محتجون في باريس ضد فوز حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف
محتجون في باريس ضد فوز حزب التجمع الوطني اليميني المتطرفأ ف ب

بعد فوز اليمين المتطرف.. شكوك تغلف مستقبل التوجه السياسي لأوروبا

تزايدت الشكوك وحالة "عدم اليقين" بشأن مستقبل الاتجاه السياسي لأوروبا، بعدما حققت الأحزاب المنتمية لليمين المتطرف مكاسب في انتخابات البرلمان الأوروبي، الأحد.

ودفع فوز اليمين المتطرف في انتخابات البرلمان الأوروبي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الدعوة إلى انتخابات مبكرة.

ومن المتوقع أن تحافظ أحزاب الوسط والخضر والليبراليين على توازن القوى في البرلمان الذي يضم 720 مقعداً، لكن الانتخابات وجهت ضربة في الداخل للرئيس الفرنسي والمستسشار الألماني شولتس.

وأثار ذلك تساؤلات حول الكيفية التي ستوجه بها القوى الكبرى في الاتحاد الأوروبي العملية السياسية داخل التكتل.

ودعا الرئيس الفرنسي إلى انتخابات برلمانية تُجرى جولتها الأولى في 30 يونيو/ حزيران، في خطوة محفوفة بالمخاطر سعيا لإعادة ترسيخ سلطته.

ومثل ماكرون، واجه المستشار الألماني ليلة مؤلمة بعد أن سجل حزبه الديمقراطي الاجتماعي أسوأ نتيجة له على الإطلاق، إذ عانى على يد المحافظين وحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف.

والتوجه المتوقع للبرلمان الأوروبي نحو اليمين يعني أن المجلس قد يكون أقل حماساً للسياسات الرامية إلى معالجة تغير المناخ بينما سيكون حريصاً على التدابير الرامية للحد من الهجرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهو تكتل يضم 450 مليون مواطن.

ومع ذلك، فإن حجم النفوذ الذي ستمارسه الأحزاب القومية المتشككة في الاتحاد الأوروبي سيعتمد على قدرتها على التغلب على خلافاتها والعمل معاً.

وتعيش هذه الأحزاب حالياً انقساماً بين فصيلين مختلفين، كما أن بعض الأحزاب والمشرّعين خارج هذين التجمعين في الوقت الراهن.

وأظهر استطلاع لآراء الناخبين بعد خروجهم من مراكز الاقتراع أن "حزب الشعب الأوروبي" سيكون أكبر تجمع سياسي في البرلمان الجديد بالحصول على 183 مقعداً في المجمل بزيادة 5 مقاعد عن البرلمان السابق.

وتأتي هذه النتيجة في مصلحة أورسولا فون دير لاين العضو بالحزب حيث تضعها في موقع الصدارة للفوز بولاية ثانية في رئاسة المفوضية الأوروبية.

لكنّ فون دير لاين قد تحتاج إلى دعم من بعض القوميين اليمينيين مثل حزب رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني "إخوة إيطاليا" لضمان الأغلبية البرلمانية وهو ما يمنح ميلوني وحلفاءها المزيد من النفوذ.

وأظهر استطلاع للرأي أن الاشتراكيين والديمقراطيين من يسار الوسط في طريقهم لأن يصبحوا ثاني أكبر تجمع سياسي في البرلمان الأوروبي حتى مع خسارتهم 4 مقاعد لينتهي بهم المطاف إلى الحصول على 135 مقعداً.

وبدأت الانتخابات، الخميس، في هولندا وفي دول أخرى، الجمعة والسبت، لكن موعد الإدلاء بالجزء الأكبر من الأصوات في الاتحاد الأوروبي هو، الأحد، حيث فتحت فرنسا وألمانيا وبولندا وإسبانيا مراكز الاقتراع، بينما شهدت إيطاليا يوما ثانياً من التصويت.

ويصوت البرلمان الأوروبي على تشريعات مهمة للمواطنين والشركات في الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة.

ويشكو الناخبون في أنحاء الاتحاد الأوروبي، منذ سنوات، من أن عملية صنع القرار في التكتل معقدة ومتباعدة ومنفصلة عن الواقع اليومي، وهو ما يفسر في كثير من الأحيان انخفاض نسبة المشاركة في انتخابات الاتحاد الأوروبي.

وتتوقع استطلاعات الرأي أن يكون "حزب الخضر الأوروبي" من بين أكبر الخاسرين في الانتخابات.

ويواجه الحزب رد فعل عنيفاً من جانب الأسر والمزارعين وقطاع الزراعة الذي يعاني من ضغوط شديدة بسبب سياسات الاتحاد الأوروبي باهظة التكاليف التي تحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com