القاعدة الأمريكية في أغاديز شمال النيجر
القاعدة الأمريكية في أغاديز شمال النيجرAP

"جون أفريك": واشنطن تلعب ورقة "البراغماتية" في النيجر

أكدت مصادر إعلامية، أن الولايات المتحدة تلعب ورقة "البراغماتية" في النيجر، ولا نية لها في التنازل عن نفوذها هناك بدعوى مكافحة التطرف، دون السعي إلى التقارب مع المجلس العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم قبل ثلاثة أشهر.

وقالت مجلة "جون أفريك" الفرنسية في تقرير لها، إنه منذ انقلاب الـ26 من يوليو/تموز الماضي اختارت واشنطن ورقة "البراغماتية"، وعلى الرغم من إدانة الانقلاب إلا أن الأمريكيين لا يعتزمون مغادرة النيجر.

وأشار التقرير إلى تصريح جود ديفيرمونت، مدير الشؤون الأفريقية في مجلس الأمن القومي الأمريكي، لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية الأحد، أن بلاده ليس لديها أي نية لمغادرة النيجر، على الرغم من الإطاحة بالرئيس محمد بازوم.

وأضاف المسؤول الأمريكي: "أننا ننخرط في المنطقة بطريقة متسقة حتى نتمكن من الاستمرار في ضمان الأمن في المنطقة التي تشهد، للأسف، توسعًا حقيقيًّا للتطرف… إذا غادرنا النيجر، فلن يتعلق الأمر بأمن النيجر فقط وستكون هناك عواقب أيضا بالنسبة لغانا وتوغو وبنين".

وللولايات المتحدة فرقة قوامها نحو ألف رجل في النيجر مخصصة لمكافحة الإرهاب، وليس لديها أي نية لتسريحهم كما فعلت فرنسا التي لا تعترف بالمجلس العسكري ولا تزال تدعم محمد بازوم، وذهب إلى إعادة سفيره سيلفان إيتي إلى وطنه، وقرر إجلاء قواته ــ 1400 جندي ــ بحلول نهاية العام.

وبحسب معلومات "جون أفريك" فقد قامت الولايات المتحدة بمناورة طوال شهر أغسطس الماضي، لكبح رغبة الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا في التدخل العسكري.

ومن خلال معارضتهم للفرنسيين سرًّا، أقنعوا بشكل خاص بولا تينوبو، الرئيس النيجيري، بعدم الانخراط في هذه المنطقة، التي يعتبرونها مزعزعة لاستقرار المنطقة.

وبحسب التقرير فقد "حاولت واشنطن أيضًا الحفاظ على - أو حتى فتح - قناة دبلوماسية مع الانقلابيين الذين يقودهم عبد الرحمن تياني، بينما بدأت وكيلة وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند الوساطة بعد أيام قليلة من الانقلاب.

كما عينت الولايات المتحدة سفيرة لها في نيامي ـ وكان المنصب شاغرًا قبل الانقلاب ـ في أغسطس/آب، في شخص كاثلين فيتزجيبون.

ومع ذلك، فإن مهمة كاثلين فيتزجيبون - التي تم اقتراح اسمها على مجلس الشيوخ قبل الانقلاب ولكن لم تتم الموافقة عليه حتى الـ27 من يوليو/ تموز - لم تبدأ بشكل جيد، وفي منتصف أغسطس/آب الماضي تسربت وثيقة من وزارة خارجية المجلس العسكري على شبكات التواصل الاجتماعي تطلب من السفيرة مغادرة أراضي النيجر في غضون 48 ساعة.

لكن الجيش تراجع بعد ذلك وقال إنه إذا كانت الوثيقة مكتوبة بالفعل، فهي لم تُرسل في الواقع إلى وزارة الخارجية الأمريكية ولذلك بقيت كاثلين فيتزجيبون في نيامي بينما غادر نظيرها الفرنسي سيلفيان إيتي النيجر في الـ27 من سبتمبر/أيلول، بعد أسابيع طويلة من التوتر والحصار الذي فرضته قوات الأمن النيجرية على السفارة الفرنسية.

وشرح التقرير أنّ القناة بين واشنطن ونيامي لم تنقطع، وإذا لم تكن لدى الولايات المتحدة أي نية لإجلاء رجالها، فإنها لم تتخل عن الضغط على المجلس العسكري.

وفي الـ10 من أكتوبر/تشرين الأول، وصفت رسميًّا استيلاءه على السلطة بأنه "انقلاب" يؤدي، وفقًا للقانون الأمريكي، إلى تعليق مساعداتها الاقتصادية للبلاد، والتي كان من المقرر أن تصل إلى 442 مليون دولار لعام 2023.

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com