جندي من النيجر
جندي من النيجر أرشيف - رويترز

هل ردعت واشنطن نيجيريا عن خيار التدخل العسكري في النيجر؟

هل وضعت الولايات المتحدة حداً أمام محاولات الرئيس النيجيري بولا تينوبو للوقوف بحزم في مواجهة الانقلابيين في النيجر؟.

سؤال طرحته مجلة "جون أفريك" في تقرير بحثت فيه أسباب تخلّي الرئيس النيجيري، الذي يقود المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، عن خيار التدخل العسكري في النيجر، وهو ما وُصف بأنه نقطة تحوّل تقف وراءها واشنطن.

وحسب المجلة، فإن "إعلان واشنطن أن لا نية لها في مغادرة النيجر مثّل ضربة قاسية للرئيس النيجيري"، في إشارة إلى تصريح لمدير الشؤون الإفريقية في مجلس الأمن القومي الأمريكي، جود ديفيرمونت، الذي أعلن، الأحد الماضي، أن لا نية لبلاده في مغادرة النيجر، وأن عليها في الواقع إقامة علاقات مع الحكومة المسؤولة عن سقوط الرئيس بازوم.

أخبار ذات صلة
الاتحاد الإفريقي يوجه "نداء" لحكام النيجر والجابون

وكان الرئيس النيجيري، الذي تم اختياره لقيادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، في بداية يوليو/تموز الماضي، بعد 6 أسابيع فقط من تنصيبه رئيساً في أبوجا، يدعو منذ البداية إلى الحزم في مواجهة قادة الانقلابات في المنطقة، وعندما حصل الانقلاب في النيجر، في 26 يوليو / تموز، لوّح بالتدخل العسكري، قائلاً: "لن نتردد في الدفاع عن النظام الدستوري والحفاظ عليه".

وحسب تقرير المجلة، "لم يُسمع أي رد فعل من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا في أعقاب القرار الأمريكي، كما أنّ هذه المنظمة الإقليمية، التي عادة ما تسارع إلى فرض النظام فيما يتعلق باحترام العمليات الانتقالية، لم ترد على إعلان تأجيل الانتخابات في مالي، بقيادة المجلس العسكري الحاكم في غويتا، في 25 سبتمبر/أيلول الماضي، ما يشير إلى أنّ الرئيس بولا تينوبو سيستسلم".

وأضافت المجلة أنّه "إلى جانب صدقية المنظمة وصدقيته، فإن تينوبو يلعب باستقرار المنطقة، إذ يُخشى من انتشار الحرائق، بعد غينيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر، ما يعني أنّ على الرجل أن يكون أكثر مرونة". ونقلت المجلة عن مدير مركز "فرنكوبي" في جامعة مونتريال، برونو شاربونو: "لقد أدرك أن التدخل العسكري كان غير مرغوب فيه، بل لم يكن ممكناً".

أخبار ذات صلة
المحكمة العليا في نيجيريا تصادق على انتخاب تينوبو رئيسًا للبلاد

وإدراكاً منه لتراجع التهديد، أعلن وزير الداخلية وممثل المجلس العسكري النيجري، الجنرال محمد تومبا، على نحو غير مفاجئ، أثناء القمة التي استضافتها لومي يوم السبت 21 أكتوبر/تشرين الأول، أن "التدخل كان ضرباً من الخيال"، وأضاف: "من الناحية العسكرية، نعلم أن الأمر مستحيل، قبل مناقشة الحوار الوطني المقبل في نيامي، واقتراح فترة انتقالية تستمر ثلاث سنوات"، الخيار الذي كانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا قد رفضته في أغسطس/آب الماضي، وفق التقرير.

ويمضي تقرير "جون أفريك" في شرح تطورات الصراع والمواقف الدولية منه، قائلاً إنه "بالإضافة إلى المجلس العسكري في نيامي، الذي حذر المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وكشف عن مخاطر نشوب حرب مدمرة، فقد تحدثت قوى عديدة ضد الخيار العسكري، خاصة الولايات المتحدة، وانتهى الأمر بفرنسا، التي كانت تؤيد التدخل، إلى التراجع. وبعد فشلها في فرض وجهات نظرها على واشنطن، اضطرت باريس إلى سحب قواتها وسفيرها من النيجر".

وأضاف أنّه "على المستوى الإقليمي، سارعت الجزائر، التي لا يمكن تجاهل رأيها نظراً لطول حدودها المشتركة مع النيجر ومالي، وتشاد، إلى اتخاذ موقف مؤيد للحل الدبلوماسي، وكررتا، علناً أو خلف الكواليس، التحذيرات ضد هذا الخيار، ما يعني نهاية عهد التعنت الذي جسده خطاب تينوبو المؤيد للتدخل العسكري.

وكان من المقرر عقد اجتماع لضباط قيادة قوات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا في سوكوتو بنيجيريا، يوم أمس الجمعة، لكن الاجتماع تأجل "على ما يبدو؛ بسبب مشاكل تنظيمية كبيرة"، وفق ما ذكرت إذاعة فرنسا الدولية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com