الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرونأ ف ب

برلماني فرنسي لـ"إرم نيوز": خطاب ماكرون بعيد عن الواقع

أثارت تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطابه الأخير انتقادات واسعة، ما اعتبرته المعارضة خيالاً وبعيداً عن أرض الواقع، دون حلول ملموسة لأزمات الفرنسيين.

وأعلن ماكرون مؤخراً، سلسلة إجراءات لتجسيد مفهومه حول "إعادة التعبئة والتسلح"، بعد أسبوع من تعيين حكومته الجديدة برئاسة غابرييل أتال.

واعتبر النائب الفرنسي في حزب "التجمع الوطني" في البرلمان، فرانك جيليتي في تصريحات خاصة لـ"إرم نيوز"، أن "ماكرون من خلال حديثه الكثير، يعطي الانطباع بأنه خيالي يتحدث بعيداً عن الواقع ودون أن يعالج مشاكل فرنسا التي تتفاقم".

أخبار ذات صلة
ماكرون يكشف سبب عدم مشاركة فرنسا في الهجمات على ميليشا الحوثي

وأضاف البرلماني الفرنسي أن "خطابات ماكرون تبدو أشبه بالأرقام واللوغاريتمات أكثر من كونها حلولاً ملموسة حقيقية، بدلاً من اتخاذ الإجراءات اللازمة، ويبدو أنه يفضل أن يسحر بكلماته".

ورأى جيليتي أن "المشكلة هي أنه رغم كل كلامه، فإن الحياة اليومية للفرنسيين لا تتغير حقًا، الوعود تبقى وعوداً، والتحسينات المتوقعة لا تتحقق"، مشيراً أن "المشاكل الاجتماعية والاقتصادية لا تزال قائمة، والفجوة بين ما يقوله الرئيس وما يعيشه الناس تتسع أكثر فأكثر".

أما عن التصريحات الأخيرة، للرئيس الفرنسي، قال البرلماني الفرنسي، إن "الخطاب الأخير لماكرون، والذي ينبغي أن يكون لحظة تواصل قوية بين الرئيس والمواطنين، غالبا ما تحول إلى تبادل للكلمات الفارغة"، معتبراً أن "الخطاب يعكس هذا الافتقار إلى العمق الحقيقي حقيقة مفادها أن السلطة أصبحت بعيدة على نحو متزايد عن الاهتمامات الملموسة للفرنسيين".

انتقد ماكرون حزب التجمع الوطني بزعامة مارين لوبن ووصفه بأنه "حزب الأكاذيب".

وتابع: "من ناحية أخرى، تظل المشاكل الخطيرة مثل الديون الضخمة، والفقر المتزايد، ونوم الأسر في سياراتها، وهشاشة الطبقات المتوسطة، وارتفاع فواتير الكهرباء، بلا إجابات مرضية".

وشدد جيليتي على أن "اللهجة التي استخدمها ماكرون والافتقار إلى مقترحات ملموسة خلال هذه الاجتماعات الوطنية لا تتوافق مع ما نتوقعه من الرئيس الفرنسي"، موضحاً أن "الفرنسيين يريدون إجراءات ملموسة وحلولا عملية ورؤية واضحة لإخراج البلاد من المأزق".

وأضاف: "مع كل هذه المشاكل المتراكمة والخطاب الذي يبدو منفصلاً عن واقع الفرنسيين، يتنامى السخط ويترسخ الانطباع بالتعرض للخداع بوعود لم يتم الوفاء بها.. ومن أجل استعادة الثقة، يتعين على الرئيس أن يتحرك بشفافية، بدلاً من الاكتفاء بالتشدق".

أخبار ذات صلة
استطلاع: تراجع شعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

وأوضح ماكرون أمام كامل أعضاء الحكومة والعديد من الصحفيين المجتمعين في قصر الإليزيه، "المعنى العميق" لهذه المرحلة الجديدة من عمله، بعد عام 2023 الذي اتسم بالفوضى بسبب اعتماد قوانين التقاعد والهجرة، بحسب إذاعة "20 مينيت" الفرنسية.

وأشار إلى نظام عالمي يتعرض للتغيير، ويشهد حروبًا تؤثر بتداعياتها على القارة الأوروبية، فضلًا عن أزمات تتعلق بنماذج الديمقراطية في دول عدة، وعن تحديات الانقسامات الداخلية، تحدث عن "إعادة تعبئة وتسلح" على المستوى الأمني والاقتصادي والاجتماعي.

كما انتقد ماكرون حزب التجمع الوطني (يمين متطرف) بزعامة مارين لوبن، ووصفه بأنه "حزب الأكاذيب" و"حزب الإفقار الجماعي" بسبب سياساته الاقتصادية غير المكتملة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com