الرئيسان الأمريكي الحالي والسابق، جو بايدن ودونالد ترامب
الرئيسان الأمريكي الحالي والسابق، جو بايدن ودونالد ترامبرويترز

"حيلة ريغان".. بايدن وترامب يشهران سلاح "السؤال الحرج"

استحضر كل من الرئيسين الأمريكي الحالي والسابق، جو بايدن ودونالد ترامب، سؤالا للرئيس الجمهوري الراحل رونالد ريغان، الذي طرحه على منافسه الديمقراطي خلال مناظرة رئاسية عام 1980، وكان السبب في لجم الأخير.

ففي عام 1980 كان موعد المناظرة الأخيرة بين الرئيس آنذاك جيمي كارتر، ومنافسه الجمهوري ريغان؛ إذ وجه الأخير سؤالا لمنافسه أنهى به المناظرة لصالحه، وهو: هل نحن أفضل حالا اليوم مما كنا عليه في الولاية الرئاسية السابقة؟.

السؤال نفسه استخدمه ترامب وطرحه على منصته "تروث سوشيال"، في محاولة لتذكير الأمريكيين بما حققه من إنجازات اقتصادية ومعدلات نمو وتضخم وبطالة، مشجعة، شاطبا من الذاكرة فترة جائحة كورونا، التي قلبت الطاولة وبعثرت كل الحسابات.

أخبار ذات صلة
"الرجل الخطر".. من هو عرّاب الجمهوريين مانافورت الذي استعان به ترامب؟

وسؤال ترامب يدعو أي أمريكي لسؤال نفسه: كيف كان الحال عندما كان ترامب في سدة الحكم، وكيف هو الحال الآن في ظل وجود جو بايدن في البيت الأبيض؟.

ربما تكون الإجابة على السؤال معقّدة إلى حدٍ ما، فأكثر ما يهم الناخب الأمريكي ملفات اقتصادية داخلية، ومراقبة معدلات البطالة ونسب التضخم، وترامب نجح كثيرا في هذا الجانب، لولا الجائحة التي ضربت العالم في آخر سنوات حكم ترامب، وتسببت بإغلاقات عامة ودخول البلاد في ركود. ويُعتقد أن كورونا بحد ذاته كان هدية من السماء إلى المنافس الديمقراطي جو بايدن، الذي استطاع انتزاع النصر من ترامب في انتخابات 2020.

على الجانب الآخر، لم يفوت بايدن الفرصة، ولجأ إلى تقليد ترامب، وطرح السؤال ذاته، منتشيا بأوضاع اقتصادية يراها اليوم أفضل مما كان عليه الحال في آخر أشهر حكم ترامب، ووقتها كانت الجائحة تفرض نفسها، ونسفت في ظرف أشهر النصر الاقتصادي لترامب على مدار 3 سنوات.

أخبار ذات صلة
أفغانستان.. حلبة صراع جديدة بين بايدن وترامب

قد لا يكون من العدل أن يتجاهل الناخب الأمريكي ما حققه ترامب في سنوات ما قبل كورونا، إلا أنه في الوقت ذاته قد ينتقد طريقة تعاطي إدارته مع الجائحة، ليظهر سؤال آخر: لو تتعرض البلاد لظرف مماثل ما الذي يستطيع فعله بايدن، وهل الاقتصاد الأمريكي أفضل حالا الآن مما كان عليه إبان حكم ترامب ما قبل الجائحة؟.

والإجابة تُظهر معدلات تضخم أكبر، وأزمات اقتصادية، لا سيما أزمة ارتفاع أسعار الوقود التي كانت على مدار فترة طويلة من ولاية بايدن، وقد يعزى ذلك للحرب الروسية الأوكرانية، وهو أمر استغله ترامب، ليؤكد مرارا أنه لو كان رئيسا ما كان ليسمح باندلاع تلك الحرب، وحتى لن يكون هناك هجوم اسمه 7 أكتوبر.

ويبقى سؤال ريغان بعد 44 عامًا أكثر الأسئلة إلحاحا على الناخب الأمريكي، ويطرحه كلا الطرفين، وكأن كل واحد منهما يضمن الإجابة لصالحه.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com