قطعة من الورق المقوى للرئيس سيريل رامافوزا رئيس جنوب أفريقيا في بلدة سيشيغو
قطعة من الورق المقوى للرئيس سيريل رامافوزا رئيس جنوب أفريقيا في بلدة سيشيغوغيتي

سر "انقلاب" الناخبين على الحزب الحاكم في جنوب أفريقيا

يثير "سقوط" حزب المؤتمر الوطني الأفريقي في الانتخابات التشريعية الأخيرة بجنوب أفريقيا تساؤلات حول أسباب "العقوبة الانتخابية" التي تلقاها الحزب بعد 3 عقود من الحكم.

ويسلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الضوء على أسباب "انقلاب" الناخبين على هذا الحزب التاريخي الذي اتخذ في وقت ما من تخليص شعب جنوب أفريقيا من نظام الفصل العنصري ذخرا للحصول على الشعبية التي تمنحه أغلبية مريحة للحكم.

واقع متغير

لكن المعطيات في الواقع تتغير اجتماعيا واقتصاديا، والسجلات الانتخابية تتغير مع صعود أغلبية من الناخبين من الجيل الجديد، جيل ما بعد الفصل العنصري، الذي أصبحت له رؤيته المختلفة في الحكم على أداء الحزب.

وحصل حزب المؤتمر الوطني الأفريقي في الانتخابات التي جرت يوم 29 مايو الماضي على 41 % من أصوات الناخبين، ليخسر بذلك أغلبيته المطلقة التي تمكنه من الحكم، للمرة الأولى منذ 30 عاما.

ويُنظر إلى النتيجة الأخيرة على نطاق واسع على أنها هزيمة سياسية وتوبيخ من الناخبين مثل عائلة "ماثيفا" التي يبدي أفرادها غضبهم من الحزب الوحيد الذي عرفوه منذ نهاية الفصل العنصري، كما تقول الصحيفة.

أخبار ذات صلة
جنوب أفريقيا.. حزب مانديلا يتعرض لانتكاسة "تاريخية"

وفي الانتخابات الأخيرة عام 2019، حصل حزب المؤتمر الوطني الأفريقي على 57% من الأصوات، وسيكلفه نزول هذه النسبة إلى 41 % العمل مع أحزاب المعارضة الأصغر حجما لتشكيل الحكومة المقبلة.

ويمثل بوهلي وكاثو ماتيفا، اللذان تحدثا للصحيفة الأمريكية، نموذجا للجيل الذي خرج عن "التقاليد العائلية" حين قررا عدم التصويت لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي الذي وصفاه بأنه "متعجرف وفاسد".

جيل جديد

وبحسب الصحيفة فإن هذين الزوجين البالغين من العمر 36 و34 سنة، هما جزء من أكبر مجموعة من الناخبين المسجلين في جنوب أفريقيا. ويشكل مواطنو جنوب أفريقيا الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و39 عامًا ما يقرب من ربع الناخبين المسجلين، ويشكل الأشخاص الأكبر سنًا بقليل، الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و49 عامًا، أكثر من الخُمس.

وأوضحت الصحيفة، أن الكتلة الكبرى من الناخبين هي تلك المنتسبة إلى جيل شهد طفرة النمو الاقتصادي لجنوب أفريقيا في مرحلة ما بعد الفصل العنصري، ثم الانحدار والتراجع واليأس الذي أعقب ذلك الازدهار، نتيجة أداء الحزب.

وقالت ماتيفا: "ربما كانت لديهم خطة لمحاربة الفصل العنصري، ولكن ليس خطة للاقتصاد".

ويعيش الزوجان في مقاطعة غوتنغ، المنطقة الأكثر اكتظاظا بالسكان والأكثر ثراء، حيث أصبح الناخبون السود في المناطق الحضرية مستائين من فشل حكومة حزب المؤتمر الوطني الأفريقي في توفير الخدمات الأساسية حتى.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com