رئيسي مع رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية
رئيسي مع رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنيةأ ف ب

كيف سيؤثر مقتل رئيسي على دعم طهران لحماس والجهاد الإسلامي؟

تباينت الآراء السياسية بشأن تأثير حادثة سقوط طائرة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي على الدعم المقدم من قبل طهران لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، خاصة أن الحركتين تعتمدان بشكل أساسي على الدعم المالي والعسكري الإيراني.

وأدى سقوط طائرة هليكوبتر إلى مصرع الرئيس الإيراني ووزير خارجيته حسين أمير عبد اللهيان، وعدد من المسؤولين، حيث عثرت فرق البحث على حطام متفحم للطائرة.

وإثر الحادثة، قدمت حماس والجهاد الإسلامي، في بيانين منفصلين، التعازي لإيران بوفاة رئيسي ووزير خارجيته، واصفتين الحادث بـ"الأليم والمصاب الجلل"، ومعبرتين عن تضامنهما مع القيادة والحكومة الإيرانيتين.

كما أشادت الحركتان بما قالتا إنها "مواقف مشرفة" للقيادة الإيرانية خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث تعتبر الحركتان إيران حليفاً مهماً واستراتيجياً.

وتنظر إسرائيل بدورها إلى دعم طهران كأحد أسباب الهجوم الواسع الذي شنته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وترى الحركتان أن عهد الرئيس الإيراني كان "مميزاً" في الصراع مع إسرائيل، حيث شهد أول عملية قصف إيرانية مباشرة لأهداف في إسرائيل، رداً على اغتيال مسؤول في الحرس الثوري الإيراني في مبنى السفارة الإيرانية في العاصمة السورية دمشق.

طهران لن تغير دعمها لحماس والجهاد الإسلامي بسبب تغيير الرئيس أو أي حادثة أخرى
الكاتب والمحلل السياسي يونس الزريعي

ويرى الكاتب والمحلل السياسي يونس الزريعي أن الدعم المقدم من إيران للفصائل المسلحة في غزة، وتحديداً حركتي حماس والجهاد الإسلامي، هو "دعم استراتيجي"، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن يتأثر بحادثة مصرع الرئيس الإيراني.

وأوضح الزريعي، لـ"إرم نيوز"، أن "إيران تقدم الدعم للفصائل الفلسطينية في إطار مصالحها السياسية وحساباتها الخاصة في المنطقة والعالم، وبالتالي فإنها لن تغير هذا الدعم بسبب تغيير الرئيس أو أي حادثة أخرى".

وأشار إلى أن "تأثر الدعم الإيراني لحماس والجهاد بحاجة لتغيير شامل في النظام الإيراني، وليس تغيير مسؤولين أو رئيس"، مبيناً أن طهران تدعم الحركتين منذ سنوات، وفي ظل تواجد أكثر من رئيس إيراني بالحكم.

وقال: "في السنوات الماضية كان رؤساء إيران مختلفين في الاستراتيجية والأيديولوجيات، إلا أنه كانت لديهم خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها تحت أي ظرف، أبرزها تقديم الدعم بمختلف أشكاله لحماس والجهاد الإسلامي"، مؤكداً أن ذلك عزز قدرات الحركتين وبالتحديد حماس.

ورأى أن إيران لا ترغب بتغيير استراتيجيتها في الدعم المقدم للحركتين؛ لأن ذلك "سيؤثر بشكل كبير وبالدرجة الأولى على مصالح طهران في المنطقة، وهو ما لا ترغب به القيادة الإيرانية، ممثلة بالمرشد الأعلى علي خامنئي".

الحادثة "زلزال" سيتسبب في وضع طهران استراتيجية جديدة للعديد من الملفات
المحلل السياسي رياض العيلة

من جهته يرى المحلل السياسي، رياض العيلة، أن "الحادثة التي يمكن وصفها بالزلزال الذي ضرب إيران في وقت حرج للغاية، ستكون سبباً في وضع طهران استراتيجية جديدة للعديد من الملفات، إلا أنها لن تؤثر على الدعم المقدم لحماس والجهاد".

وقال العيلة، لـ"إرم نيوز"، إن "إيران ستكون مضطرة بسبب فقدانها لرئيسها ووزير خارجيتها لوضع سياسات واستراتيجيات طارئة للتعامل مع العديد من الملفات، خاصة أن وزير خارجيتها من الشخصيات المؤثرة جداً في السياسة الإيرانية وله دور بارز في العديد من الملفات الإقليمية".

وأوضح العيلة أن "حماس والجهاد ذراعان رئيسان لإيران في المنطقة، وهما أداتها المؤثرة في الساحتين السياسية والعسكرية، وبالتالي فإن الحادثة قد تؤدي لزيادة الدعم المقدم للحركتين ولو بشكل مؤقت"، مبيناً أن طهران ستعزز دعم جميع حلفائها لمواجهة أي تطور.

وأشار إلى أن "شكوك إيران بشأن إمكانية أن تكون الحادثة مفتعلة ستدفعها نحو تقديم الدعم غير المسبوق لجميع الأطراف الموالية لها في المنطقة، خاصة إن تأكدت تلك الشكوك؛ ما يعني دخول إيران في مواجهة عسكرية مفتوحة".

وأضاف: "إيران ستعمل على تشكيل مجلس سياسي وعسكري لإدارة المرحلة المقبلة وتجاوز أزمة مصرع رئيسها ووزير خارجيتها، وربما تكون الفصائل الموالية لها في المنطقة طرفاً فيه كجهات استشارية"، وفق تقديره.

أخبار ذات صلة
"حماس" و"حزب الله" و"الحوثي" تعزي إيران بوفاة رئيسي ومرافقيه

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com