إحدى محطات الطاقة في السويد
إحدى محطات الطاقة في السويدبلومبيرغ

استعدادا لـ"مستقبل غامض".. السويد تجري تحسينات على أمن الطاقة والدفاع المدني

أصبح المبنى المعمول من الطوب الأحمر مع برج تبريد رمادي اللون في ميناء مالمو الشمالي، رمزًا لاستعدادات السويد لمستقبل غامض، حيث كان من المقرر تفكيك محطة الطاقة المتوقفة بالقرب من مضيق أوريسوند وشحنها إلى ملاك جدد في الخارج.

ثم جاءت الحرب في أوكرانيا وفقًا لتقرير على موقع "بلومبيرغ" لتقلب السياسة الدفاعية للبلاد رأسًا على عقب، وتفرض الآن إعادة التفكير في خطط أمن الطاقة.

استقرار إمدادات الطاقة

ونظرًا لموقعها الجغرافي و"العدوانية المتزايدة" لروسيا، فإن إمدادات الطاقة والبنية التحتية في السويد معرضة للخطر بشكل خاص، كما يقول الموقع.

 وأضاف التقرير أن البلاد تحتاج إلى تحديث موانئها، وطرقها، وشبكات السكك الحديدية، والمستشفيات، والملاجئ، فضلاً عن تعزيز جيشها.

كما يريد مشغل شبكة الكهرباء في السويد أن تعمل محطة الطاقة في مالمو مرة أخرى لضمان استقرار إمدادات الطاقة، خاصة في حالة انقطاع التيار الكهربائي في أعقاب هجوم على البنية التحتية الوطنية للطاقة.

وتعد شبكة الكهرباء في السويد وفقًا للتقرير أكثر عرضة للتخريب مقارنةً بالعديد من الدول الأوروبية الأخرى، بسبب غاباتها الشاسعة، وخطوط الكهرباء الواسعة.

أخبار ذات صلة
الأعلى رتبة.. السويد تحاكم ضابطاً سورياً بتهمة الاشتراك في جرائم حرب

وبين التقرير أن على البلاد أن تكون مستعدة لمواجهة الأعطال، حيث إن البنية التحتية الحيوية مثل شبكة الكهرباء غالبًا ما تكون مستهدفة في أوقات الحرب.

كما أثارت الهجمات الأخيرة على خطوط أنابيب الغاز "نورد ستريم" مخاوف بشأن الحرب الهجينة، بما في ذلك الهجمات الكاذبة أو تلك التي يمكن إنكارها.

ولمواجهة هذه التحديات وفقًا للتقرير، تُجري السويد تحسينات على دفاعها المدني وأمن الطاقة. وبحلول نهاية عام 2028، يجب أن يكون 1000 سويدي ماهرين تحت الطلب لحماية إمدادات الطاقة كجزء من الواجب المدني الإلزامي.

وسيتم بناء أسوار أقوى، وسيتم تعزيز المراقبة، وستكون مدن متعددة، بما في ذلك مالمو وستوكهولم، قادرة على العمل بشكل مستقل عن الشبكة، من خلال تخصيص الحكومة أموالاً كبيرة للدفاع المدني.

وكشف التقرير أنه على الرغم من أن السويد تتعلم من الوضع في أوكرانيا، إلا أنها ليست الدولة الوحيدة التي تواجه مثل هذه التحديات.

فقد سلّطت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الضوء على أهمية وجود بنية تحتية قوية للدفاع المدني والتأهب.

التوترات الجيوسياسية

وأقر رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون بالحاجة إلى التعلم من دول مثل فنلندا، التي أقامت بنية تحتية قوية للدفاع المدني وحافظت عليها مع تثقيف مدنييها حول كيفية التصرف في حالات الطوارئ.

وتابع التقرير أن محطة الطاقة في مالمو، المملوكة لشركة  "Uniper SE" ستعمل، بكامل طاقتها مرة أخرى بحلول عام 2025 بعد وضعها في وضع الاستعداد في العام 2021.

وطلب مشغل الشبكة من شركة يونيبر التراجع عن بيعها بسبب التوترات الجيوسياسية المتزايدة وعرض بدلاً من ذلك تعويضًا.

ولخص التقرير أنه بشكل عام، تتخذ السويد خطوات مهمة لضمان أمن الطاقة، وتعزيز قدراتها الدفاعية المدنية.

وتدرك الدولة أهمية الاستعداد لمواجهة الاضطرابات والتهديدات المحتملة، وتستثمر في البنية التحتية، والموظفين، والموارد، لمواجهة هذه التحديات بفاعلية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com