العقيد آسيمي غويتا
العقيد آسيمي غويتاأ ف ب

في مالي المضطربة.. معركة "كسر عظم" بين غويتا وخصومه السياسيين

تترقب السلطات في مالي إصدار حكم قضائي بحل حزب التضامن الأفريقي من أجل الديمقراطية والاستقلال، الذي يتزعمه عمر ماريكو، المتواجد في المنفى، والذي يحظى بشعبية كبيرة في البلاد، وفق مصدر سياسي مقرب من المجلس العسكري الانتقالي.

وقال المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، في تصريح لـ"إرم نيوز"، إن "شخصيات أخرى أصبحت تواجه قضايا بعد أن تقلدت مناصب وزارية واكتسبت شعبية، مثل وزير الطاقة السابق لامين سايدو تراوري، ما يعكس محاولة للتخلص من أي شخصية قادرة على منافسة أسيمي غويتا على السلطة مستقبلًا".

وتأتي هذه المحاولات لحل حزب التضامن الأفريقي من أجل الديمقراطية والاستقلال بعد أشهر من نجاح السلطات القضائية في حل حزب معارض آخر، وفي وقت تشهد فيه مالي اضطرابات أمنية جراء المواجهات مع المتمردين الطوارق وجماعات مُتشددة.

أخبار ذات صلة
نقل العقل المدبر لانقلاب مالي إلى تركيا بسبب لدغة ثعبان

لكن المحلل السياسي قاسم كايتا قال إن "هناك ادعاءات بجنوح السلطة الانتقالية في مالي نحو الاستبداد، لكن هذا غير صحيح"، مؤكدًا أن "هناك قضايا تتعلق بهؤلاء الأشخاص، لو ثبتت براءتهم، فإنه لن يحدث لهم شيء".

وأوضح كايتا، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أنه "لم يتم بعد تحديد موعد ثابت للانتخابات الرئاسية في مالي، لذلك من السابق لأوانه الحديث عن ترشح الزعيم المؤقت لمالي ورئيس المجلس العسكري، العقيد آسيمي غويتا، أو مساعيه لاستبعاد خصومه".

وتابع: "هؤلاء لا يمثلون شيئًا في الشارع مقارنة بما يتمتع به العقيد غويتا، بالنظر إلى النجاحات التي حققها، خاصة السيطرة على مدينة كيدال، والحديث عن استبعادهم محض ادعاءات".

مؤيدة للعقيد غويتا تحمل قميصًا عليه صورته أثناء مشاركتها في مظاهرة حاشدة في باماكو
مؤيدة للعقيد غويتا تحمل قميصًا عليه صورته أثناء مشاركتها في مظاهرة حاشدة في باماكو أ ف ب

وفي يونيو/ حزيران الماضي، أصدرت السلطات القضائية في مالي قرارًا ينص على حل الحزب الاجتماعي الديمقراطي الأفريقي، ما أثار وقتها تساؤلات بشأن ما إذا كان هذا القرار يهدف إلى إضعاف المعارضة.

وقال المحلل السياسي السوداني المتخصص في الشؤون الأفريقية، الصادق الرزيقي: "من الواضح أن النظام العسكري في مالي يريد تغيير الواقع السياسي في البلاد، وفرض واقع جديد، وهو يجنح إلى القضاء على كل الحركات السياسية الموجودة في الشمال والسيطرة عليها بالقوة، وتنامى هذا الشعور بعد السيطرة على كيدال".

وبين الرزيقي، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن "هذه ليست المرة الأولى التي تكون فيها نية لحل حزب سياسي في مالي منذ تولي العقيد غويتا، بالنسبة لحزب عمر ماريكو فهو حزب يساري التوجه، ومواقفه مثيرة، فهو يرى أن لسكان الشمال الحق في الاحتجاج".

أخبار ذات صلة
مالي.. اعتقالات جديدة لزعماء دينيين بتهمة التحريض

وأكد أن "النظام العسكري يسيطر على الأوضاع في مالي، والعقيد غويتا يتهم خصومه السياسيين بالتآمر على سلامة البلاد واستقرارها، وطبعًا لا تخلو هذه الاتهامات من مطامع وطموحات العقيد، لذلك أعتقد أنه سيحل كل الأحزاب التي لا تتوافق مع توجهاته".

وأشار الرزيقي إلى أن "هذا النظام يقوم بتوجيه التهم لهذا الحزب ولأحزاب أخرى، وهي تهم مثل الإساءة لمالي، أو نشر ما يخالف الأوضاع الداخلية للبلاد من أجل استصدار قرارات بالحل".

واستنتج الرزيقي أن "غويتا نجح في المرة الأولى في يونيو عندما تم حل الحزب الاجتماعي الديمقراطي، وسينجح الآن أيضًا في حل حزب عمر ماريكو، نظرًا للوقائع الموجودة، وإلى أن السلطة القضائية جربت هذا المنحى، إذ سيطر العسكريون على هذه السلطة".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com