الكرملين
الكرملينرويترز

صحيفة: اختفاء عملاء استخبارات روس يغير موقف موسكو من حرب غزة

كشفت مصادر إسرائيلية أن 7 عملاء استخبارات روس اختفوا في ظروف غامضة في قطاع غزة منذ أسبوعين، وفقدوا الاتصال مع مشغيلهم.

وأشارت المصادر إلى أن هذا الاختفاء قد يقف وراء تغير لهجة خطاب موسكو بالنسبة لملف الأسرى الإسرائيليين.

وذكرت صحيفة "ماكور ريشون" الإسرائيلية، الثلاثاء، أن لديها معلومات حصرية بأن 7 عملاء روس يعملون بتكليف من جهاز الاستخبارات الروسية الخارجية (SVR) كانوا أُرسلوا إلى قطاع غزة قبل شهرين على الأرجح، وأنهم اختفوا منذ أسبوعين.

ولفتت إلى أنه في أعقاب عملية حماس في غلاف غزة "طوفان الأقصى"، في السابع من الشهر الجاري، فقدت الاستخبارات الخارجية الروسية الاتصال مع 7 عملاء داخل غزة.

ونوهت إلى أن محاولات تجري على قدم وساق من الجانب الروسي تشمل التوجه إلى جهات إسرائيلية مختلفة في محاولة لاستيضاح مصير العملاء السبعة.

ونقلت عن مصادر على صلة بالموضوع، لم تكشف هويتها، أن ثمة حالة من القلق المتزايد في موسكو بشأن سلامة عملائها بعد أن انقطعت بهم الصلة منذ أسبوعين.

المصادر أكدت للصحيفة أن العملاء السبعة تلقوا تدريبات في موسكو وزُرِعوا في غزة قبل شهرين، وكان دورهم هو تزويد الاستخبارات الروسية بمعلومات حول الأوضاع السياسية والعسكرية والاجتماعية والاقتصادية بالقطاع.

ودعا الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الثلاثاء، حركة حماس إلى "الإفراج الفوري عن جميع الرهائن المحتجزين لديها"، قائلًا: "يجب إطلاق سراح الرهائن بشكل عاجل وفوري، وهذا هو موقفنا الثابت، نحن بالطبع ندعو حماس إلى ضمان إطلاق سراح جميع الرهائن".

الصحيفة نقلت عن الناطق باسم الكرملين أن "موسكو تستخدم كل الفرص لإجراء اتصالات مع الأطراف كافة، ذات العلاقة بالصراع، من أجل إطلاق سراح المواطنين الروس المحتجزين لدى حماس".

أخبار ذات صلة
روسيا ترفض مقترحًا أمريكيًا بشأن الصراع بين إسرائيل وحماس

واعتبرت الصحيفة أن لغة الناطق باسم الكرملين "تُعد تحوُّلًا كاملًا في الموقف الروسي، من الرؤية التي أعربت عنها موسكو حتى الآن، إذ استغل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجتماعه مع رئيس الوزراء العراقي، بعد يومين فقط من هجوم حماس، واتهم واشنطن بانتهاج سياسات هي التي أدت إلى الأزمة في الشرق الأوسط".

وتابعت أنه "بعد أربعة أيام من هذا التصريح قارن بوتين بين الحصار على غزة والحصار الذي فرضه الحزب النازي الألماني على لينينغراد".

وذكرت الصحيفة أن مصادر إسرائيلية وروسية على حد سواء أبلغتها أن التحول المفاجئ في الموقف الروسي، والدعوة للإفراج عن الرهائن جميعًا "ينبع من رغبة مصادر سياسية روسية في خلق أجواء من التعاون مع نظرائهم في إسرائيل ضمن محاولات لكشف مصير العملاء الروس الذين اختفوا في قطاع غزة".

ونقلت عن مصادرها أن توجُّه موسكو جاء أيضًا في مقابل حروب السيطرة الداخلية بين فرقاء داخل الكرملين، يحاول كلٌّ منهم كسب ود الرئيس بوتين، مضيفة أن ثمة 3 مجموعات متنافسة بالكرملين تشكل مراكز ثقل داخلي.

ونبَّهت إلى أن مجموعة النفوذ الأولى هي الإدارة الرئاسية التي تضم أشخاصًا في الدائرة الأولى حول بوتين، والمجموعة الثانية هي وزارة الخارجية الروسية، أما الثالثة فهي أجهزة الاستخبارات الروسية.

ومضت قائلة "إن حربًا خفية تدور من وراء الكواليس بين تلك المجموعات، ولكن في الأيام الأخيرة سُربت أنباء بشأنها، بعد أن كتب أحد الشخصيات الكبرى في الكرملين وهو يفغيني ساتانوفسكي، على قناة تليغرام، إن الناطقة باسم وزارة الخارجية في موسكو، ماريا زاخاروفا، مدمنة على الخمور ومعادية للسامية".

وذهبت الصحيفة إلى أنه بالتزامن مع هذه التجاذبات، لدى الاستخبارات الخارجية الروسية انزعاج شديد جراء اختفاء عملائها في غزة، وأن طلبات عديدة وصلت إسرائيل في الأيام الأخيرة من موسكو في محاولة فهم مصيرهم بطرق بديلة.

ومن بين الطلبات الروسية، بحسب الصحيفة، محاولة استيضاح كيف يمكن لروسيا أن تنخرط في مفاوضات مع حماس. وأضافت أن بين الرهائن في غزة بصفة عامة أشخاصًا يحملون الجنسية الروسية؛ ما يمنح موسكو مبررات للتدخل.

الصحيفة لفتت إلى أن الرهائن ليسوا نهاية المطاف، لأن هناك قرابة ألف شخص في غزة يحملون جواز سفر روسيًّا، لكن، لا أحد يكترث بهم، إذ تركز موسكو على مصير العملاء الاستخباريين السبعة.

وذكرت مصادر على صلة بالموضوع للصحيفة أن موسكو "ترى أن هذا الملف هو المدخل لعدم البقاء خارج ملف المفاوضات الدولية، وأن ثمة بالفعل اتصالات بين جهات روسية وإسرائيلية عبر مسارات بديلة".

المصدر:  صحيفة "ماكور ريشون" الإسرائيلية

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com