رويترز
متظاهرون في بوركينافاسو مناهضون لفرنسا

محللون: "زلزال" الانتخابات الأوروبية سيغير مجرى العلاقات الفرنسية الأفريقية

تُلقي التطورات السياسية المتسارعة في فرنسا بعد "زلزال" نتائج الانتخابات البرلمانية الأوروبية بظلالها على العلاقات بين باريس والقارة الأفريقية.

ويتوقع المحلل والباحث موسى دياو أن يكون لهذه التطورات أثر مباشر على العلاقات بين باريس وأفريقيا، وقد تكون التغيرات جذرية في هذه العلاقات.

ويتحدث دياو، وهو أستاذ فخري في العلوم السياسية بجامعة بيرغر في سانت لويس لإذاعة فرنسا الدولية تعليقًا على إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة، واحتمالات تغير الخريطة السياسية في فرنسا وصعود اليمين المتطرف إلى الحكم.

كل شيء سيتغير

وقال دياو إنه إذا فاز حزب التجمع الوطني غدًا بالانتخابات التشريعية، وإذا أصبح جوردان بارديلا رئيسًا للوزراء، فإن "كل شيء سيتغير" في سياسة فرنسا الأفريقية.

وأوضح أنه "سيكون هناك أوَّلًا تعايش وهذا سوف يغير العلاقات مع أفريقيا، بمعنى أنه سيكون هناك احترام أكبر لسيادة الدول الأفريقية، وسيكون هناك تدخل أقل في السياسات الداخلية الأفريقية" وفق تقديره.

وتابع دياو أنه "إضافة إلى ذلك، فإن بعض المطالب التي يطرحها الآن عدد من الأفارقة فيما يتعلق بالسيادة، سيكون لها رد فعل إيجابي" من الجانب الفرنسي بحسب تعبيره.

لكن الباحث والأكاديمي السنغالي اعتبر أن "حزب التجمع الوطني ليس حزبًا سياسيًّا مثل الأحزاب الأخرى، لأن أيديولوجيته تقوم على خطاب الكراهية، خطاب متطرف مع عدد معين من القوانين التي تحد من الهجرة، لأننا نتحدث حول عدم التسامح مطلقًا فيما يتعلق بالهجرة، وهذا يطرح أشكالًا من الخلاف بين هذا المفهوم للسياسة ومبدأ انفتاح فرنسا على العالم أجمع" وفق قوله.

أخبار ذات صلة
تقرير: فرنسا بحاجة للحوار لاستعادة النفوذ في أفريقيا

وتعليقًا على تصريحات زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان التي قالت فيها إن حزبها مستعد للحكم وأيضا "لوضع حد للهجرة واستعادة البلاد" قال دياو "هذا يعني أنها لم تتغير، أي أنها تريد تشديد قوانين الهجرة، وفي الوقت نفسه، قد يشكل ذلك عائقًا أمام علاقاتها مع بعض الدول التي لديها جاليات في فرنسا".

واعتبر أن هناك تأثيرًا بالتأكيد على العلاقة مع السنغال "لأن هناك جالية سنغالية في فرنسا لعبت دورًا مهمًّا في التغييرات التي حدثت في السنغال في شهر مارس الماضي، وهذا قد يوتر العلاقات قليلًا" بحسب تعبيره.

عواقب "الرياح العاتية"

ومن جانبه علق المحلل المغربي حسن طوسة بأن بلدان شمال أفريقيا "تتابع باهتمام كبير عواقب ما يسميه إيمانويل ماكرون "الرياح العاتية" التي تهب على القارة الأوروبية والتي تعد العقول لقبول فرضية سيطرة اليمين المتطرف على السلطة".

وكتب طوسة على موقع "هيسبرس" المغربي إن "هذه الانتخابات الأوروبية وإنْ كانت لديها فرصة ضئيلة لتغيير التوازن الرئيس داخل البرلمان الأوروبي، فإنها تمهد الطريق لليمين المتطرف الذي ستكون شهيته للسلطة أكبر في اليوم التالي لهذه الانتخابات."

وأشار إلى أن عواصم شمال أفريقيا "تتابع هذه التطورات باهتمام شديد، وتكتشف كل دولة المخاطر والفرص بطريقتها الخاصة" مستحضرًا على سبيل المثال ملف المصالحة الفرنسية الجزائرية، الذي رأى أنه سيكون تحديًا صعب المنال مع حزب مارين لوبان.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com