خلال العملية العسكرية في غزة
خلال العملية العسكرية في غزة رويترز

محلل إسرائيلي: لا ضمانات لتحقيق أهداف الحرب ورفح قد تكون التالية

قدَّرت مصادر عبرية بأن الجيش الإسرائيلي، يقف أمام مأزق يتعلق بكيفية الخروج من مدينة غزة، وكيفية تحديد آليات تعزيز الوضع الأمني في الجبهة الشمالية في مقابل ميليشيا حزب الله.

وقالت صحيفة "معاريف" اليوم الأربعاء، إن مسالة وقف إطلاق النار والوصول إلى هدنة محتملة والتعاطي مع وضع كهذا يُعد أيضًا من بين المشكلات التي تقف أمام الجيش الإسرائيلي.

وأشارت على لسان محللها للشؤون العسكرية طال ليف رام، إلى أن إسرائيل "فعلت في هذه الحرب ما لم تفعله من قبل؛ إذ تُناوِر 3 فرق عسكرية في قطاع غزة، وهناك فرقة كاملة بلغت خط الساحل دون احتكاك بالأحياء الحضرية المكدسة بالسكان والقريبة من الحدود مع إسرائيل". 

تحديات هائلة

لكن رغم كل ذلك، فيرى المحلل أن العمليات التي جرت حتى الآن لم تبلغ بعد درجة "الطابق الإستراتيجي" كما يصفها، مضيفًا أن "الإنجازات ما زالت غير ضامنة في هذه المرحلة لإمكانية تحقيق أهداف الحرب، ومنها إعادة المخطوفين وتفكيك قدرات حماس العسكرية وسلطتها على غزة". 

وأكثر من ذلك، أشار إلى أن الوضع في الشمال لم يشهد إنجاز الأهداف التي حددتها إسرائيل، فيما ستعمل "في أعقاب الحرب (في غزة) بكل الوسائل السياسية والعسكرية من أجل إبعاد قوات حزب الله ما وراء نهر الليطاني على الأقل".  

كما أكد أن ثمة تحديات هائلة أمام الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، داعيًا إلى التخلي عن أي غطرسة أو تفاخر "لأن مرحلة تطهير الساحة التي أصبحت وشيكة الآن تعد الأصعب والأكثر صلابة". 

وذهب إلى أن ثمة مؤشرات واضحة على "انكسار حماس"، لكنه قال إن الحركة "لم ترفع الراية البيضاء بعد، وهناك مناطق صعبة من النواحي العملياتية، حيث توجد كتائب من حماس ما زالت تعمل"، متوقعًا حدوث عمليات قتالية ضارية.

وتناول مسألة اغتيال قيادات ميدانية من حماس، ولكنه أكد أن كل القيادات التي ترد أسماؤها في قائمة القتلى الذين سقطوا من حماس "لا تشكل مركز الثقل العسكري الحقيقي"، وقدر أن القادة الأهم ربما ليسوا في مدينة غزة.

وبيَّن أن مراكز ثقل حماس الآن "تقع في مخيمات اللاجئين في وسط القطاع وفي خان يونس ورفح، ومن أجل تفكيك قدرات حماس العسكرية ينبغي العمل هناك بشكل حتمي".

المأزق الحقيقي

وتابع "حال الوصول إلى اتفاق لتحرير المخطوفين فإنه سيكون جزئيًّا فقط ويركز على النساء والأطفال"، مشيرًا إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية "على قناعة بأن أيام الهدنة، حال حدوثها، ستُستغَل من قِبل حركة حماس لإعادة تنظيم صفوفها". 

وزعم أن الجيش الإسرائيلي "سيعلم كيف يتعامل في المقابل مع هدنة كاملة أكثر من تلك الجزئية التي ستحاول حماس توظيفها لكسب الوقت، ويعلم كيف سيعمل مجددًا عقب نهاية سريانها.

وأضاف: "في المرحلة الراهنة يتواجد الجيش في قلب مدينة غزة ويضرب البنية العسكرية لحماس بضراوة، وهنا يختبئ المأزق الحقيقي"، على حد قوله. 

وحول هذا المأزق، قال تال ليف رام إن "تطهير مدينة غزة بشكل كامل وتفكيك البنية العسكرية لحماس يمكنه أن يستمر أسابيع طويلة، ومن السهل جدًّا مواصلة هذا الجهد حين نرى بأعيننا تفكيك قدرات حماس العسكرية مرحلة تلو الأخرى".

رفح التالية

ورأى المحلل بأن الجيش الإسرائيلي "يريد أن ينفذ عمليات طويلة المدى في غزة تتواصل لشهور طويلة، لكن من الواضح أن الحديث عن فترة محددة غير موجود، لذا فإن قادة المؤسسة العسكرية بحاجة لاتخاذ قرارات بشأن الخطوات التالية وتحديد الأولويات".

وأردف المحلل يقول "بالنسبة لحزب الله، فقد اتخذ الجيش قرارًا بالتركيز على غزة، في وقت تتعالى فيه الانتقادات بأن إسرائيل ترتكب خطأ بشأن سياسة الاستيعاب أمام حزب الله، وأن عليها أن تكون أكثر شراسة".

خلال العملية العسكرية في غزة
أردوغان: إسرائيل دولة إرهابية

واعتبر بأن أهداف الحرب "تتمثل في تغيير الواقع في الشمال بحيث يتمكن سكان المستوطنات من الشعور بالأمان والعودة إلى ديارهم في نهاية الحرب، فيما تريد المؤسسة العسكرية أن تثبت أن تعهداتها لن تبقى على الورق فقط". 

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com