جنود إسرائيليون في غزة
جنود إسرائيليون في غزةرويترز

"الغارديان": إسرائيل تواجه "خيارًا مأساويًا" في حربها

"بعد 7 أيام من وقف إطلاق النار، لا مزيد من العناق ولا مزيد من الهدوء، وبدلًا من ذلك، عادت الحرب بين الطرفين لتطرح مرة أخرى ما يدعوه الفلاسفة بـ"الخيار المأساوي"، وهي معضلة لا توجد فيها خيارات حسنة سوى طريقين مختلفين يؤديان إلى الكارثة". بحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية.

وقالت الصحيفة إن "إسرائيل تواجه في قتالها لحركة حماس، مثل تلك المعضلة، وعلى الرغم من هذا، هناك الكثيرون يرفضون رؤية ذلك، سواء ممن يدافعون عن إسرائيل أو ممن يدينونها".

رهينة أطلقت حماس سراحها
رهينة أطلقت حماس سراحهارويترز

وتابعت: "هناك من يعتقد بأن المذبحة التي ارتكبتها حماس، في 7 أكتوبر الماضي، وراح ضحيتها أكثر من 1200 إسرائيلي، تمنح إسرائيل الرخصة الأخلاقية للرد على النحو الذي تراه مناسبًا، وتقريبًا دون أي قيود، لكن حتى في ظل هذا المنطق، فإن هذا الموقف يمكن أن يصطدم بسرعة بالرمال الأخلاقية المتحركة".

وبحسب الصحيفة، "فحتى من يعتقد أن أي عدد من القتلى في غزة سيكون ثمنًا مقبولًا أخلاقيًا مقابل الهزيمة المطلقة لحماس، سيجد صعوبة في الدفاع عن الإستراتيجية الإسرائيلية الحالية، لأن القليلين يعتقدون أن هذه الإستراتيجية ستؤدي في الواقع إلى إلحاق الهزيمة المطلقة بحماس".

ولفت كاتب المقال، إلى حديثه مع شخصية رفيعة من تيار اليمين، أثناء وجوده، الأسبوع الماضي، في إسرائيل، حيث اعترفت تلك الشخصية بخشيتها من أن الهجوم الإسرائيلي على غزة بالكاد أضر بقدرات حماس القتالية.

ووفق تقديرات تلك الشخصية الرفيعة، واستنادًا إلى عدد القتلى من الفلسطينيين البالغ 15 ألفًا، فإن إسرائيل ربما تكون قتلت 5 آلاف من رجال حماس، وهذا من شأنه أن يترك عدد أفراد الجناح العسكري لحماس يتراوح ما بين 20-35 ألفًا.

فلسطينيون بين آثار دمار القصف الإسرائيلي
فلسطينيون بين آثار دمار القصف الإسرائيليأ ف ب

ومن وجهة نظر الشخصية اليمينية ذاتها، فإن بقاء جزء صغير من هذا العدد، إلى جانب عدد قليل من القادة، يمكن أن تعتبره حماس بمثابة انتصار رمزي، ومع ذلك، إذا كانت الأسابيع السبعة الماضية تشكل أي دليل، فكم عدد القتلى في غزة الذي قد يستغرقه الوصول إلى هذه المرحلة؟

وبيّنت الصحيفة أن المشكلة تتعمق أكثر، فإذا كان السبيل الوحيد لهزيمة حماس هو قصف المناطق المدنية من منطلق أن حماس تعمل هناك، فإن هذا قد يكون واحدًا من تلك الأهداف التي تنزلق بعيدًا عن متناول اليد، كلما سعت إسرائيل إلى تحقيقها، لأن فقدان أرواح المدنيين هو بمثابة عامل تجنيد لحساب حماس، زارعًا الكراهية في قلوب الثكلى، فعلى الرغم من أن بعض الناجين يتحرر من الرغبة في الانتقام، لكن ليس الجميع.

وختمت الصحيفة: "بهذه الطريقة، ترتبط الأخلاق والفعالية، وإذا لم يتمكن مسار العمل الذي اختارته إسرائيل من تحقيق هدفه المعلن، فسيصبح من الصعب للغاية تبرير كل من العمل نفسه وتكلفته البشرية.. إنه خيار واحد في عملية اختيار مأساوية".

المصدر: صحيفة "الغارديان" البريطانية

أخبار ذات صلة
تقرير: حرب غزة عززت رسوخ اليمين المتطرف في إسرائيل

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com