تقرير: توسيع منطقة "شنغن" يثير انقسامات في أوروبا

تقرير: توسيع منطقة "شنغن" يثير انقسامات في أوروبا

ذكر تقرير نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية، اليوم الجمعة، أنّ توسيع منطقة حرية الحركة الأوروبية (منطقة شنغن) لتشمل بلغاريا، ورومانيا، وكرواتيا، بات يثير انقسامات واسعة في أوروبا.

وقالت الصحيفة إنه في الوقت الذي عادت فيه قضايا الهجرة إلى الواجهة، وأعادت النمسا والتشيك فرض الضوابط الحدودية، لا تزال بعض الدول ترفض انضمام بلغاريا، ورومانيا، وكرواتيا، إلى منطقة منطقة "شنغن".

وجاء في التقرير: "تبدي رومانيا، وبلغاريا، وكرواتيا، رغبتها بدخول شنغن، وفي يوم الأربعاء الماضي، طلبت مفوضة الشؤون الداخلية إيلفا يوهانسون منح الدول الثلاث على الفور حق الانضمام إلى منطقة حرية الحركة، حيث لم تعد هناك ضوابط على الحدود من حيث المبدأ.

وقالت المفوضة: "كان الانتظار طويلًا للغاية، والاتحاد الأوروبي مستعد للترحيب بهم، لقد مر الآن أحد عشر عامًا منذ أن انتظرت رومانيا وبلغاريا لتتمكنا من دخول هذه المنطقة التي جمعت 26 دولة".

وتم تقييم ترشيح كرواتيا التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي، في العام 2013، بشكل إيجابي من قبل دول منطقة "شنغن"، في ديسمبر / كانون الأول 2021، لكن البلاد لا تزال تنتظر الترحيب الرسمي بها.

ويأتي هذا الطلب من اللجنة قبل 3 أسابيع من انعقاد مجلس وزراء الداخلية المقبل، والذي يجب أن يقرر ما إذا كان سيتم توسيع منطقة "شنغن"، اعتبارًا من يناير/ كانون الثاني المقبل.

وقالت تقرير لوموند: "على غرار البرلمان الأوروبي، الذي يدفع نحو هذا التوسيع ترغب المفوضية في استكمال أحد النجاحات العظيمة للاتحاد كما ذكر، في نهاية أغسطس / آب الماضي، المستشار الألماني أولاف شولتز، لكن لا يزال يتعين إقناع الأعضاء الستة والعشرين في منطقة شنغن، حيث يتم اتخاذ القرار بالإجماع".

وأضاف التقرير: "من الناحية السياسية يبدو الموضوع حساسًا، حيث إن قضية الهجرة تعود بقوة في النقاش العام بينما يسهّل غياب الحدود أيضًا حركة المهاجرين.. بعد عامين من الوباء بدأت التدفقات في الارتفاع بشكل حاد في القارة منذ بداية العام عبر عدة طرق: طريق البحر الأبيض المتوسط، الذي أدى إلى توتّر بين إيطاليا وفرنسا وذلك الذي يمر عبر غرب البلقان".

وتابع: "على هذا الطريق وضعت العديد من البلدان، في مقدمتها النمسا، بالفعل ضوابط داخلية تتعارض مع توجهات شنغن لإبطاء المرور، وحذرت وزيرة الخارجية السلوفينية تانيا فاجون، الإثنين الماضي، من أن بلادها قد تستخدم هذه الإجراءات أيضًا إذا دخلت كرواتيا منطقة شنغن".

وأشار التقرير إلى أنّ دول أوروبا الوسطى ليست هي الأكثر معارضة لتوسيع منطقة "شنغن" حيث تمثل هولندا عقبة أيضًا، وتأمل الرئاسة التشيكية للاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية العام حول هذا الموضوع. 

واختتمت "لوموند" تقارارها بالقول: "في العام 2011 منع هذا العضو المؤسس للاتحاد الأوروبي بدعم من ألمانيا وفرنسا، دخول الرومانيين والبلغاريين إلى منطقة شنغن، وبعد أحد عشر عامًا لم يغير الهولنديون رأيهم".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com