استعراض لصواريخ باليستية في موسكو
استعراض لصواريخ باليستية في موسكورويترز

روسيا وفرنسا.. هل تتحول التهديدات إلى مواجهة نووية؟

في الوقت الذي استبعد فيه محللون سياسيون إمكانية تحول التهديدات المتبادلة بين روسيا وفرنسا إلى مواجهة عسكرية مباشرة، يرى آخرون أن موسكو "صادقة" في رسائلها، محذرين من "صراع نووي" محتمل بين الدولتين.

وردًّا على تلميحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لم يستبعد فيها إرسال قوات إلى أوكرانيا، هددت روسيا بمهاجمة الغرب بالسلاح إذا تدخل في الدولة السوفيتية السابقة.

وفي تعليقه على ذلك، قال الباحث السياسي في معهد "إيفري" الفرنسي للدراسات السياسية، ديميتري مينيتش، لـ"إرم نيوز" إن روسيا ترد على التهديدات الغربية بطرق مختلفة، من خلال التدريبات العسكرية والتصريحات من خلال المسؤولين.

ويعتقد مينيتش، أن التهديدات الروسية بالمواجهة المباشرة مجرد تصريحات ولن ترقى إلى حرب مباشرة بين الدولتين.

بدوره، قال مدير الأبحاث في معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية، وهو متخصص في القضايا الروسية، جون جلينياستي، لـ"إرم نيوز" إن "السبب الرئيس لتوتر العلاقات بين موسكو وباريس هو الحرب في أوكرانيا"، مشيرا إلى أن العلاقات بين الدولتين كانت "على مستوى عالٍ جدًا قبل الحرب، خاصة بعد استقبال الرئيس الفرنسي لنظيره الروسي في قلعة بريجانسون وفي فرساي، كما استقبل فلاديمير بوتين الرئيس إيمانويل ماكرون في سانت بطرسبرغ".

أخبار ذات صلة
روسيا تحذر فرنسا من "اشتباك نووي" حال إرسال قوات إلى أوكرانيا

ولفت إلى أن فرنسا كانت المستثمر الأول في روسيا، غير أن الحرب دفعت العلاقات إلى التدهور.

وتابع :" هناك دائمًا أساس للدبلوماسية الفرنسية يتمثل في القول بأنه يجب علينا التحدث مع روسيا والتوصل إلى حلول تفاوضية، لكن في الوقت الحالي، نحن في مرحلة يعتقد فيها الروس أنهم سيسجلون المزيد من النقاط في أوكرانيا، وهذا النهج يدفع فرنسا إلى محاولة أن تكون في موقع قوة للمفاوضات المستقبلية وتقوم بتصريحاتها التهديدية".

"تهديدات حقيقة"

من جانبه، قال الخبير الروسي في الشؤون الأمنية والعسكرية ميخائيل سفيريدوف، لـ"إرم نيوز"، إن "تهديدات موسكو بحدوث مواجهة نووية مع باريس واضحة"، مشيرا إلى "إمكانية تحول المواجهة إلى صراع نووي في حال إرسال قوات فرنسية إلى أوكرانيا".

وتوقع سفيريدوف، أن "تكون المواجهات في حال حدوثها، على الأراضي الأوكرانية باستهداف مباشر للقوات الفرنسية والقضاء عليها، وعندها سيصبح قرار الرد بيد باريس، ما قد يحول المواجهة إلى نووية في حال ضرب الأراضي الروسية".

وشدد على أن "موسكو لن تكون المبادرة بل تكون في موقع الدفاع والرد المماثل".

وقال إن "دول الناتو مجتمعة تدرك مخاطر إزعاج روسيا بطريقة مغايرة عما يجري الآن، وتجاوز الخطوط الحمراء يعني أن العالم ذاهب لمخاطرة كبيرة".

logo
إرم نيوز
www.eremnews.com