الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي
الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسيأ ف ب

هبوط اضطراري أم انفجار.. ما المصير الذي واجهته طائرة رئيسي؟

تسود حالة من الجدل في الأوساط الإيرانية، بعد نشر صور حطام طائرة إبراهيم رئيسي، حول المصير الذي واجهته طائرة الرئيس الثامن لإيران، التي رافقه على متنها وزير الخارجية حسين عبد اللهيان، وسبعة مسؤولين آخرين.

وعثرت فرق البحث والإنقاذ على جثث كل من كانوا على متن الطائرة متفحمة بالكامل، وسط تساؤلات عن سبب الكارثة التي واجهتها الطائرة، وأودت بحياة رئيس البلاد، المقرب من المرشد، وعدد من أبرز قياداتها.

أخبار ذات صلة
أنباء أولية تفيد بعدم العثور على أحياء في موقع طائرة رئيسي (فيديو)

وتشهد الساحة السياسية الإيرانية تبايناً في تفسير أسباب تحطم الطائرة، فهناك طيف من المعلقين يرى أن الكارثة قد تكون ناجمة عن هبوط اضطراري وفقدان للسيطرة، نتجا عن سوء الأحوال الجوية، ما أدى لاصطدامها بالمرتفعات الجبلية وتحطمها.

واستند الفريق في تبنيه لذلك الرأي إلى الأحوال الجوية الصعبة التي تخللها سقوط غزير للأمطار وتشكّل للضباب الكثيف، ما أدى لإصابة الطائرة بخلل فني، أدى لتعطل أنظمتها الإلكترونية، ليفقد قائدها السيطرة عليها وتسقط بعنف.

ويذهب فريق ثان إلى احتمالية أن تكون المروحية قد اصطدمت بأحد الجبال في منطقة "تبريز"، وسط الضباب الكثيف الذي أعاق رؤية قائد المروحية، وفي محاولة منه لاستجلاء طريقه اصطدم فجأة بقمة أحد المرتفعات.

وتبنى فريق ثالث، "نظرية المؤامرة" حتى استجلاء الحقيقة، وفرضية تعرض الطائرة لانفجار في الجو، مستندين لوجود قواعد إسرائيلية في المنطقة، علاوة على تداول أنباء حول هبوط طائرة أمريكية في أذربيجان ليلة الحادثة، لأول مرة منذ عام.

ويرى أصحاب الرأي الأخير أن احتراق الطائرة والجثث بالكامل، لدرجة عدم التعرف على هوية أصحابها، قد لا يكون نتيجة انفجار عرضي عقب اصطدام إثر هبوط اضطراري، ولكنه قد يكون ناجماً عن تعرضها لضربة صاروخية أو ما شابه.

وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل تغريدة لحساب إخباري بريطاني ذكر فيها أن جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية "الموساد" قدم قائمة الأسماء التي سيتم اغتيالها خلال الأيام المقبلة إلى سلاح الجو الإسرائيلي.

وذكر الحساب في تدوينته على حسابه بمنصة "إكس"، يوم 17 مايو/ أيار الجاري، أن الجيش الإسرائيلي قرر الرد على الهجوم الإيراني بشكل أقوى من مجرد قصف السفارة في دمشق واغتيال اللواء محمد رضا زاهدي.

وبالطبع، لم يغب عن أصحاب هذا الرأي الاستشهاد بمقطع فيديو لخبيرة الفلك ليلى عبد اللطيف أكدت فيه وقوع حادثة طارئة لا ينجو منها أحد خلال الأشهر الأولى من السنة، مؤكدة أن العالم سيبقى تحت الصدمة لمعرفة ظروف وأسباب سقوط الطائرة.

وكان المدون الأمريكي الشهير، الذي يتابعه الملايين عبر منصاته الاجتماعية، صاحب أكثر المواقف صراحة في اتهام إسرائيل بالحادثة، حيث نشر رسماً تعبيرياً لتحطم الطائرة مرفقاً بتعليق: "الموساد.. إنها أبداً ليست حادثة".

ويأخذ طرف رابع في الجدال الدائر، بالرأي القائل إن طائرة رئيسي وهي من طراز "بيل 214" ، متهالكة أساسا، فقد صُنعت في القرن الماضي، وحلّقت لأول مرة عام 1979، وتطير منذ عقود دون تجديد أو تغيير لقطعها أجنبية الأصل، بسبب العقوبات.

ولم يغب عن المشهد الجدلي بالتأكيد أصحاب الرأي السائر خلف نظرية "التصفية الداخلية" باعتبار وجود مروحيتين أُخريَيْن حلقتا بجوار طائرة رئيسي في ذات الظروف، إلا أنهما عادتا إلى قواعدهما بسلام، ومروحية الرئيس هي التي تحطمت.

ويبقى كشف سر ما حدث لطائرة الرئيس الإيراني طي الأدراج الرسمية لحين إعلان النتائج، بعد فحص الجثث وحطام المروحية والتعرف على ما حدث لحظة الانفجار، إن احتوى الصندوق الأسود ما يمكن أن يفيد جهات التحقيق.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com