رئيس أفريقيا الوسطى فاوستين آركانج تواديرا
رئيس أفريقيا الوسطى فاوستين آركانج تواديرارويترز

جون أفريك: "رجل الظل" يُصالح بين تشاد وأفريقيا الوسطى

أعادت جمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد فتح الحدود بينهما، بعد عشر سنوات من القطيعة، بجهود من "رجل الظل" في أفريقيا الوسطى ساني يالو، ومع دور روسي في الكواليس، وفق ما ذكره تقرير لمجلة "جون أفريك".

وقالت المجلة، إن البلدين احتفلا أخيرا بإعادة فتح الحدود بينهما وأصبح التقارب ممكنا بفضل جهود يالو وأيضا بدفع من الروس، حلفاء النظام في بانغي.

مؤشرات تقارب

وأشار التقرير إلى علامات التقارب بين البلدين الجاريْن، حيث حضر وفد كبير من جمهورية أفريقيا الوسطى بقيادة الرئيس فاوستين آركانج تواديرا، يوم 23 مايو الماضي في نجامينا، خلال حفل أداء اليمين للرئيس التشادي المنتخب حديثاً، محمد إدريس ديبي، وفي اليوم السابق، أقيم حفل في سيدو، وهي بلدة حدودية بين تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى، بمناسبة إعادة فتح الحدود، المغلقة رسميًا منذ عام 2014، بين البلدين.

ويقف وراء هذين الحدثين الكبيرين رجل الأعمال والوزير المستشار لدى رئاسة أفريقيا الوسطى، ساني يالو، الذي أثبت أنه محور التقارب الدبلوماسي بين بانغي ونجامينا، ومن خلال الاستفادة من علاقاته الواسعة وإمكانية الوصول إلى القصر الرئاسي في نجامينا، ظل "رجل الظل" يعمل عدة أشهر لتحقيق الطموحات الدبلوماسية لفاوستين آركانج تواديرا تجاه تشاد.

أخبار ذات صلة
تشاد "آخر حليف" لفرنسا في الساحل الإفريقي تغازل روسيا

ويرغب رئيس أفريقيا الوسطى في تحسين العلاقات بين بلده وتشاد، خاصة لأسباب أمنية، حيث كانت تشاد، منذ عام 2021، بمثابة قاعدة خلفية للعديد من قادة الجماعات المسلحة التابعة لتحالف الوطنيين من أجل التغيير، وهو التمرد الذي أراد الزحف إلى بانغي في عام 2020.

وكثيرا ما سهلت الحدود الهشة بين البلدين دائمًا تنفيذ عدة غارات للمتمردين، لكن هناك أسبابا اقتصادية أيضًا، حيث تمثل المنطقة الحدودية ممرًا مهمًا لنقل الماشية، وفق التقرير.

دور روسي

وأوضحت "جون أفريك" أنه من هذا المنطلق دعا فوستين آركانج تواديرا رجله في الظل ساني يالو في بداية شهر مارس الماضي، حيث أطلق رجل الأعمال، بدعم من وزير الثروة الحيوانية والصحة الحيوانية – المقرب أيضاً من مجموعة "فاغنر" السابقة – حسن بوبا، مباحثات مع سفارة تشاد في جمهورية أفريقيا الوسطى، كما تمكن ساني يالو من الاعتماد على علاقاته مع إدريس يوسف بوي، رئيس أركان الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي.

وتم إجراء أول اتصال هاتفي بين محمد إدريس ديبي وفوستين آركانج تواديرا، وقدم ديمتري سيتي، أحد المديرين التنفيذيين لمجموعة "فاغنر" السابقة، تطمينات للسلطات التشادية بشأن نوايا رجاله الذين تم حشدهم في جمهورية أفريقيا الوسطى إلى جانب الجيش، وفقا للتقرير.

وإلى جانب هذه المناقشات، جرت محادثات أخرى في سيدو لبحث أمن المنطقة الحدودية بين البلدين. وقاد هذه العمليات، من جانب أفريقيا الوسطى، سيدريك نغباكا، مستشار الدفاع لفاوستين آركانج تواديرا.

ووفق "جون أفريك" فقد كان حلفاء بانغي الروس حاضرين، في شخص دينيس بافلوف، وهم الذين نظموا مراسم إعادة فتح الحدود بين البلدين وجرى تداول صورها على شبكات التواصل الاجتماعي التابعة لمجموعة "فاغنر" السابقة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com