منتجع بيرغنستوك سيحتضن مؤتمر السلام في أوكرانيا
منتجع بيرغنستوك سيحتضن مؤتمر السلام في أوكرانيامتداولة

خبراء روس لـ"إرم نيوز": غياب الصين عن مؤتمر سويسرا "صفعة للغرب"

قال خبراء روس إن قرار الصين عدم حضور مؤتمر سويسرا للسلام بشأن أوكرانيا، يومي 15 و16 يونيو/ حزيران، "صفعة للغرب، مشيرين إلى أن ذلك دليل على أن بكين "مقتنعة بعدم حيادية الغرب كونه طرفا في الصراع، وبذلك تريد الترويج أكثر لمبادرتها لأنها حيادية أكثر".

أخبار ذات صلة
الصين تحسم أمر مشاركتها في المؤتمر السويسري بشأن أوكرانيا

الترويج لمبادرة الصين

يقول الخبير في الشؤون السياسية ميخائيل نوفيكوف، في حديثه لـ"إرم نيوز"، إن "الصين وجّهت صفعة قوية للغرب بقرارها عدم المشاركة في هذا المؤتمر، وأوصلت كثيرا من الرسائل إلى الغرب".

ويتابع: "لفهم تأثير عدم حضور الصين يجب أن نعرف أن الهدف من المؤتمر هو الترويج لصيغة زيلينسكي للسلام، وخلق جبهة دولية موحدة ضد روسيا، على أمل إيصال رسالة إلى موسكو بأن العالم كله يصطف ضد تحركها في أوكرانيا".

ويضيف أن "الصين أثبتت بهذه الخطوة أن المؤتمر القادم لا يمكن أن يطلق عليه صيغة الإجماع الدولي، خاصة أن طرفًا من أطراف الصراع لم يحضر، على عكس مبادرتها التي لم تحضر للمؤتمر للترويج لها بحضور طرفي الصراع روسيا وأوكرانيا".

ويتابع: "لذلك طرحت الصين مبادرتها بالتزامن مع بدء الحديث عن مبادرة سويسرية أو مؤتمر للسلام".

أخبار ذات صلة
الصين تقدم مقترحا من 12 بندا لـ"تسوية سياسية" بين روسيا وأوكرانيا

وبشأن ميزات المبادرة الصينية، يوضح نوفيكوف أن "النقاط التي تطرحها الصين في مبادرتها هي أكثر عقلانية، ولم تُبنَ على العواطف أو العدائية لطرف معين، بل بُنيت على الواقع الجديد الذي خلقه الصراع، لذلك فهي فرصة أمام روسيا وأوكرانيا للوصول إلى حل سريع ومنطقي يُنهي الصراع تماما".

ويلفت إلى هدف آخر أرادت الصين إيصاله من عدم المشاركة، وهو أنها "لاعب دولي، ولا تقل مكانة عن الولايات المتحدة، ولها مبادرتها الخاصة التي تواجه فيها المبادرة الغربية. وفي حال فشل الغرب في تحقيق مبادرته تبقى المبادرة الصينية، وإذا اقتنع أو رحّب الغرب بها، فهذا يعني انتصارا سياسيًّا لبكين على حساب الاتحاد الأوروبي وأمريكا".

أخبار ذات صلة
أوكرانيا تتطلع لوساطة الصين في حل الصراع مع روسيا

سويسرا أم الصين؟

ويستبعد الباحث في الصراعات الدولية وأستاذ العلوم السياسية، يغور نيستيروف، في حديثه لـ"إرم نيوز"، أن "تكلل الجهود السويسرية بالنجاح، مشبها الاجتماع "بمن يستمع لنفسه فقط"، موضحا أن" الغرب جمع نفسه مع كييف، ويريد أن يبحث السلام".

متسائلا: "يبحثون السلام مع من؟ لم أتخيل أن يوافق أو يسعى الغرب لمؤتمر يفتقر لأية فرصة نجاح. هذا أول انحطاط سياسي كبير تمرّ به أوروبا والغرب عموما منذ عقود".

ويشير نيستيروف إلى أن "أي مؤتمر لن ينجح من دون وجود روسيا، ليس لأنني روسي أقول هذا، بل هناك صراع بين طرفين، ويجب أن يكونا وجها لوجه لحل الأزمة، والنجاح يقاس بما يتم تحقیقه لإنهاء الصراع".

وبالعودة إلى سياق عدم مشاركة الصين، وما يشكله هذا الموقف لروسيا، يوضح نيستيروف: "بالتأكيد عدم الحضور دلالة على قوة العلاقة التي تجمع بكين بموسكو، وبعد الزيارة الأخيرة لبوتين توضّحت كثير من المخططات المشتركة، التي تُنظّم المواقف تجاه التصرفات الغربية، لذلك كان موقف الصين متوقعا؛ لأن هناك مخططًا صينيًّا روسيًّا للتعامل مع الغرب".

أخبار ذات صلة
تباين ردود الأفعال الدولية بشأن المقترح الصيني للسلام في أوكرانيا

وفيما يخص المبادرة الصينية وغموض الموقف الدولي منها، يرى الباحث في الصراعات الدولية أن "الغرب ومعه أمريكا لا يريدون الاستعجال برفض المبادرة الصينية؛ خوفا من انقلاب كبير في الموازين على الجبهة في أوكرانيا، واضطرارهم لإيجاد وسيط لحل الأزمة مع روسيا، فهم يريدون إبقاء حبل تواصل قوي مع روسيا، ومن يملك عقده هي بكين؛ كونها من الدول العظمى، وعضوًا في مجلس الأمن، ولها مكانتها الدولية، وعلى علاقة وطيدة مع موسكو".

وخلص يغور نيستيروف إلى القول: "سواء حظيت مبادرة الصين قبول كل الأطراف الدولية، أو عدنا إلى مفاوضات إسطنبول أو أي مكان آخر، هناك قواعد لأي تفاوض يخص الأزمة الأوكرانية، أهمها تلبية مطالب روسيا؛ كونها الطرف القوي في هذا الصراع. وفي حال وجود أية مبادرة تلبي حلا لمخاوف روسيا والاعتراف بالأمر الواقع على الأرض، واحترام أمن الشعب الروسي في إقليم دونباس، لن تتأخر موسكو دقيقة عن الحضور، وغير ذلك ستكون الحرب هي الكلمة الفيصل في هذا الصراع".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com