رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم بجانبها الرئيس السابق لوبيز أوبرادور
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم بجانبها الرئيس السابق لوبيز أوبرادوررويترز

"ظل أوبرادور".. التحدي الأبرز أمام أول رئيسة للمكسيك

تساءل تقرير لصحيفة "ذا تايمز" البريطانية إذا كانت كلوديا شينباوم رئيسة المكسيك ستتمكن من التحرر من ظل معلمها الشعبوي ذي الكلام المنمق، الرئيس لوبيز أوبرادور، عندما تتولّى منصبها في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول؟.

وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أنه خلال حملتها الخاطفة في جميع أنحاء المكسيك، كان من الواضح مدى حرصها على عدم انتقاد الرئيس. وعلى سبيل المثال، عندما سُئلت في مقابلة مع صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية عن خطأ ارتكبه لوبيز أوبرادور، وأنه يمكنها القيام بما هو أفضل، رفضت الإجابة.

وهناك سبب عملي لذلك، فالرئيس المنتهية ولايته سيترك منصبه بسجل تأييد مثير للإعجاب بنسبة 60%، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى سجله في الحد من الفقر، وزيادة الأجور الحقيقية.

وهناك العديد من ملايين المكسيكيين الذين صوَّتوا لصالح شينباوم فعلوا ذلك ببساطة لأنهم يريدون المزيد من الشيء نفسه.

لكن هناك مدرسة فكرية، بحسب الصحيفة، تقول إن شينباوم لن تنجح إلا إذا تجرأت على الانحراف عن المسار الذي رسمه لوبيز أوبرادور.

أخبار ذات صلة
كيف كسرت المكسيك هيمنة الرجال واختارت "الجنس الناعم"؟

ووفقًا لهذه الحجة، فإن لوبيز أوبرادور ربما يكون محظوظًا لأن فترة ولاية الرئاسة في المكسيك تقتصر على واحدة، وهو إرث ثورة 1910، وشعارها "لا لإعادة الانتخاب".

وأضافت الصحيفة بأنه على الرغم من شعبية الإدارة المنتهية ولايتها، هناك من الأدلة ما يشير إلى أن الأمور ليست على ما يرام في ثاني أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية، وأن لوبيز أوبرادور سمح بتفاقم العديد من المشاكل التي تحتاج إلى معالجة عاجلة.

وأبرز تلك المشاكل هي المتعلقة بالأمن، فعلى مدى السنوات الست الماضية، اتخذ الرئيس نهجًا متساهلاً على نطاق واسع في التعامل مع العصابات القوية للغاية في المكسيك، والتي أصبحت تحت إشرافه أكثر ثراء.

يعتبر معدل جرائم القتل في البلاد هو الأعلى في تاريخها، وأثناء توليها منصب عمدة مكسيكو سيتي، نجحت شينباوم بخفض عدد جرائم القتل بشكل ملموس من خلال زيادة الإنفاق على الأمن العام بشكل كبير. ولكن هل يمكنها تكرار ذلك على المستوى الوطني؟.

وعلى الصعيد الاقتصادي بينت الصحيفة ارتفاع العجز المالي في المكسيك إلى مستويات تاريخية، على مدى الأشهر الاثنى عشر الماضية، مع زيادة الحكومة في نفقاتها خلال عام الانتخابات.

 وسيقع على عاتق شينباوم التي تصر بأنها ليست ربيبة مطيعة لأحد، إجراء تخفيضات في الإنفاق، وهي خطوة لن تحظى بشعبية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com