رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان
رئيس وزراء المجر فيكتور أوربانأ ف ب

خبراء: المجر تقود تياراً مخالفاً في الاتحاد الأوروبي بشأن حرب أوكرانيا

يقود رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان تياراً مخالفاً لقادة دول الاتحاد الأوروبي، خاصة فيما يتعلق بملف الصراع في أوكرانيا، وفقاً لخبراء.

وفي التفاصيل، حشد أوربان أنصاره قبيل انتخابات الاتحاد الأوروبي وقال في تجمع انتخابي إنه سيمنع تنفيذ ما سمّاه "الخطط الخطيرة" للاتحاد الأوروبي والناتو في أوكرانيا، وأنه سيمنع نشوب حرب مباشرة مع روسيا.

أخبار ذات صلة
رئيس وزراء المجر يتوقع "انتصارًا كبيرًا" في الانتخابات الأوروبية

وبحسب وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، فإن التيار الذي اتخذه أوربان أزعج القادة الأوروبيين، ما قد يدفعهم لمنع بودابست من حق النقض للقرارات المشتركة داخل الاتحاد والحلف.

ويرى خبراء حاورهم "إرم نيوز" أن أوربان بات يشكل خطرًا على الاتحاد الأوروبي، محذّرين من مخططات قد تنهي حياته السياسية، فيما رأى آخرون أن الغرب سيقبل على تعديلات داخل الاتحاد والناتو لكسر قاعدة اتخاذ القرارات بموافقة الجميع.

عكس التيار

وقال الخبير في الشؤون الأوروبية دميتري كيريلوف: "إن سياسة أوربان باتت تزعج قادة الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو الذين يتخذون من التصعيد سياسة لهم إزاء الصراع الحاصل في أوكرانيا".

وأضاف لـ"إرم نيوز": "يرغب أوربان بأن ينخرط الروس والغرب في مفاوضات لحل الأزمة، والخروج من دائرة خطر الاشتباك، وعدم تحميل الأوروبيين ويلات الصراع مع روسيا لأجل أوكرانيا، خاصة أن هذه الحرب لن تكون كلاسيكية، فنحن نتحدث عن قوى نووية ستتصارع في حرب مفتوحة".

وأوضح كيريلوف أن الغرب بات ينزعج من صوت العقل الذي يحمله أوربان وقادة آخرون في هذا العالم.

وحول المخاوف أو المخططات الخطيرة التي يتحدث عنها رئيس وزراء المجر، أكد الخبير في الشؤون الأوروبية أن أوربان بات يستشعر الخطر بعد الحديث عن مخططات داخل الاتحاد الأوروبي لفرض التجنيد العسكري في كل الدول الأوروبية".

وتابع: "هذا يعني أن أوروبا تخطط لحرب قادمة، وبالتأكيد هذه الحرب ستكون مع روسيا. لذلك، يرى الرجل أن أوروبا تستغني عن كل مقدراتها وعن كل التقدم الذي حققته مقابل حرب قد تعيد هذه القارة ألف عام إلى الوراء".

وخلُص الخبير الروسي إلى القول: "هذه هي المخاطر التي يخشاها أوربان. الموضوع غير مرتبط بروسيا أو علاقته معها، بل هو يرى بكل بساطة أن أوروبا تقود نفسها إلى المقصلة بقرار منها، وهو لا يرغب لبلاده أن تكون ضمن هذا التوجه".

تغييرات قد تنهي العقد الأوروبي

وبشأن ما قد تفعله أوروبا لكف قدرة أوربان على عرقلة قرارات الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، يقول الباحث في الشؤون السياسة الدولية سيرغي أولينيك: "إن القادة الغربيين أمامهم عدة حلول لإبعاد سلطة المجر الحالية عن التأثير على قرارات الغرب".

ورجح لـ"إرم نيوز" أن الغرب قد يتخذ قرارًا بتغيير اللوائح المنظمة لعمل هيئاته ومؤسساته كالاتحاد والحلف، بكسر قاعدة الموافقة بالإجماع للموافقة بالأغلبية. وبهذا يكون التيار المجري قد فقد قدرته على التأثير بأي قرار.

واستطرد أولينيك: "لكن هذه التعديلات قد تكون محفوفة بمخاطر انهيار هذه التشكيلات، فربما يقرر البعض الانسحاب نتيجة هذه التغييرات. وفي ظل الأوضاع الحالية والصراع مع روسيا، أي انسحاب قد يشكل نقطة ضعف كبيرة".

وأشار إلى أن الخيار الآخر هو إبعاد أوربان ذاته وتحجيمه والتأثير على السلطات المجرية لإنهاء سلطته، لكن هذا الخيار صعب التطبيق.

وخلص أولينيك إلى القول: "إذا انتهج الأوروبيون هذه السياسة مع دولة أوروبية كما يفعلون في دول العالم الثالث، فهذا دليل على أن أيام هذا الاتحاد ستكون معدودة، لأنها ضربت الأسس التي بُني عليها الاتحاد بالتكامل والتكافل، وحماية سيادة الدول الأعضاء فيه، وأوروبا اليوم والغرب عمومًا ليسوا في أفضل حالهم، وهناك استحقاقات تنتظرهم بعد سياساتهم المتخبطة، طوال السنوات الثلاث الماضية، مع بدء الصراع في أوكرانيا".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com