فوندرلاين وميلوني من أبرز المرشحين
فوندرلاين وميلوني من أبرز المرشحينرويترز

انتخابات البرلمان الأوروبي.. من هم أبرز المرشحين وما حظوظ اليمين المتطرف؟

يتطلع أكثر من 400 مليون مواطن أوروبي إلى انتخاب ممثليهم في البرلمان الأوروبي، في الانتخابات المرتقبة من 6 إلى 9 يونيو المقبل، وسط توقعات بصعود لافت لليمين المتطرف.

وتمثل انتخابات البرلمان الأوروبي أكبر عملية تصويت في العالم، لاختيار 720 عضوا يمثلون 27 دولة أوروبية.

وقبل أسبوعين من هذه المحطة الانتخابية تتجه توقعات المراقبين نحو ترجيح صعود نسبة اليمين المتطرف في تركيبة البرلمان الجديدة، مع تراجع الأحزاب التقليدية التي تسيطر على البرلمان منذ عقود.

صعود لافت

فمن فرنسا إلى النمسا وهولندا وبولندا وفي دول أوروبية أخرى، تشير الاستطلاعات إلى فوز مرتقب لأحزاب اليمين المتطرف في تسع دول على الأقل، فيما يفترض أن تحتل أحزاب يمينية متطرفة أخرى المرتبة الثانية أو الثالثة في تسع دول أخرى، وفق نفس الاستطلاعات.

وتجري هذه المحطة الانتخابية المهمة وسط مخاوف متصاعدة من الصعود اللافت لليمين المتطرف وأثر ذلك على تركيبة البرلمان الأوروبي وعلى السياسات المستقبلية لدول الاتحاد في علاقة بعدة قضايا إقليمية ودولية.

أخبار ذات صلة
كل ما يجب معرفته عن انتخابات البرلمان الأوروبي

وأظهرت دراسة أجراها المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أن عدد نواب معسكر اليمين المتطرف داخل البرلمان الأوروبي قد يرتفع من 127 نائبا حاليا إلى 180 نائبا أو أكثر من بين 720 نائبا في البرلمان.

ويقول مراقبون إنه إذا تحققت هذه النتائج فعلا فسنشهد تشددا كبيرا في سياسات الهجرة، كما سيكون من الصعب على البرلمان الأوروبي فرض عقوبات على بعض الدول الأعضاء التي لا تحترم حقوق الإنسان والحريات العامة.

أبرز المرشحين

وتمثل رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني أبرز المرشحين لهذا الاستحقاق الانتخابي. وينزل اليمين المتطرف الإيطالي بكامل ثقله من خلال ترشيح رئيسة الحكومة التي قالت إنها تتقدم بمشروع واضح: "افعلوا في أوروبا ما فعلناه في إيطاليا".

ويقوم مشروع ميلوني على إنشاء تحالف كبير، من أقصى اليمين إلى يمين الوسط، على صورة ما تصفه الآن بـ "النموذج الإيطالي" وإعادة اليسار إلى المعارضة. ومن المنتظر أن يضم الائتلاف الذي سيكون مجموعتها الأوروبية المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين، وستتولى هي قيادته.

وفي ألمانيا تمثل رئيسة المفوضية الأوروبية الحالية أورسولا فوندرلاين الاتحاد الديمقراطي المسيحي، فيما يتقدم حزب "البديل من أجل ألمانيا" (أقصى اليمين) لهذا الموعد الانتخابي بقائمة يرأسها ماكسيمليان كراخ.

وفي فرنسا تقدمت 37 قائمة لهذا الموعد الانتخابي، ويرأس جوردان بارديلا قائمة حزب التجمع الوطني (أقصى اليمين) للمرة الثانية على التوالي، رغم أنه لا يتجاوز سن 28 عاما، فيما ترأس فاليري هاير (37 عاما) قائمة الأغلبية الرئاسية، وترفع القائمة شعار "حاجة أوروبا"، ويرأس رافائيل كلوكسمان قائمة الحزب الاشتراكي الفرنسي.

سيطرة الوسط

وتاريخيا تسيطر على البرلمان الأوروبي أحزاب الوسط المتكونة من الحزب الشعبي الأوروبي (يمين) والتحالف التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين (يسار) وحزب اليمين الجديد (وسط يمين) الذي انضم إلى هذه الكتلة الحزبية في 2019.

وتشغل هذه الأحزاب الثلاثة 60 % من مقاعد البرلمان حتى الآن، ويجزم مراقبون بأن هذا التحالف سيفقد عددا كبيراً من المقاعد لصالح اليمين المتطرف في الانتخابات المرتقبة حيث من المرجح أن تميل كفة البرلمان الجديد أكثر نحو اليمين.

ويختلف تمثيل كل دولة في البرلمان الأوروبي بحسب ثقلها السياسي والديمغرافي، فألمانيا مثلا ممثلة بـ 96 عضوا وفرنسا بـ 81 عضوا وإيطاليا بـ 76 عضوا، وهي الدول الثلاث الأكثر تمثيلا.

أخبار ذات صلة
تناقضات.. اليمين المتطرف يعادي البرلمان الأوروبي ويسعى للفوز به

ويتم انتخاب أعضاء البرلمان الأوروبي لولاية تمتد خمس سنوات ولا يتدخل البرلمان في كيفية تنظيم كل دولة من الأعضاء الانتخابات، ولكنه يطالبها بالمساواة بين الجنسين والاقتراع السري كمبدأين رئيسيين.

ويتم توزيع مقاعد البرلمان على أساس سكان كل دولة عضو، وتحتل ألمانيا صدارة هذه الدول بـ 96 عضوا بينما تحل إستونيا في المركز الأخير بـ 7 أعضاء فحسب.

وتوجد حالياً 10 أحزاب أوروبية تمثل الديمقراطيين المسيحيين والاشتراكيين الديمقراطيين والخضر والمحافظين الإصلاحيين واليسار والليبراليين، وهناك أحزاب تؤمن بالوحدة الأوروبية وأخرى تنحو نحو الدولة القومية.

والحزب الأول داخل البرلمان الأوروبي هو حزب الشعب الأوروبي الذي يملك 175 عضواً، ويليه حزب الاشتراكيين الأوروبيين بـ 145 عضواً ثم تحالف الليبراليين والديمقراطيين لأجل أوروبا الذي يضم 68 عضواً.

ويتم انتخاب رئيس البرلمان الأوروبي لمدة سنتين ونصف قابلة للتجديد ومن صلاحياته الإشراف على عمل البرلمان والمناقشات في الجلسات العامة.

ويضم البرلمان الأوروبي أيضا 20 لجنة تتكون من 25 إلى 88 عضوًا ومن مهامها تحويل المقترحات التشريعية للمفوضية إلى الجلسات العامة للتصويت عليها.

الدفاع أبرز الملفات

ويمثل ملف الدفاع الأوروبي أبرز الملفات المطروحة على البرلمان الأوروبي، فبعد أكثر من عامين من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، تتضاءل مخزونات الاتحاد الأوروبي من الأسلحة والمعدات الدفاعية، في حين تكافح صناعته الدفاعية للاستثمار في إنتاج قدرات دفاعية جديدة.

وقدمت المفوضية الأوروبية برنامج الاستثمار الدفاعي المشترك، لتسريع الإنتاج الحربي الأوروبي، وهذا البرنامج، الذي تبلغ قيمته 1.5 مليار يورو والمخطط له حتى عام 2027، هو النص المقترح الوحيد بشأن سياسة الصناعة الدفاعية الذي قدمته السلطة التنفيذية للاتحاد الأوروبي والذي سيتم إحالته إلى البرلمان الأوروبي لدراسته خلال الهيئة التشريعية المقبلة (2024 - 2029).

وتخضع ملفات الدفاع المتعلقة بالسياسة الصناعية للإجراءات التشريعية العادية، على عكس السياسة الدفاعية، التي تقع على عاتق المجلس الأوروبي، الذي يجب أن يقرر أولويات القدرات والمهام والعمليات.

ويُجمع مراقبون على أن التحديات التي يواجهها البرلمان الأوروبي ستكون في المقام الأول ذات طبيعة أمنية، مع الحرب في أوكرانيا ومع تضاعف التوترات في أماكن أخرى من العالم.

وسيكون على البرلمان الأوروبي المقبل أن يقرر أيضًا مسألة انضمام أوكرانيا ومولدوفا المحتمل إلى الاتحاد الأوروبي، مع توضيح علاقاتها مع روسيا من ناحية، والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي من ناحية أخرى.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com