طهران: تصريحات ماكرون حول دعم ما يسمى بالثورة الإيرانية "مخزية"

طهران: تصريحات ماكرون حول دعم ما يسمى بالثورة الإيرانية "مخزية"

انتقدت السلطات الإيرانية تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي عبر فيها عن دعم الاحتجاجات ضد النظام في طهران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، اليوم الأحد، إن استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه ناشطات ومعارضات إيرانيات "قضية مؤسفة ومخزية".

وأضاف كنعاني في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إيرنا" أنه "من المستغرب أن يلتقي رئيس دولة تطالب بالحرية بشخص مكروه وحاول بوضوح نشر الكراهية والأعمال والإرهابية في إيران خلال الأشهر الأخيرة"، في إشارة إلى الناشطة والصحفية المعارضة مسيح علي نجاد.

وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى أن "تصريحات ماكرون حول دعمه ما يسمى بالثورة في إيران التي يقودها هؤلاء مؤسفة ومخزية"، قائلا: "يعد هذا الاجتماع انتهاكًا صارخًا لمسؤوليات فرنسا الدولية في مكافحة الإرهاب والعنف، ويشكل ترويجًا لهذه الظواهر المشؤومة".

والتقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الجمعة، بعدد من ناشطات حقوق المرأة في إيران، بمن فيهن مسيح علي نجاد ولادن بروماند، في قصر الإليزيه.

وجاء في إعلان عن قصر الإليزيه أن ماكرون "أثنى على النساء الإيرانيات، بينما كان يشيد بهن في دفع عجلة الثورة الحالية".

كما حضرت هذا الاجتماع الناشطة الحقوقية شيما بابائي، ورويا بيرايي ابنة مينو مجيدي، التي قُتلت خلال الاحتجاجات في محافظة كرمانشاه غرب إيران، وأصبحت الصورة المنشورة لابنتها رويا بيرايي وهي تقف على قبرها بقص شعرها أحد رموز الاحتجاجات الأخيرة في إيران.

وقالت الناشطة مسيح علي نجاد في تغريدة عبر حسابها على "تويتر"، التي كان لها لقاء منفصل مع ماكرون قبل الاجتماع الجماعي: "خلال الاجتماع مع الرئيس الفرنسي ماكرون، قلت إن ما يحدث في إيران هو ثورة، ويمكن أن تكون فرنسا أول دولة تعترف بهذه الثورة، وبدلا من مسؤولي الجمهورية الإسلامية، قابلوا شخصيات المعارضة في المستقبل وأعدوا الاتحاد الأوروبي لقبول إيران علمانية".

وتشهد إيران احتجاجات شعبية مناهضة للنظام منذ منتصف أيلول/سبتمبر الماضي، أسفرت حتى الآن عن مقتل 326 شخصًا، بحسب آخر إحصائيات نشرتها منظمة حقوق الإنسان الإيرانية ومقرها النرويج.

وفي مقابلة مع تلفزيون "بي بي سي" فارسي، قالت الناشطة لادن برومند عن هذا الاجتماع: "في بداية الاجتماع، أخبرت رويا بيرايي ماكرون أنه لا يجب أن تصافح قاتلينا"، في إشارة إلى لقاء ماكرون مع نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي في الأمم المتحدة، الذي قوبل باحتجاجات واسعة النطاق.

وأضافت أنهن ذكرن في الاجتماع أن "الشعب الإيراني ابتعد عن الجمهورية الإسلامية والحكومة الدينية ويريد الديمقراطية والحياة الطبيعية حتى يعيش بكرامة"، مضيفة: "نحن لا نطلب منك (ماكرون) إسقاط هذا النظام، لكن، لا تساعده في قمع الشعب".

وبحسب الناشطة برومند، تم الطلب من الحكومة الفرنسية "وضع الحرس الثوري على قائمة الإرهاب، والمساعدة في طرد إيران من لجنة المرأة التابعة للأمم المتحدة وتشكيل لجنة تحقيق عاجلة في الجرائم الأخيرة".

وقال ماكرون في هذا الاجتماع: "لا نريد ولا يحق لنا الإطاحة بهذا النظام، لكن يمكننا أن نعلن أن القيم التي تموتون من أجلها هي أيضًا قيمنا، ونحن ندعم هذه القيم بقوة، وأنتم كذلك، والحكومة الفرنسية تتضامن معكم".

وعقب هذا الاجتماع، وصف إيمانويل ماكرون احتجاجات إيران بأنها ثورة، في خطابه في اجتماع "باريس للسلام".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com