القائد الجديد الجنرال ألكسندر سيرسكي
القائد الجديد الجنرال ألكسندر سيرسكي(أ ف ب)

قائد جديد للجيش الأوكراني.. ما الذي سيتغير على الجبهة؟‎

تباينت آراء الخبراء العسكريين الروس حول الآثار التي ستنعكس على جبهة القتال، بعد تعيين قائد جديد للجيش الأوكراني، معروف بقسوته وقربه من حلف الناتو.

وبعد أسابيع من التوقعات والتسريبات، خرج الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أخيرا، وأعلن عزل قائد القوات المسلحة فاليري زالوجني، وعيّن قائد القوات البرية الجنرال ألكسندر سيرسكي خلفا له.

ويسعى زيلينسكي من وراء هذا التغيير، إلى ترتيب أوراق الجيش، وتنظيم عمل القوات لمواجهة الجيش الروسي، الذي يحسن من مواقعه على طول خط الجبهة.

أخبار ذات صلة
وصفه بـ"الخائن".. ميدفيديف: أشعر بالاشمئزاز من قائد جيش أوكرانيا الجديد

رجل صعب في فترة دقيقة

ويرى الخبير العسكري الروسي رافائيل روستوفسكي، أن الجنرال الجديد سيغير قواعد القتال المستمرة منذ اندلاع الحرب.

وقال روستوفسكي لـ"إرم نيوز"، إن "القائد الجديد للجيش الأوكراني قاسٍ وصعب للغاية، وماكر في نفس الوقت، ويستميت على الجبهة، ولنا تجارب معه في باخموت وخاركيف".

وردًّا على سؤال حول وجود مخطط جديد رسمه الجنرال للجيش الأوكراني، قال الخبير الروسي: "بالتأكيد هو يعتمد تكتيكات حديثة، وتحصينات متحركة، وكلنا نذكر ما جرى في معركة كييف، لم يتوقع أحد ذلك، وضع خطوط دفاعية حصينة، وكان يجب الاستعداد لها أكثر من قبل الجيش الروسي".

ويعتقد الخبير العسكري، أن "سيرسكي رجل الناتو بامتياز ولهذا تم تعيينه، فزالوجني يمكن القول عنه أنه عسكري أوكراني تقليدي، وله عقلية عسكرية محلية، لكن القائد الجديد خضع بالفعل لدورات تدريب مكثفة في مقر الناتو في مدينة مونس في بلجيكا".

حتى "آخر مقاتل"

بدوره، يرى الباحث في الشؤون العسكرية والإستراتيجية دينيس خوتوروف، أن الذي سيتغير هو فقط أرقام القتلى في الجيش الأوكراني.

وقال خوتوروف لـ"إرم نيوز"، إن "لدى سيرسكي عقلية سوفيتية في القتال، ومفهوم الانسحاب ربما لا يوجد في قاموسه، ومستعد أن يقاتل حتى آخر مقاتل وآخر رصاصة، فالأوساط العسكرية الأوكرانية تسميه الجزار، وهذا يعني أن عدد القتلى في الجيش الأوكراني سيرتفع لأضعاف".

وتابع: "في باخموت وهو كان قائد هذه المعركة من الجانب الأوكراني، فعليا تم إلقاء الجنود الأوكران في مفرمة لحم، وبالنهاية ماذا حصل؟ انسحب ما تبقى من الجنود ربما عشرات الجنود الذين بقوا على قيد الحياة انسحبو، لقد عرّض حياة الآلاف لموت محتم، وإذا كان سيدير كل المعارك هكذا، فلا أتخيل أنه سيبقى لأوكرانيا جنود يقاتلون على الجبهة".

ولفت خوتوروف، إلى أن "زالوجني كان يتمتع بشعبية كبيرة لدى الشعب والجيش، أما القائد الجديد، كما ذكرت ليس محبوبا بما فيه الكفاية داخل القوات المسلحة، وهو ما يؤثر على معنويات المقاتلين، وأتخيل أن زيلينسكي قام بهذه التغييرات تلبية لرغبات الناتو".

أخبار ذات صلة
واشنطن بوست: تغيير قيادة الجيش الأوكراني يثير المخاوف والانتقادات

"رجل الناتو المخلص"

وحول أسباب تعيين سيرسكي بالتحديد، يعتقد الباحث في الشؤون العسكرية والإستراتيجية دينيس خوتوروف، أن "السبب الواضح باعتقادي تعطش زيلينسكي لأي نصر على الأرض، لإعادة دوران عجلة المساعدات، وهو ما يأمل أن يحققه له القائد الجديد".

وقال خوتوروف لـ"إرم نيوز"، إن "هناك أيضا أسبابا أخرى لا يتحدث عنها أحد وهي حاجات الناتو نفسها، فالحلف أمام معضلة كبيرة، الهجوم المضاد فشل بعد دفع مليارات الدولارات، ويحملون القيادة العسكرية الأوكرانية المسؤولية".

وأشار إلى أن "سيرسكي رجل الناتو بجدارة، فهو من سيطبق تحويل الجيش الأوكراني، من جيش سوفييتي سابق، إلى جيش غربي يتخذ من العقيدة العسكرية للناتو عقيدة له".

ولفت خوتوروف، إلى "رغبة لدى زيلينسكي لإنهاء شخصية زالوجني المحبوبة، فهو يحظى بشعبية أكثر منه بكثير، هذا كان هاجسا للرئيس الأوكراني، وهو ما ناقشه مع القيادات الغربية بوضوح، وبعد اجتماعات مطولة، توصلوا لخيار سيرسكي، رجل عسكري قوي لكن بلا شعبية".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com