعيها لتصنيع الأسلحة النووية.

وبعد ذلك بأربع سنوات، أعلنت واشنطن عن قبولها للدخول في مباحثات شريطة توقف إيران عن مساعيها النووية، وفي 2007، قالت المخابرات الأمريكية إن إيران أجرت تجارب لإنتاج سلاح نووي.

صفحة جديدة

مع وصول الرئيس الأمريكي باراك أوباما عام 2009، قال إنه على استعداد لطي الخلافات مع إيران، لكن أمريكا وفرنسا وبريطانيا أعلنت في العام ذاته، أن إيران تبني منشأة لتخصيب اليورانيوم.

وفي عام 2012، بدأت واشنطن بفرض عقوبات اقتصادية على المصارف الأجنبية؛ بهدف تقليص مبيعات النفط الإيراني.

وأجرت الدولتان في العام ذاته مباحثات سرية حول الملف النووي، امتدت حتى العام اللاحق، الذي فاز فيه حسن روحاني برئاسة الجمهورية الإسلامية، بشعارات اقتصادية لتحسين الوضع المعيشي، عبر طيِّ الخلافات مع الدول الخارجية بهدف رفع العقوبات.

وتوصلت مجموعة (خمسة+واحد) في 2015 إلى الاتفاق النووي، ووافقت إيران على شروط للحد من نشاطها النووي، على أن تخفض أمريكا والأمم المتحدة العقوبات بشكل كبير.

ترامب.. توتر جديد

في عام 2018، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، انسحابه من الاتفاق، وفرض سلسلة عقوبات شديدة لم تستثنِ أحدا في طهران، وطالت المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

أخبار ذات صلة
تسجيل مسرب يكشف احتفاظ ترامب بوثيقة سرية بشأن هجوم محتمل ضد إيران

وحشدت الولايات المتحدة قواتها في المنطقة، في 2019، مع تعرض ناقلات نفط لهجومين اتُهمت طهران بالمسؤولية عنهما، وقالت تقارير إن ترامب تراجع في آخر لحظة عن قصف مواقع إيرانية.

وبدأ عام 2020 بتوتر كبير بين الدولتين، بعد أن اغتالت طائرات أمريكية في بغداد، قائد لواء القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، وارتفعت حدة التهديدات من مواجهة عسكرية.

وظلت منذ ذلك الوقت العلاقات متوترة بين الدولتين، وازدادت حدتها مع بدء الحرب في غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، واشتدت مع مقتل 3 جنود أمريكيين بضربة شنتها ميليشيات على الحدود الأردنية السورية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com