إيمانويل ماكرون خلال إلقاء خطابه
إيمانويل ماكرون خلال إلقاء خطابهرويترز

ماكرون يدعو إلى "استفاقة" أوروبية لمواجهة اليمين المتطرف

حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، من تحديات تواجه أوروبا، ومن تمدّد لروسيا، داعياً الأوروبيين إلى "استفاقة" لمواجهة صعود اليمين المتطرف والتهديدات الخارجية.

يأتي تحذير ماكرون، الذي أطلقه من مدينة "دريسدن" في شرق ألمانيا، قبل أقل من أسبوعين من موعد الانتخابات الأوروبية.

وتطرق ماكرون في خطاب من أمام "كاتدرائية السيدة العذراء"، في "دريسدن" استمر 45 دقيقة، وتخلله تصفيق، إلى قضايا الدفاع والديمقراطية والحرية في أوروبا.

وقال: "فلننظر من حولنا إلى الانبهار بالأنظمة الاستبدادية، فلننظر من حولنا إلى اللحظة غير الليبرالية التي نعيشها".

ماكرون وشتاينماير
ماكرون وشتاينمايررويترز

ومع 16% من نوايا التصويت للانتخابات الأوروبية المقررة في 9 حزيران/يونيو، يتخلّف معسكر ماكرون بفارق كبير عن حزب "التجمّع الوطني" اليميني المتطرف بزعامة مارين لوبن الذي يمكن أن يفوز بضعف هذه النسبة.

وحذّر ماكرون، متحدثاً أمام آلاف الشباب الألمان فضلاً عن آخرين أتوا من تشيكيا وبولندا المجاورتين، وبحضور الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، من أنه بعد عامين على بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا، تعيش أوروبا "لحظة غير مسبوقة في تاريخها" تجبرها على التفكير بشأن "الدفاع عن نفسها وأمنها".

وتابع: "أقول هذا الكلام في مكان في أوروبا... شهد الهيمنة السوفياتية" لمدة 45 عاماً ثم بنى "طريقه الخاص" بعد سقوط الجدار في العام 1989.

الحضور أمام كاتدرائية "السيدة العذراء"
الحضور أمام كاتدرائية "السيدة العذراء"رويترز

"يمكنكم الإعتماد علي"

وأضاف ماكرون: "لن نغير الجغرافيا مع روسيا، التي تهدد اليوم أمننا وهاجمت أوكرانيا"، منددًا بـ"انجراف قوة استبدادية رجعية قررت اللعب بمستقبل أوروبا لبناء أحلام إمبراطورية".

وتعتمد أوروبا على مر السنين على الحليف الأمريكي الذي ما زال حتى اليوم المورد الرئيسي للأسلحة إلى أوكرانيا لمساعدتها على صد المعتدي الروسي.

لكن تركيز الولايات المتحدة منصب حالياً على الصين، منافستها الاستراتيجية والاقتصادية الأولى، كما أن احتمال فوز دونالد ترامب بالرئاسة مجدداً في تشرين الثاني/نوفمبر، يزيد من تعقيد الوضع، في حين بات الاتحاد الأوروبي عالقاً بين هذين العملاقين.

وفي هذا السياق، أكد ماكرون أن على أوروبا "نبذ السذاجة" و"حماية نفسها بشكل أفضل" على المستوى التجاري، داعياً أيضاً إلى "مضاعفة" ميزانية الاتحاد الأوروبي ليكون قادراً على تحمل تحوله في مجال الطاقة وفي المجال الرقمي.

وفي مواجهة هذه التحديات، اعتبر ماكرون أنه "يمكن لألمانيا أن تعتمد على فرنسا، ولفرنسا أن تعتمد على ألمانيا"، متابعاً: "يمكن لأوروبا أن تعتمد علينا وأن نعتمد على أوروبا، يمكنكم الاعتماد علي ويمكنني أن أعتمد عليكم".

وماكرون أول رئيس فرنسي يزور شرق ألمانيا منذ فرنسوا ميتران في العام 1989.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com