الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرونرويترز

كتاب جديد: فرنسا تفقد هيبتها على الساحة الدولية

يسلط الصحفيان ريتشارد ويرلي وفرانسوا دالانسون في بحث استقصائي، الضوء على مكانة فرنسا على الساحة الدولية، في كتاب "كرة الأوهام... ما تعتقده فرنسا، ما يراه العالم".

ويدرس الصحفيان، من خلال مقابلات مع دبلوماسيين ومراقبين أجانب، ما إذا كانت البلاد محكوما عليها بخسارة هيبتها العالمية، التي كانت تتجسد ذات يوم في شخصيات مثل لويس الرابع عشر، وشارل ديغول، وفرنسوا ميتران.

دور متغير

وبحسب صحيفة "لوموند" الفرنسية، يسلط الكتاب الضوء على دور فرنسا المتغير، وأكدت شخصيات بارزة مثل السفير الفرنسي السابق جيرار أرو "الدور المحوري للدولة كوسيط نزيه، وهو ما ظهر بشكل واضح خلال مؤتمر المناخ عام 2015".

وعلى الرغم من اعتبارها "قوة متوسطة" تكافح من أجل التوصل إلى تفاهمات، وبفضل مكانتها، لعبت القوة الناعمة التي تتمتع بها فرنسا دوراً فعالاً في جمع الدول لمعالجة التحديات العالمية الملحة، وهو ما يردد تصريحات الرئيس الأسبق جاك شيراك المؤثرة في عام 2002 حول الحاجة الملحة إلى معالجة تغير المناخ.

ومع ذلك، فإن التصورات عن فرنسا في الخارج غالباً ما تركز على مفاهيم الغطرسة والغموض، كما تقول "لوموند".

ويُعرب المراقبون الأجانب، مثل السفير الهندي السابق كيشان س. رانا، عن أسفهم لميل المسؤولين الفرنسيين إلى إلقاء المحاضرات بدلاً من الانخراط في حوار مفتوح، وفق قولهم.

أخبار ذات صلة
بعد انتكاساتها في الساحل الأفريقي... فرنسا تعيد الانتشار من كوت ديفوار

ويسلط خبراء مثل يوفان كورباليغا الضوء على التردد داخل فرنسا في التفكير بشكل "إبداعي"، مقارنة بأساليب أكثر انفتاحاً في بلدان أوروبية أخرى.

كما يؤكد المؤلفان تراجع فرنسا عن قاعدتها التاريخية، موضحيْن أنه على مدى العقود الأربعة الماضية، رسمت المؤشرات الاقتصادية صورة واقعية، مع تراجع فرنسا إلى المركز 26 من حيث نصيب الفرد في الناتج المحلي الإجمالي، لتتخلف بشكل كبير عن الولايات المتحدة وألمانيا.

وأكدت الصحيفة، أن تصاعد الديْن العام والفُرص الضائعة في الثورات الصناعية والرقمية أدت إلى تفاقم التحديات التي تواجهها البلاد، لافتة إلى أنه على النقيض من المملكة المتحدة، تفتقر فرنسا إلى النفوذ العالمي المستمر للغتها، حيث تعثرت الفرنكوفونية في ظل "قيادة غير ملهمة" وفق تعبيرها.

تراجع لافت

ويتجلى هذا التراجع بشكل خاص في أفريقيا، حيث يُنظر إلى المجال الناطق بالفرنسية على أنه ضعيف؛ ما يوفر الفرص للاعبين عالميين آخرين مثل الصين لتوسيع نفوذهم.

وفي خضم هذه التحديات، تظل أوروبا ساحة بالغة الأهمية بالنسبة إلى فرنسا، ولو أن الرؤية الفرنسية الألمانية انحرفت عن هدفها الأصلي، كما يقول المؤلفان.

ويقترح ويرلي ودالانسون مسارا جديدا لفرنسا، مع تأكيد الحاجة إلى "الوضوح والتركيز والمشاركة الاستراتيجية في المنافسة العالمية، بدلاً من محاولة الحفاظ على دور شامل".

وختمت الصحيفة، أن هذا الكتاب يقدم تحليلاً شاملاً لوضع فرنسا العالمي المتغير، ويسلط الضوء على نقاط القوة والضعف لديها، وهو بمثابة انعكاس لماضي البلد وحاضره ومستقبله على المسرح العالمي.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com