عناصر من الجيش الروسي
عناصر من الجيش الروسيأرشيفية

روسيا تكثّف حربها المعلوماتية ضد أوكرانيا

أكدت صحيفة "آيرش تايمز" الأيرلندية، أن روسيا بدأت تكثّف حربها المعلوماتية ضد كييف، وتنشر ادعاءات لتقويض الدعم الغربي لأوكرانيا، بعد فشلها في محاور القتال، بحسب تعبيرها.

وقالت الصحيفة: "أصبح اعتقاد الكرملين الإستراتيجي بأن الغرب يفتقر إلى العزيمة اللازمة لصراع طويل الأمد في أوكرانيا واضحًا، في حين يتصارع الأوكرانيون مع إمدادات الذخيرة المتضائلة".

انخفاض في إطلاق القذائف

وأضافت أن الجيش الأوكراني، الذي يواجه انخفاضًا كبيرًا في إطلاق القذائف اليومية على طول خط المواجهة البالغ ألف كيلومتر، يتعارض مع مزاعم روسيا بأنها في حالة حرب مع زيادة الإنتاج المحلي من الأسلحة والذخيرة.

يشار إلى أن كوريا الشمالية تسلم صواريخ بالستية لموسكو، في حين تقوم إيران بتزويدها بطائرات دون طيار هجومية متفجرة من طراز "شاهد"؛ ما يؤكد الديناميكيات العالمية المؤثرة، وفق التقرير ذاته.

وأوضحت الصحيفة أنه رغم الضغوط المفروضة على موارد أوكرانيا، فإن الخسائر الكبيرة في ساحة المعركة لم تتحقق، وكان المكسب الكبير الأخير هو احتلال روسيا لباخموت في شهر مايو/ أيار، بتكلفة كبيرة تكبّدتها القوات الروسية.

ولفتت إلى أن روسيا تهدف الآن إلى استعادة بلدة كوبيانسك والاستيلاء على أفدييفكا؛ ما يظهر مرونة أوكرانيا والتحديات العسكرية التي تواجهها موسكو في تحقيق المكاسب المتوقعة.

أخبار ذات صلة
أوكرانيا تتوعد روسيا: مسار الحرب سيتغير بـ"مليون مسيّرة"

تحصين المواقع

وتتضمن الجهود الدفاعية لأوكرانيا تحصين المواقع في منطقة أفدييفكا، وتنفيذ إجراءات بناء واسعة النطاق على طول خط المواجهة بأكمله، وكذلك تهدف إستراتيجية الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى تجنب "صراع مجمد" من شأنه أن يوفر لموسكو فرصة لإعادة تجميع صفوفها وشنّ المزيد من الهجمات.

وبحسب الصحيفة، نجحت أوكرانيا باستخدام ترسانتها المتنوعة في استهداف نقاط الضعف الروسية؛ ما ألحق أضرارًا بأسطول البحر الأسود، وشنَّت ضربات بطائرات دون طيار على منشآت الوقود الرئيسة.

وأوضحت أن هذه العمليات تسلّط الضوء على قدرة أوكرانيا على التكيّف، والابتكار، وتأثير المساعدات الغربية، وتعزيز الروح المعنوية خلال فصل الشتاء الذي يتميّز بالجمود شبه التام في ساحة المعركة والضربات الصاروخية على المدن.

أخبار ذات صلة
بوتين: روسيا ستكثف ضرباتها على أوكرانيا

حرب المعلومات

وأكدت "آيرش تايمز" أنه ردًّا على ذلك، تكثّف موسكو حربها المعلوماتية، وتنشر ادعاءات لتقويض الدعم الغربي لأوكرانيا، إذ تشمل الادعاءات الأخيرة مقتل مرتزقة فرنسيين وضابط عسكري إيطالي في أوكرانيا، والمبيعات غير المشروعة للأسلحة الأمريكية الموردة إلى كييف، والحادث المزعوم الذي يتعلّق بإسقاط طائرة عسكرية روسية بالقرب من بيلغورود.

وتهدف هذه الهجمات المعلوماتية إلى تقويض الاتفاقيات الأمنية التي أبرمتها أوكرانيا مع الدول الغربية وتعطيل إمدادات الأسلحة.

ويحذّر المحللون من أن الهدف الأساس لروسيا يتلخّص في استغلال الخلاف السياسي، وهو ما من شأنه في نهاية المطاف تعريض تدفق المساعدات الحيوية إلى أوكرانيا للخطر.

وختمت الصحيفة الأيرلندية أنه مع استمرار الصراع، تمتد المعركة إلى ما هو أبعد من الخطوط الأمامية الفعلية؛ ما يؤكد أهمية حرب المعلومات في تشكيل التصوّرات الدولية والدعم للأطراف المعنية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com